أعرب الدكتور أرمن كيفورك مظلوميان، رئيس الهيئة الوطنية الأرمنية في مصر، عن خالص شكره وتقديره لكل من شاركه وسانده وساعده على مدار السنوات الماضية في إيصال الحقيقة إلى المجتمعين المصري والعربي، مؤكداً أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية مسؤولية إنسانية ووطنية تتطلب استمرار العمل والتعاون.
ويستعيد الأرمن في مصر ذكرى مرور عشر سنوات على التكريم الذي منحه الرئيس الأرميني السابق Serzh Sargsyan لعدد من الشخصيات البارزة من أرمينيا والشتات الأرمني، تقديراً لدورهم الفاعل في تنظيم وإحياء فعاليات الذكرى المئوية للإبادة الجماعية الأرمنية.
وكان من بين المكرّمين د. أرمن كيفورك مظلوميان، رئيس الهيئة الوطنية الأرمنية في مصر (ANC Egypt)، حيث مُنح «وسام الامتنان» تقديراً لمساهمته الكبيرة في تنظيم وتنسيق فعاليات الذكرى المئوية داخل المجتمع الأرمني في مصر وأرمينيا، إلى جانب جهوده المتواصلة في تعزيز الوعي بالقضية الأرمنية على المستوى الدولي.
وبصفته عضواً في اللجنة المصرية المكلفة بتنسيق هذه الفعاليات الوطنية المهمة، لعب مظلوميان دوراً بارزاً من خلال قيادته والتزامه في إحياء الذكرى بما يليق بمكانتها التاريخية والإنسانية، والعمل على نقل رسالتها إلى الأجيال الجديدة وتعزيز حضورها في المحافل المختلفة.
ويعكس هذا التكريم الدور المحوري الذي تقوم به الجاليات الأرمنية في الخارج، إلى جانب قياداتها ومؤسساتها، في الحفاظ على الهوية الأرمنية وصون الذاكرة الجماعية، فضلاً عن مواصلة السعي نحو تحقيق العدالة التاريخية وترسيخ قيم الحقيقة والإنصاف.
وبعد مرور عقد كامل، لا يزال «وسام الامتنان» يمثل رمزاً للتقدير والعرفان لكل من يواصلون العمل بإخلاص للحفاظ على التاريخ حياً، وتأكيد أهمية الوعي بالتاريخ باعتباره جزءاً من الذاكرة الإنسانية المشتركة.
في سياق متصل، وجّه مظلوميان، خالص الشكر والتقدير والامتنان إلى مصر قيادةً وشعبًا، تقديرًا لمواقفها الإنسانية والتاريخية النبيلة في استقبال الأرمن الذين لجأوا إليها هربًا من أحداث عام 1915، وما وفرته لهم من أمان واحتواء، حتى أصبحوا جزءًا أصيلًا من النسيج المصري المتماسك، لا سيما في معسكر بورسعيد الذي احتضنهم لسنوات، وظل شاهدًا حيًا على روح التضامن والإنسانية المصرية.
وأكد مظلوميان في تصريح صحفي أن مصر، عبر تاريخها، رسخت نهجًا ثابتًا في نصرة الحق والوقوف إلى جانب المظلوم، وهو ما يعكس القيم المتجذرة في وجدان الشعب المصري، مشيرًا إلى أن هذا المناخ الإنساني الداعم كان له دور كبير في تمكينه من العمل والعطاء على مدار السنوات الماضية، وهو ما يعتز به ويقدّره بالغ التقدير.
واعتبر أن هذا التكريم لا يمثل تقديرًا شخصيًا فحسب، بل هو تكريم لكل من شارك في الحفاظ على الذاكرة والتاريخ، ولكل من آمن برسالة الحقيقة وساهم بإخلاص في إيصالها، مؤكدًا أن هذا التقدير يشكل مسؤولية متجددة تدفعه للاستمرار بنفس الالتزام والصدق.
ووجّه مظلوميان شكرًا خاصًا إلى الإعلام والصحافة المصرية، التي وصف دورها بالممتد عبر أكثر من قرن في توثيق الحقيقة ونقلها بأمانة، مشيدًا كذلك بمواقف الأزهر الشريف، وعلى رأسها الفتوى التاريخية التي أصدرها شيخ الأزهر سليم البشري عام 1909 على خلفية أحداث أضنة، باعتبارها موقفًا مشرفًا في نصرة المظلوم والدفاع عن العدالة.
كما أشاد بالمشاركة المصرية الواسعة في إحياء الذكرى المئوية في أرمينيا، والتي اعتبرها من أبرز مظاهر الحضور الدولي، حيث شاركت شخصيات عامة وإعلاميون وصحفيون وقيادات بارزة، إلى جانب مشاركة قداسة البابا تواضروس الثاني بوفد كبير في هذه المناسبة المهمة.
وأكد على أن مصر ستظل دائمًا نموذجًا يُحتذى به في الإنسانية والتضامن، وموطنًا يحتضن الجميع بمحبة وسلام، بما يعكس مكانتها التاريخية والإنسانية بين الشعوب.






