أكد سفير الكاميرون بالقاهرة وعميد السفراء الأفارقة، محمدو لبرنغ، أن العلاقات بين مصر والكاميرون تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتضامن والاحترام المتبادل، مشددًا على أن البلدين عملا باستمرار معًا من أجل تعزيز السلام والاستقرار والتسوية السلمية للنزاعات على المستويين الإقليمى والدولى.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الأربعاء، فى الاحتفال الذى نظمته سفارة الكاميرون بالقاهرة بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين للعيد الوطنى للوحدة.
وأشار السفير إلى وجود تقارب مصرى - كاميرونى فى وجهات النظر والرؤى المشتركة لقيادتى البلدين، خاصة فيما يتعلق بأهمية الحوار والتعاون وتعزيز الأمن الفعال، مؤكدًا أن هناك فرصًا واسعة للتعاون فى مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والإسكان والنقل والاقتصاد الرقمى والتجارة.
وأشاد بالدور الذى تقوم به بعض الشركات المصرية العاملة فى الكاميرون، لافتًا إلى أن بلاده تُعد من كبار منتجى الأخشاب الاستوائية فى أفريقيا.
وعلى الصعيد الاقتصادى، قال السفير: «نحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لأن الفرص متاحة»، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع القطاع الخاص المصرى فى المشروعات الكبرى، لا سيما فى مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والاقتصاد الرقمى.
وفىما يتعلق بالتعاون الثقافى، شدد السفير على أن الثقافة تمثل جسرًا لبناء العلاقات طويلة الأمد بين الشعوب، معربًا عن ثقته فى تحقيق مزيد من التقدم فى تنظيم زيارات للفنانين الكاميرونيين إلى مصر وتعزيز التبادل الثقافى بين البلدين.
وأضاف أن احتفال بلاده هذا العام يأتى تحت شعار: «الوحدة الوطنية: ركيزة دفاعنا وأساس تنمية الكاميرون»، موضحًا أن تكرار شعار الوحدة عامًا بعد عام يعكس تمسك الشعب الكاميرونى بقيم الوئام والتعايش السلمى.
وأوضح السفير أن بلاده تواصل إحراز تقدم ملموس فى جهود استعادة السلام والاستقرار فى منطقتى الشمال الغربى والجنوب الغربى، بفضل الحوار الوطنى وجهود إعادة الإعمار وتطبيق اللامركزية، إلى جانب الدور الذى تقوم به قوات الدفاع والأمن، وهو ما ساهم فى عودة تدريجية للمهجرين واستئناف الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية فى تلك المناطق.
كما أشار إلى أن الدبلوماسية الكاميرونية حققت نجاحات مهمة خلال الفترة الأخيرة، من بينها انتخاب الكاميرون لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا ذلك انعكاسًا لحضور بلاده المتنامى على الساحة الدولية.
وأكد السفير أن الكاميرون أثبتت مجددًا نضج مؤسساتها الديمقراطية من خلال التنظيم الناجح للانتخابات الرئاسية التعددية التى فاز بها الرئيس بول بيا، مشيرًا إلى جهوده المستمرة للحفاظ على التماسك والانسجام بين مختلف مكونات الشعب الكاميرونى.
وأضاف أن الانتخابات اتسمت بالتنافسية القوية، بما يعكس حيوية المشاركة السياسية واحترام المؤسسات الجمهورية، ويسهم فى ترسيخ الثقافة الديمقراطية التى بناها الشعب الكاميرونى على مدار السنوات الماضية.
وفى سياق متصل، أكد السفير حرص بلاده على تعزيز الحوكمة الفعالة وتطوير الأداء المؤسسى، مشيرًا إلى الإصلاحات الأخيرة التى شهدتها الكاميرون، ومن بينها استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، بما يعكس توجه الدولة نحو تحديث بنيتها الإدارية والسياسية.
وشهد الاحتفال حضور كل من جيهان زكى، ومحمد أبو بكر، ومحمد كريم شريف، إلى جانب عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين بالقاهرة، من بينهم سفراء فلسطين وصربيا واليونان وقبرص وأرمينيا ورومانيا وأوغندا ورواندا وألبانيا وماليزيا وأنجولا والنرويج وسلوفينيا والفاتيكان والنمسا وسويسرا، بالإضافة إلى عدد من نواب السفراء والقائمين بالأعمال من عدة دول.





