13 - 07 - 2026

احتفالية مصرية روسية بالسد العالي

احتفالية مصرية روسية بالسد العالي

نظم المركز الثقافي الروسي بالقاهرة احتفالية بمناسبة الذكرى الـ62 لتحويل مجرى نهر النيل، وذلك بالتعاون مع جمعية بناة السد العالي وجمعية الصداقة المصرية الروسية. وأدار الاحتفالية شريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة، بحضور الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، والدكتور إبراهيم كامل، رئيس جمعية الصداقة، والمهندس صبري العشماوي، رئيس جمعية بناة السد، إلى جانب عدد من مهندسي وفنيي بناة السد العالي وأسرهم، وأعضاء الجمعيتين.

ومن جانبه، أكد الدكتور فاديم زايتشيكوف أن السد العالي أصبح رمزًا للصداقة المصرية الروسية، مشيرًا إلى نجاح تجربة التعاون المشترك رغم كل التحديات، وأن هذا التعاون لا يزال مستمرًا في تنفيذ المشروعات الكبرى، كما هو الحال حاليًا في مشروع الضبعة.

وهنأ الدكتور إبراهيم كامل بناة السد، مؤكدًا أنهم فخر مصر وأبطالها وأصحاب هذا الإنجاز التاريخي.

فيما أشار المهندس صبري العشماوي إلى أن الإرادة المصرية والتعاون مع الأصدقاء الروس كانا وراء هذا الإنجاز العظيم، الذي تحقق وسط عمل شاق وظروف صعبة.

وتضمنت الاحتفالية محاضرة قدمها الدكتور عباس شراقي، الأستاذ بجامعة القاهرة، تناول خلالها مراحل بناء السد العالي، وأوضاع مصر قبل إنشائه وبعده، ودوره الحيوي في حماية البلاد من أخطار الفيضانات والجفاف، فضلًا عن مساهمته في دعم خطط التنمية الزراعية والتوسع العمراني.

كما جرى التأكيد على أهمية السد في تأمين الاحتياجات المائية لمصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بملف سد النهضة. وأشار شراقي إلى أن السد العالي أسهم في زيادة الرقعة الزراعية في مصر لتصل إلى نحو 11 مليون فدان، من بينها مشروع الدلتا الجديدة، الذي يستهدف استصلاح وزراعة 2.2 مليون فدان اعتمادًا على مياه النيل ومشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه.

وشملت الاحتفالية أيضًا عرض فيلم تسجيلي عن لحظة تحويل مجرى نهر النيل، وإقامة معرض للصور الأرشيفية التي توثق تاريخ بناء السد العالي.

وفي ختام الاحتفالية، وجّه الحضور التحية والتقدير إلى بناة السد العالي من المصريين والسوفيت، وإلى الشعب المصري الذي تحمّل ظروفًا اقتصادية وسياسية صعبة خلال فترة البناء، مع إشادة خاصة بأهالي النوبة الذين قدموا تضحيات كبيرة من أجل إنجاز هذا المشروع القومي العملاق.