12 - 05 - 2026

نقيب التمريض: دعم القيادة السياسية للقطاع الصحي ولأطقم التمريض يمثل مصدر فخر واعتزاز

نقيب التمريض: دعم القيادة السياسية للقطاع الصحي ولأطقم التمريض يمثل مصدر فخر واعتزاز

قالت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، إن اليوم العالمي للتمريض يمثل مناسبة مهمة لتوجيه التحية والتقدير إلى جميع أعضاء هيئة التمريض في مختلف محافظات الجمهورية، تقديرًا لما يقدمونه من جهد وعطاء ورعاية إنسانية للمرضى، مشددة على أن التمريض المصري كان وسيظل أحد أهم ركائز المنظومة الصحية في مصر.


وقالت نقيب التمريض، خلال كلمتها باحتفالية اليوم العالمي للتمريض، إن هذا اليوم يشهد تجمع قيادات الدولة والوزراء ورؤساء الهيئات والمؤسسات الصحية للاحتفاء بـ«جيش مصر الأبيض»، مؤكدة أن مهنة التمريض ليست مجرد وظيفة، وإنما رسالة إنسانية تقوم على الرحمة والعطاء وتحمل المسؤولية.


وأضافت أن الاحتفاء بالتمريض يعكس تقدير الدولة للدور الوطني الذي تقوم به الكوادر التمريضية في دعم المنظومة الصحية والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة، مؤكدة أن اهتمام الدولة بالقطاع الصحي يمثل رسالة واضحة بأن صحة المواطن المصري تأتي في مقدمة أولويات القيادة السياسية.


وأوضحت الدكتورة كوثر محمود أن أطقم التمريض تمثل مصدر الأمل والطمأنينة للمريض وأسرته، مشيرة إلى أن يوم 12 مايو من كل عام يحمل دائمًا رسائل تقدير وعرفان من النقابة العامة للتمريض والنقابات الفرعية إلى جميع العاملين بالمهنة في أنحاء الجمهورية، موضحة أن شعارنا هذا العام يركز على "تمكين التمريض حماية لحياة المواطنين".


وكشفت نقيب التمريض عن حجم منظومة التمريض في مصر، موضحة أن عدد المسجلين بهيئة التمريض يبلغ نحو 300 ألف عضو، يعمل منهم ما بين 230 إلى 250 ألفًا داخل القطاع الحكومي، إلى جانب الآلاف العاملين في القطاع الخاص، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق التمريض المصري داخل مختلف المنشآت الصحية.


وأضافت أن مصر تمتلك بنية تعليمية كبيرة في مجال التمريض، تضم 26 كلية تمريض حكومية، و18 كلية خاصة، و10 جامعات أهلية، إلى جانب نحو 405 مدرسة تمريض تابعة لوزارة الصحة، فضلًا عن 12 معهدًا فنيًا للتمريض تابعًا للجامعات، مؤكدة أن الدولة شهدت تطورًا كبيرًا في منظومة التعليم التمريضي خلال السنوات الأخيرة.


وشددت الدكتورة كوثر محمود على أهمية التطوير المستمر للكوادر التمريضية، داعية جميع أعضاء هيئة التمريض إلى الاهتمام بالتعليم والتدريب والاطلاع المستمر على الأدلة العلمية الحديثة، والعمل وفق المعايير المهنية المعتمدة، بما يضمن تقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية.


كما أكدت أهمية الاطلاع على قانون المسؤولية الطبية، موضحة أن القانون لا يهدف فقط إلى حماية متلقي الخدمة الصحية، وإنما يضمن كذلك حماية مقدمي الخدمة، داعية جميع أعضاء التمريض إلى فهم بنود القانون والالتزام بها لحماية حقوقهم المهنية.


وأشارت إلى ضرورة التمسك بأخلاقيات المهنة، والاهتمام بمهارات التواصل والمظهر العام، مؤكدة أن التمريض المصري أثبت جدارته في مختلف الأزمات، سواء خلال جائحة كورونا أو في مواجهة التحديات الصحية والإنسانية المختلفة، وهو ما ساهم في رفع اسم مصر داخل المحافل الإقليمية والدولية.


ووجهت نقيب التمريض رسالة تقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مؤكدة أن دعم القيادة السياسية للقطاع الصحي ولأطقم التمريض يمثل مصدر فخر واعتزاز لجميع العاملين بالمهنة، مشيرة إلى أن المشروعات والمبادرات القومية، مثل منظومة التأمين الصحي الشامل، ومبادرة “100 مليون صحة”، ومبادرة “حياة كريمة”، ساهمت في إحداث طفرة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.


وأضافت أن التمريض المصري يقدّر حجم التحديات والمسؤوليات التي تتحملها الدولة، مؤكدًا استمراره في أداء دوره الوطني والإنساني بكل إخلاص، وأن “جيش مصر الأبيض” سيظل دائمًا في الصفوف الأولى لخدمة الوطن والمواطنين.


كما وجهت الدكتورة كوثر محمود رسالة إلى وزارة المالية، مؤكدة أن مطالب التمريض لا تُعد مطالب فئوية، وإنما تأتي في إطار دعم وتحفيز الكوادر التي تتحمل مسؤولية كبيرة داخل المنظومة الصحية، مشددة على أهمية توفير الدعم اللازم للارتقاء بالمهنة وتحسين أوضاع العاملين بها.


واختتمت نقيب التمريض كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير إلى جميع الممرضين والممرضات في مصر، مؤكدة أن ما يقدمونه من جهد ورعاية إنسانية يمثل نموذجًا مشرفًا للعطاء الوطني، وأن التمريض سيظل دائمًا أحد أهم أعمدة بناء الجمهورية الجديدة.


ومن جانبه، قال الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، إن هذا اليوم يعبر عن التقدير والامتنان لجموع أعضاء هيئة التمريض، الذين يشكلون أحد أهم أعمدة المنظومة الصحية المصرية.

 وأشاد بالدور الكبير للنقابة العامة للتمريض في دعم أعضائها، مؤكداً أن مهنة التمريض تحظى باهتمام كبير من الدولة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية برفع كفاءة الأطقم الطبية والاستثمار في العنصر البشري.

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن ما يميز التمريض المصري الجمع بين العلم والمهارة والرحمة الإنسانية، مشيراً إلى أن هيئة التمريض أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية في الأزمات، وأن الدولة مستمرة في توفير برامج التدريب والتأهيل المستمر والتوسع في التخصصات المختلفة.

وأشاد وزير الصحة بدور الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، مؤكدًا أنها تبذل جهودًا كبيرة في دعم أعضاء هيئة التمريض، والعمل على تطوير مهاراتهم والدفاع عن حقوقهم المهنية، من خلال التعاون المستمر مع مختلف مؤسسات الدولة.


ووجه خالد عبدالغفار رسالة تقدير وامتنان للممرضين والممرضات في مصر، مؤكدًا أن الدولة حريصة على دعمهم وتوفير بيئة عمل تساعدهم على أداء رسالتهم الإنسانية والمهنية بالشكل الأمثل، مضيفًا أن بناء منظومة صحية قوية ومستدامة لن يتحقق دون تمريض قوي ومؤهل يحظى بالتقدير والدعم المستحق.




وبدوره أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن مهنة التمريض هي "أشرف وأهم وأرقى مهنة في العالم"، مشددا على أن الدور الذي يقوم به الممرض يفوق في استمراريته دور الطبيب.


وأوضح أن الأطباء يقضون دقائق معدودة مع المريض للتشخيص، بينما تقع مسؤولية الرعاية المستمرة طوال ساعات اليوم على عاتق هيئة التمريض، واصفا إياهم بالعمود الفقري للمنظومة الصحية.




وقال اللواء طبيب هشام الششتاوي، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن مساهمات التمريض لم تتوقف عند التعامل مع الأزمات الصحية فقط، بل امتدت لتشمل المشاركة الفاعلة في تنفيذ المبادرات الرئاسية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة “100 مليون صحة” ومبادرة إنهاء قوائم الانتظار، مؤكدًا أن هذه الجهود كان لها دور مباشر في تحقيق نتائج صحية مهمة حظيت بإشادة دولية، وأسهمت في تعزيز مؤشرات الصحة العامة داخل مصر.

وأكد أن الدولة المصرية تعمل حاليًا وفق رؤية واضحة ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024 – 2030، تستهدف دعم قطاع التمريض وزيادة أعداد الكوادر المؤهلة، بما يواكب احتياجات المنظومة الصحية وخطط التوسع في الخدمات الطبية.


وكشف الششتاوي عن أن المعدل الحالي للتمريض في مصر يبلغ نحو 24 ممرضًا لكل 10 آلاف مواطن، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى المعدلات العالمية التي تقترب من 30 ممرضًا لكل 10 آلاف مواطن، من خلال التوسع في كليات ومعاهد التمريض، ورفع كفاءة برامج التدريب والتأهيل المهني.


وبدوره أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالدور الإنساني والمهني الكبير الذي يقوم به التمريض المصري، مؤكدًا أن الكوادر التمريضية المصرية قدمت نموذجًا استثنائيًا في رعاية المرضى والمصابين القادمين من قطاع غزة والسودان، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية والصحية التي تشهدها المنطقة.

وأكد عابد، أن قطاع التمريض والقبالة يمثل الركيزة الأساسية لأي منظومة صحية حول العالم، موضحًا أن الكوادر التمريضية تشكل نحو 50% من إجمالي القوى العاملة الصحية، وهو ما يجعلهم "العمود الفقري" الحقيقي للأنظمة الصحية القادرة على الاستدامة ومواجهة التحديات.


وثمّن الدكتور نعمة عابد الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق التمريض المصرية في تقديم الرعاية الطبية والإنسانية للمصابين والمرضى من غزة والسودان، خاصة في التخصصات الدقيقة، مثل وحدات الغسيل الكلوي، مؤكدًا أن المرضى يشعرون داخل المستشفيات المصرية وكأنهم في أوطانهم، بفضل ما يقدمه التمريض المصري من تعاطف وإنسانية وتفانٍ في العمل.


وبدورها قالت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، إن مهنة التمريض تُعد واحدة من أنبل الرسائل الإنسانية، لما تقوم عليه من قيم الرحمة والعطاء وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للتمريض يمثل تقديرًا حقيقيًا لـ«أبطال وبطلات الإنسانية» الذين يكرسون حياتهم لخدمة المرضى والمجتمع.


وأوضحت أن التجربة المصرية، خاصة خلال جائحة كورونا، أثبتت مدى كفاءة وإخلاص أطقم التمريض، الذين كانوا في الصفوف الأولى لمواجهة الأزمة، وتحملوا مسؤولية كبيرة في حماية صحة المواطنين، مؤكدة أن ما قدمه التمريض المصري خلال تلك الفترة سيظل نموذجًا مشرفًا للعطاء والتفاني.


ومن جانبها قالت الدكتورة سهير بدر الدين، رئيس قطاع التمريض بالمجلس الأعلى للجامعات، إن مهنة التمريض تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة الرعاية الصحية في مصر، باعتبارها الشريك الأساسي في تحسين جودة الخدمات الطبية وتعزيز سلامة المرضى داخل مختلف المؤسسات الصحية.


وأكدت سهير بدر الدين أن المجلس الأعلى للجامعات يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير مناهج التعليم التمريضي، بما يواكب أحدث المعايير العالمية والتطورات التكنولوجية المتسارعة في القطاع الطبي، مشيرة إلى أن القطاع بدأ بالفعل في دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات النانو تكنولوجي، والتحول الرقمي داخل البرامج التعليمية، في إطار رؤية تستهدف إعداد كوادر تمريضية قادرة على التعامل مع منظومات الرعاية الصحية الحديثة.


كما شددت رئيس قطاع التمريض بالمجلس الأعلى للجامعات على أهمية الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال تطوير البرامج التدريبية ورفع كفاءة الطلاب والخريجين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الكوادر التمريضية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.


شهد الاحتفال حضور قيادات وزارية وطبية وبرلمانية وممثل منظمة الصحة العالمية، ونخبة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وعدد كبير من أبطال التمريض من مختلف محافظات الجمهورية.