تتواصل لليوم الثاني فعاليات منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر، الذي تستضيفه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تحت مظلة “مؤتمر الشراكة العربي الصيني”.
وانطلقت بالقاهرة اليوم فعاليات منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر – مؤتمر الشراكة العربي الصيني، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وإعلاميين وأكاديميين من مصر والصين، بحضور الدكتور عصام شرف، والسفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانغ، وفو هوا رئيس وكالة أنباء شينخوا الصينية.
ويناقش المنتدى سبل تعزيز التعاون الإعلامي والفكري بين الجانبين، وبناء خطاب دولي أكثر توازنًا يعكس تطلعات دول الجنوب العالمي، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ودور الإعلام ومراكز الفكر في دعم السلام والتنمية وتعزيز الحوار بين الحضارات.
وأكد الدكتور عصام شرف أن الاجتماعات العربية الصينية الحالية تمثل محطة تاريخية مهمة في مسار العلاقات بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن التعاون العربي الصيني نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ نموذج قائم على احترام سيادة الدول وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح أن هذا التعاون شهد تطوراً ملحوظاً في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر، إلى جانب تعزيز فرص التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والصين، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة القضايا المشتركة التي تحظى باهتمام الجانبين، مع أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي واستئناف مسار سياسي يحقق الاستقرار ويُنهي معاناة الشعب الفلسطيني.
وأشار شرف إلى أن العلاقات المصرية الصينية تشهد نمواً متسارعاً، في ضوء المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر باعتبارها حلقة وصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، بما يدعم فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وبكين، مؤكداً أن مستقبل العلاقات العربية الصينية يرتكز على التنمية المشتركة والشراكة المتوازنة واحترام سيادة الدول.
من جانبه، شدد تشو بينج جيان، نائب رئيس معهد الشؤون الخارجية للشعب الصيني، على أن العلاقات العربية الصينية تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات، مدفوعة بالرغبة المشتركة في تعزيز الحوار والتنسيق لمواجهة التحديات الدولية الراهنة، لافتاً إلى الدور المهم الذي تقوم به وسائل الإعلام ومراكز الفكر في دعم التقارب بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل.
وأكد أن الصين تنظر إلى الدول العربية باعتبارها شريكاً استراتيجياً رئيسياً، وتسعى إلى توسيع التعاون في قطاعات الاقتصاد والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، فضلاً عن دعم مشروعات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، بما يسهم في تحقيق التنمية المشتركة للطرفين.
كما أوضح أن المنتدى العربي الصيني يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مجدداً دعم بلاده للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدوره، أكد فو هوا أن العلاقات العربية الصينية أصبحت نموذجاً للتعاون القائم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن الشراكة بين الجانبين تشهد تطوراً متسارعاً في العديد من المجالات الحيوية.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر تؤدي دوراً محورياً في دعم الحوار الحضاري وتعزيز التفاهم بين الشعوب، إلى جانب نقل صورة واقعية عن فرص التعاون العربي الصيني، خاصة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
وأكد فو هوا حرص الصين على تعزيز التعاون مع الدول العربية في مجالات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إضافة إلى دعم مبادرات التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن المنتدى يسهم في توسيع آفاق التواصل الإعلامي والثقافي وتبادل الخبرات بين الجانبين، بما يعزز مستقبل الشراكة العربية الصينية.






