10 - 05 - 2026

رومانيا تدعم جامعة سنجور في مصر بمبادرة لتعزيز التعليم والتنمية الأفريقية

رومانيا تدعم جامعة سنجور في مصر بمبادرة لتعزيز التعليم والتنمية الأفريقية

أعلنت سفارة رومانيا لدى مصر عن تقديم مساهمة مالية لصالح جامعة سنجور بالإسكندرية، وذلك في إطار دعم التميز الأكاديمي في أفريقيا وتعزيز التعاون الفرنكوفوني في مجالات التعليم والتنمية المستدامة.

وجاءت المبادرة بدعم من شركة Bitdefender الرومانية العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني، تزامنًا مع الافتتاح الرمزي للحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب في 9 مايو، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب السفيرة الرومانية لدى القاهرة أوليفيا تودريان، التي تشغل أيضًا رئاسة مجموعة السفراء الفرنكوفونيين.

ويأتي إنشاء الحرم الجديد بدعم من الدولة المصرية بهدف توسيع الأنشطة الأكاديمية للجامعة ومضاعفة أعداد الطلاب خلال السنوات المقبلة، في خطوة تعكس مكانة الجامعة باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الفرنكوفونية المعنية بإعداد القيادات الأفريقية المستقبلية.

وأكدت السفارة أن المساهمة الرومانية ستُخصص لتوفير تجهيزات ومعدات حاسوبية لصالح الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما يسهم في دعم برامج التميز الأكاديمي في التخصصات المرتبطة بالتنمية المستدامة بالقارة الأفريقية، مع إمكانية توسيع التعاون مستقبلًا ليشمل مجالات الأمن السيبراني وفقًا لاحتياجات الجامعة.

وتعكس هذه الخطوة التزام رومانيا المتزايد تجاه أفريقيا في إطار استراتيجيتها “رومانيا – أفريقيا: شراكة من أجل المستقبل عبر السلام والتنمية والتعليم”، فضلًا عن تعزيز حضورها داخل الفضاء الفرنكوفوني، حيث تُعد رومانيا من أبرز الداعمين السياسيين للفرنكوفونية، كما أصبحت سابع أكبر مساهم مالي في المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

كما تأتي المبادرة بالتزامن مع احتفال العلاقات المصرية الرومانية بمرور 120 عامًا على تأسيسها خلال عام 2026، في تأكيد جديد على عمق العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين.

وفي السياق ذاته، جددت رومانيا دعمها لترسيخ وتطوير الفرنكوفونية، مع وضع أفريقيا في قلب أولوياتها، من خلال تأييد ترشح رئيس الوزراء الروماني الأسبق والمستشار الرئاسي الحالي داتشيان تشيولوش لمنصب الأمين العام للفرنكوفونية.

وأكدت السلطات الرومانية أن دعم التعاون الدولي بين الدول الفرنكوفونية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات العامة والخاصة، وتطوير الأبعاد الأكاديمية والعلمية والاقتصادية للفرنكوفونية، تمثل ركائز أساسية في رؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار.

من جانبه، قال رازفان موريسان مدير الاتصالات المؤسسية العالمية بشركة Bitdefender، إن دعم التعليم والمبادرات الأكاديمية ظل أولوية ثابتة للشركة على مدار 25 عامًا، مؤكدًا أن الاستثمار في الأجيال الجديدة يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء مستقبل رقمي أكثر أمانًا واستدامة.

بدوره، أعرب داتشيان تشيولوش عن تقديره لهذه المبادرة، مؤكدًا أن رومانيا تثبت مجددًا قدرتها على توحيد الجهود عبر الحدود والقارات دعمًا لرؤية فرنكوفونية مزدهرة تضع أفريقيا في قلب اهتماماتها، بمشاركة جميع الدول والمناطق الناطقة بالفرنسية.

وتُعد جامعة سنجور، التي تأسست عقب قمة داكار عام 1989 كمؤسسة تابعة للفرنكوفونية معنية بالتنمية الأفريقية، واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية المتخصصة في إعداد الكوادر الأفريقية، حيث تستقبل طلابًا من أكثر من 20 دولة أفريقية، إلى جانب طلاب من هايتي ومنطقة المحيط الهندي، وتقدم برامج ماجستير وتخصصات مهنية في مجالات الصحة والإدارة والبيئة والثقافة والتنمية المستدامة.