13 - 05 - 2026

ألمانيا تستغل حرب أمريكا وإيران لبدء الدخول للنادي النووي

ألمانيا تستغل حرب أمريكا وإيران لبدء الدخول للنادي النووي

 - وزيرة ألمانية تطالب بالعودة للطاقة النووية

جملة صغيرة اطلقتها كاثرين رايش وزيرة الأقتصاد الألمانيه مرت مرور الكرام ولكنها تحمل بين طياتها خطرا داهما للعالم باكمله لان هذه الجملة تقول بين طياتها ان المانيا سوف تدخل إلى البرنامج النووي قريبا بذريعه استخدام الطاقة النوويه لتوليد الكهرباء بعد أن ساهم دونالد ترامب بطيشه في رفع أسعار البترول والغاز في العالم وبالتالي تسبب في حالة تضخم رهيبه في العالم جراء انخفاض المعروض وغلاء الاسعار وبالتالي ستضطر بعض الدول إلى البحث عن بديل للبترول لإنتاج الطاقة، وخاصة أن المانيا من بين الدول التي تبحث عن إنتاج الطاقة النظيفه لتوليد الكهرباء ولتدفئة البيوت وكذلك لاستخدام السيارات الكهربائيه بديلا عن سيارات الوقود الاحفوري المستورد من روسيا ومن دول الخليج .

هناك نقطه جوهرية تؤكد وجهة النظر الألمانية التي دعت كاثرين رايش إلى إعادة النظر في استخدام الطاقة النووية في ألمانيا، محذرة من أن الاعتماد على الغاز يعرض بلادها للصدمات في أسواق الطاقة.

وقالت رايش في كلمتها خلال مؤتمر لتشجيع الاستثمار في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، أن قرارات الحكومات السابقة بإغلاق محطات الطاقة النووية تعني أن البلاد ليس لديها بديل للغاز لتوليد الطاقة اللازمة لها.

ودعت رايش - وهي عضو في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يقوده المستشار الألماني فريدريش ميرتس - إلى أن تشارك ألمانيا في إعادة إحياء استخدام الطاقة النووية في أوروبا.

وقالت رايش "يمكن أن نكتفي بالغاز ونصبح أكثر اعتمادا على مصدر طاقة واحد، أو أن نعلن اهتمامنا بالتكنولوجيا (النووية) من جديد".

وأوضحت الصحف الألمانية أن مطالبة رايش بالعودة لاستخدام الطاقة النووية تعكس نقاشا أوسع في ألمانيا في الوقت الراهن حول سبل تغطية احتيادات البلاد من الطاقة، بعد أن قررت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إغلاق المحطات النووية عام 2011، وتابع المستشار الألماني السابق أولاف شولتز تطبيق السياسة نفسها.

غير أن ميرتس سبق أن وصف هذه السياسة بأنها "خطأ كبير".

وارتبطت السياسة التي اتبعتها كل من ميركل وشولتز بالتحول بشكل أكبر لمصادر الطاقة النظيفة، لكنها أدت إلى زيادة اعتماد ألمانيا على الغاز الطبيعي، الذي كان يأتي جانب كبير منه من روسيا قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وما تبعها من انتهاج أوروبا لسياسة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

وتواجه أوروبا الآن صدمة طاقة ثانية، بعد الصدمة الأولى في أعقاب حرب أوكرانيا، وذلك نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وتراجع الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية بأكثر من 70% وفق فايننشال تايمز.

ويمتد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الصناعات الألمانية، التي سترتفع تكلفة الإنتاج بها، خاصة الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، مع زيادة أسعار الغاز والنفط في وقت تواجه فيه منافسة شرسة من الصناعات الصينية.

وكان من المفترض أن يسجل الاقتصاد الألماني نموا بنسبة 0.6% في عام 2026، حسبما قالت المعاهد السبعة، بانخفاض عن توقعات سبتمبر البالغة 1.3%، بينما من المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.8%بعد أن كان 2%.

وقال الخبير الاقتصادي تيمو فولمرشاوزر من معهد إيفو لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أزمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية تؤثر بشدة على التعافي الاقتصادي"، مضيفا أن زيادة الإنفاق الحكومي "تمنع مع ذلك تدهورا أكبر".

هذا التصريح يعزز المخاوف العالميه من السماح للعملاق الالماني أن يدخل النادي النووي لان العالم يعرف جيدا من هم الألمان وعزيمتهم التي لا تلين في الاعتداد بأنفسهم وتعاليهم الدائم على كل دول اوروبا وأنصياعهم المكبوت للمحتل الامريكي والذي يرزح حتى الآن بقواته في ألمانيا وله معسكر كبير جدا في نونبرج وقاعدة تحد كثيرا من قدرة صانع القرار الألماني في اتخاذ قرار لمصلحة ألمانيا تخوفا من إعادة احتلال ألمانيا مرة ثانيه من شخص موتور مثل دونالد ترامب حيث أن المانيا حتى اللحظه تحت الاحتلال الأمريكي البريطاني هي وكل دول المحور منذ الهزيمه في الحرب العالميه الثانيه.

والتخوف العالمي من دخول ألمانيا النادي النووي يعيد إلى الأذهان القدرة الفائقة للعلماء الألمان في المجال النووي حيث أنهم اصحاب الفضل في تصنيع القنبلة الذرية الأولى التي ألقيت على هيروشيما عن طريق العالم الألماني الأصل الأمريكي الجنسيه أوبنهايمر.

وإذا عدنا إلى تاريخ الألمان مع البرنامج النووي فهذا يعيدنا إلى بدء البرنامج النووي الألماني النازي المعروف بـ نادي اليورانيوم (بالألمانية: Uranverein)، في أبريل 1939، بعد شهور قليلة من اكتشاف عملية الانشطار النووي في يناير 1939، وتحت رعاية مكتب ذخائر الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية. توسع البرنامج ليضم مفاعلًا نوويًا وإنتاج اليورانيوم والماء الثقيل وفصل نظائر اليورانيوم. خلُص البرنامج إلى أن الانشطار النووي لن يسهم إسهامًا كبيرًا في إنهاء الحرب. في يناير 1942، انتقلت تبعية البرنامج من مكتب ذخائر الجيش الألماني إلى مجلس أبحاث الرايخ، لكنه استمرت في تمويل البرنامج. في ذاك الوقت، كان البرنامج قد انقسم إلى تسعة إدارات كبرى حيث هيمنت على البحث وحددت أهدافا خاصة بها، تزامن ذلك مع تناقص أعداد العلماء الذين يعملون على الانشطار النووي لمشاركة بعضهم في بعض الأنشطة العسكرية الأخرى.

سيّس النظام النازي الألماني الأنشطة الأكاديمية، مما دفع العديد من علماء الفيزياء والرياضيات للفرار من ألمانيا منذ عام 1933. ثم تم إقصاء العلماء اليهود الذين لم يغادروا من المؤسسات الألمانية، مما أضعف الأنشطة الأكاديمية. كما ساهم تسييس الجامعات حيث تم تجنيد العديد من العلماء والفنيين، على الرغم من امتلاك لمهارات مفيدة، في القضاء على جيل من علماء الفيزياء. ومع نهاية الحرب، تنافست دول الحلفاء على الحصول على المكونات الباقية للصناعة النووية سواءً الأفراد أو المرافق أو الخامات، كما فعلوا مع البرنامج في-2.

يستفاد من ذلك أن الألمان إذا دخلوا النادي النووي فمن غير المستبعد فعلا مع العقلية الألمانيه أن يشتد عودهم وتعود لهم أحلام امتلاك أوروبا بالكامل بل والعمل على فناء الولايات المتحدة الامريكية ثأرا لعار الهزيمة في عام 1945 فهل سيفعلها الألمان سؤال لايزال يطرح نفسه بقوة.