استجابةً لتوجيهات القيادة العليا، وتجسيداً لرؤية حكومة دولة الإمارات في تسريع التحول الرقمي وتبني تقنيات المستقبل، عقدت إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً موسعاً لمراجعة جاهزيتها لإطلاق حزمة متكاملة من مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن توجه وطني شامل يهدف إلى تعزيز جاهزية العمل الحكومي ورفع كفاءته، بما يواكب مستهدفات استراتيجية الإمارات للتحول الرقمي 2031.
وتأتي هذه المشاريع في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتبني أحدث التقنيات الرقمية المتقدمة، وتعزيز كفاءة منظومته التشغيلية والمعرفية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء حكومة ذكية أكثر مرونة وفاعلية، وقادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المستقبل.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وتعكس التزام المؤسسة بتبني نهج استباقي في توظيف التقنيات الحديثة، بما يعزز من دورها كمؤسسة معرفية رائدة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يعمل ضمن استراتيجية شاملة لتطوير بنيته التحتية الرقمية ودمج منظومات الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياته، بما يسهم في بناء منظومة معرفية ذكية قادرة على دعم صناعة القرار، وتعزيز كفاءة إدارة الوثائق والمعلومات، وخدمات المستفيدين، مشيراً إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يولي أهمية كبيرة لبناء الكفاءات الوطنية، من خلال تأهيل وتدريب الموظفين على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بما يمكنهم من قيادة مبادرات التحول الذكي بكفاءة واقتدار، ويسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل بيئة العمل.
ولفت إلى أن هذه المشاريع تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مرونة المؤسسة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، من خلال تطوير أنظمة ذكية قادرة على تحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، بما يواكب التحول نحو نماذج العمل الحكومي القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحزمة المستقبلية ستوفر نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التنفيذ، وتخدم إدارة الأعمال في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم التخطيط الاستراتيجي وتحليل البيانات، وتطوير أنظمة متقدمة لإدارة المعرفة والموارد المعلوماتية بكفاءة عالية، إلى جانب تعزيز القدرة على استشراف المتغيرات التقنية والمعرفية محلياً وعالمياً، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية وتحقيق الاستدامة في الأداء.
وتهتم مشاريع الأرشيف والمكتبة الوطنية بتطوير حلول مبتكرة في مجال الأرشفة الرقمية الذكية، تشمل الفهرسة الآلية، والتعرّف الضوئي على النصوص، وتحليل المحتوى متعدد الوسائط، وتقنيات البحث المتقدم، إضافة إلى تطبيقات الحفظ الرقمي طويل الأمد، بما يضمن حماية الوثائق الوطنية وصونها للأجيال القادمة، مع إتاحتها بطرق حديثة وسهلة للباحثين والجمهور.
هذا ويأتي إطلاق هذه الحزمة في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز دوره في صون الذاكرة الوطنية، وتوثيق تاريخ الدولة وإنجازاتها بأساليب مبتكرة، إلى جانب دعم البحث العلمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجالات التحول الرقمي والابتكار.






