أكد كونتشورو واسيسو سفير جمهورية إندونيسيا لدى جمهورية مصر العربية، عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين إندونيسيا ومصر، مشددًا على أن التعاون الثقافي يمثل أحد أهم الجسور التي تعزز التقارب بين الشعبين، وذلك خلال كلمته الافتتاحية بفعالية “عيد أضحى عالمي”، التي أُقيمت بالتعاون بين سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة ومتحف الفن الإسلامي.
وفي مستهل كلمته، أعرب السفير الإندونيسي عن تقديره لإدارة متحف الفن الإسلامي، موجهًا الشكر إلى أحمد صيام مدير عام المتحف، والدكتورة هبة حسني مدير إدارة التسويق، والسيدة ناهد حليم مدير إدارة العلاقات العامة والترويج والإعلام، إلى جانب الفنانين المشاركين وممثلي وسائل الإعلام وكافة الحضور.
وأوضح السفير أن تنظيم فعالية “عيد أضحى عالمي” داخل متحف الفن الإسلامي لا يقتصر على كونه حدثًا ثقافيًا فحسب، بل يمثل منصة حضارية تعكس عمق العلاقات الممتدة بين القاهرة وجاكرتا، وتعزز قيم التواصل الثقافي والتفاهم بين الشعبين المصري والإندونيسي.
وأشار إلى أن البلدين يرتبطان بتاريخ طويل من التعاون المشترك، خاصة في إطار العالم الإسلامي وحركة التضامن بين دول آسيا وأفريقيا، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تشهد حاليًا تطورًا متسارعًا نحو شراكة استراتيجية أكثر قوة، لاسيما بعد توقيع البيان المشترك للشراكة الاستراتيجية بين برابوو سوبيانتو وعبد الفتاح السيسي بالقاهرة في أبريل 2025.
وتحدث السفير عن الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها إندونيسيا، موضحًا أنها تعد واحدة من أكبر اقتصادات آسيا، ويزيد عدد سكانها على 280 مليون نسمة، فضلًا عن النمو المتسارع للطبقة المتوسطة، وما تمتلكه من فائض ديموغرافي يفتح آفاقًا اقتصادية واستثمارية واسعة خلال السنوات المقبلة.
وكشف أن حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا تجاوز لأول مرة حاجز ملياري دولار أمريكي خلال عام 2025، معتبرًا ذلك مؤشرًا مهمًا على تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع وجود فرص أكبر لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري في المرحلة المقبلة.
ودعا السفير رجال الأعمال والمستثمرين المصريين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتنوعة في إندونيسيا، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية الحلال، والطاقة المتجددة، والأعمال الزراعية، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن بلاده منفتحة على إقامة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة، وأنها تمثل بوابة استراتيجية إلى منطقة الآسيان والمحيطين الهندي والهادئ.
كما وجّه دعوة إلى الشعب المصري لزيارة إندونيسيا والتعرف على ما تتمتع به من تنوع ثقافي وسياحي فريد، مؤكدًا أن إندونيسيا لا تقتصر فقط على جزيرة بالي، بل تضم آلاف الوجهات السياحية والتاريخية والطبيعية المتميزة، من بينها معبد بوروبودور وبحيرة توبا ولابوان باجو ولومبوك.
واختتم السفير الإندونيسي كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز الروابط بين الشعبين المصري والإندونيسي، معربًا عن تطلعه لأن تسهم الزيارات المستقبلية والتعاون الثقافي والاقتصادي في فتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.






