10 - 05 - 2026

رشقة أفكار | هذه بعض مميزات تقاعد مدبولي ورفاقه!

رشقة أفكار | هذه بعض مميزات تقاعد مدبولي ورفاقه!

- الفراخ الميتة تبعث حية في بطون الشعب المسكين!
- عفوا أيها السادة: أكل الفراخ النافقة.. أخطر من التعايش مع الإخوان!

الدكتور مصطفى مدبولي.. وكامل (إمشي من قدامي)  وجيهان (الدمرداشية) وعبد اللطيف (........ الدكتوراة) وخالد بيك..(الذي انسحب غاضبا من الاجتماع مع لجنة الصحة البرلمانية ، وقال "انه هو اللي غلطان انه جه وقعد مع الأعضاء وقابلهم وسمع طلباتهم!) هؤلاء وزملائهم وغيرهم من الوزراء سيتقاعدون في يوم الأيام!

خالد بيك قد يكون وقتها في وضع لايحسد عليه، فتقاعده من الوزراة يفقده دروعا تحميه، وربما تعرض لغضب نائب من هولاء !.. وبعد ان كان هو  نفسه وزيرا غاضبا - ونسميه نحن الصحفيين و الناس معنا بالوزير الغاضب - فقد لا يملك إلا أن يكظم غيظه، مع أنه لم يستطع ذلك في وقت سابق، وانفعل على المرضي المتجاسرين على مقام الحكومة و المتجرئين عليه وعليها، فلم يشكروا الحكومة اولا على العلاج، قبل ان يوجّهوا شكاوى وانتقادات من سوء الإدارة والخدمات والمعاناة الرهيبة التي يواجهونها!! (اظن هنا ان علامتي تعجب فقط لاتكفيان .. لطفا ضع من عندك مايكفيك)

التقاعد كاس داير على الكل.. وأنتم وغيركم لستم في مأمن منه ايها السادة، لكن تعالوا معنا ندلكم على مميزات التقاعد.. اللطيف.. الجميل.. ذي النسيم العليل. الذين يتذكرون  الكابتن محمد لطيف يحفظون له من بين لازماته  الشهيرة (.. "وانا كمان ياسيادة  الريس .. شرف ليا اسلم عليك".  وآدي المقصورة الرئيسية وآدي سيادة المحافظ ورئيس الحي ومدير الأمن وجمل محفوظة من هذه العينة، وأيضا جملة أخرى اشهر من جملة الكورة أجوان .. جملة "محدش احسن من حد".. هكذا يقول الكابتن لطيف .. فعلا المتقاعدون كلهم زي بعض .. من الحكومة والأهالي ..  مدبولي وغيره .. هيتقاعدوا  هيتقاعدوا .. هو مطلوب الآن .. مطلب ضروري يشفي العليل ،"العليل  وليس الغليل" لن نتشفى في أحد ، إنما نذكر فالذكرى عبرة  وتنفع الغلبانين والوزراء على السواء، و"شوف بلوة غيرك تهون عليك بلوتك" .. مش كده ولا ايه ياعمو فواد"؟!

تعالى يامدبولي بيه أحدثك انت وزملاءك عن المتقاعدين، عندما تنضمون اليهم .. حاجة كده من البؤس "الفاخر" المبتكر..  تجارب المتقاعدين مزرية.. مبكية.. وربما مضحكة لمن يأخذون الحياة بأكملها على أنها فصل ساخر يجب الضحك منه وعليه.

ستنخفض مدخراتكم حتما مهما كانت.. فهذا قانون التقاعد.. وإذا كان المتقاعدون من عينتي المنيلة بنيلتين، أو  بستين نيلة ناشفين - فسوف يقضي التعويم - الذي لايستغرب ان يأمر به أي جديد -  لأنكم خليتوا البلد على البلاطة - على بقية أملهم في الحياة!

ستذهبون إلى البنوك مثلنا لتحصلوا  على قروض معيشية واستهلاكية. ستبدو الفائدة معقولة، ولكن - مع تمنياتنا بطول العمر - قد تجدون أنها فعليا تصل إلى ٤٤٪؜!

وبعد القروض التي ستلتهمها حتما الفواتير والكهرباء والإيجارات والغاز والبنزين، ستحاولون العمل مستشارين كما يفعل معيط و الببلاوي ومحمود محيي الدين، وصاحب جائزة الملعقة الخشبية، الدكتور سلطان ابو على، الذي حصل عليها كأسوأ وزير اقتصاد في زمانه. واذا تعثرت  الأمور، ولم تكن هناك شواغر في الصناديق الدولية والعربية، فقد تحاولون مثلي العودة إلى البلدان الخليجية التي عملتم  فيها سابقا، وهنا سوف تتحطم آمالكم ايضا على صخرة السن، فسوف تعيق عودتكم مثلما أعاقتني، ولن تعود الشروط تنطبق عليكم وعلى ّبالقطع، وبالتالى لن تستطيعوا تحسين ظروف التقاعد، أو  مغادرة الأوضاع المهينة والحياة غير اللائقة التي نعيشها  الآن، بسبب ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة والغش الذي يجتاح كل شيء. كل هذا هو ثمرة من ثمار حكمكم الرشيد!

(انظروا الصور المرفقة ستجدون مصائب..  وكوارث.. "وبلاوي سودة  وهتشوفوا اللي عمركم  ماشفتوه") !

بعد مراجعة القروض ستأتي متابعة متغيرات - وسيستم -  التأمينات والمعاشات، ساعتئذ قد تلعنون أيام التقاعد السوداء، وسابقتها من أيام أخر ، أتاحت لوزير المالية بطرس غالي أن يستثمر أموال هذه الفئة الغلبانة، ويعتمد عليها في تمويل العجز المالي في الدولة، وهو ما فضحته امرأة من صعيد مصر اسمها ميرفت التلاوي، بسبب صرامتها تلك تم ركنها على الرف وظيفيا، لكن سمعتها كامرأة شريفة ووزيرة عفيفة ماتزال باقية!

سوف تسعون لمتابعة اخبار التأمينات و المعاشات، وستتابعون وتحلمون بامكانية زيادة بضعة جنيهات، كما  يحلم كل لحظة أصحاب المعاشات، وعندما ينهار السيستم، قد تلجأون مثلنا إلى خبير التأمينات والمعاشات القيادي بحزب التجمع عمنا كامل السيد، لإطلاق صرخات مستمرة لإنقاذ فئة الغلابة، من كل فئة قاسية باغية.. من قسوة السيستم والحكومة ووزير المالية ورئيس هيئة التأمينات إلى الوزير الغاضب من النواب، الذي يبقى  في منصبه رغم كل هذا الغضب الساطع !

ستتابعون مثلنا أخبار "الفراخ"!

لا أقصد "نشرة اخبار الفراخ" التي كانت تقدمها قناة العاصمة.. ولا اقصد فراخ ايجيبتك احمد رفعت وقصواء .. التي تسببت في التحقيق معهما مرتين ، فقد أغلق الموقع!  

ولكن باليقين اقصد هذه الأطنان النافقة منها، والتي شاهد المصريون عشرات الفيديوهات، لسيارات البيك آب وهي تحملها من مثواها الأخير إلى حيث تبعث حية في بطون الشعب الميت على قيد الحياة! ….

سيتابعون معنا - ونحن  غيرهم طبعا، فنحن "أولاد الكلب الشعب" كما يسمينا الشاعر عبدالرحمن الأبنودي - مصيبة الفراخ الميتة التي تنقل بالأطنان من مزارع الموت إلى بطوننا كمستهلكين، بعد ان تمر بعمليات تنضيف وغسيل - وهي نافقة.. ميتة.. "متنيلة بستين نيلة - وتتعمل بانية وكفته ومشرووم  وبرجر و سوسيس وتشوي وتتبل وتبقا فراخ ميته عجيبة تصحو في بطون الناس"!

ومن دون حدوث مشاكل او كلفة إضافية، فإن الزيوت المستخدمة هي الأخرى عالية القيمة (!!) تُجْمع من بقايا كل حظيرة ومطعم وبيت في مصر، مثل أي جاز وسخ، بسعر خمسة وتلاتين لحلوحا للكيلو ، كل لحلوح ينطح لحلوح، ثمنا للكيلو الواحد، تحت سمع وبصر الحكومة، ليعاد تدويره وإعادة تنظيفه من الأوساخ في أوسخ الحظائر والمعامل القذرة، واسألوا هيئة أو إدارة تموين بني سويف، التي نشرت فيديوهات للمداهمات والحملات التفتيشية التي تقوم بها، لمصانع الموت غليانا بالزيت الوسخ (واللحوم الفاسدة المذبوحة خارج السلخانة والسجاير المغشوشة وكل ماهو فاسد.)

"بصوا عالصور ياحضرات".. لايمكنني نقل الفيديوهات إلى المقال، لكن هيئة رقابة بني سويف (وانا هنا لايسعني إلا أن اقبل أيادي وجبين كل إنسان ورقيب شريف ونزيه في هذه الإدارة وغيرها من الأجهزة الرقابية النزيهه في مصر، وكل من يستميت في عمله الشريف، لضبط هذا الموت الجماعي والقرف والأشياء التي تصيبنا بالغثيان والمغص الكلوي والمعوي، جراء مشاهدة عمليات تجميل الموت، وتغذية البطون بفراخ ميتة، اعيدت للحياة باستخدام جاز وسخ وزيت وسخ، والناس "بتحبس" بالسجاير المضروبة مذاق الموت البطيء.. مفيش مشكلة!! (أكملوا انتم وضع علامات التعجب إذا لم تكن تكفي)

الحسنة الوحيدة التي سنحصل عليها من تقاعد هولاء هو أنهم قد تفرض عليهم متابعة نفس اهتماماتنا، من انخفاض قيمة الجنية إلى ارتفاع الأسعار.. من سؤال الأكل إلى سؤال من أين لنا بهذه النفقات (هّمْ مايتلم) ماذا نأكل ومن أين لنا بثمنه، إلى سؤال هل هو آمن و هل هناك رقابة عليه من الحكومة (التي ستشكل من غيرهم بعد تقاعدهم طبعا، وسيطالبونها معنا بما لم يكونوا يهتمون به.. وساعة الهنا علينا جميعا، عندما تتكرم وزارة الداخلية بفحص فيدوهات الفراخ التي تفجعنا كل لحظة، ليس بموتها وانما ببيعها لنا نافقة ميتة، فتدخل بطوننا من دون رقابة او حبس لمرتكبي الجريمة.. بل إعدامهم وجوبي في هذه الحالة).

آه نسيت! لن يحدث هذا كله، ولا في الأحلام، فالدكتور مصطفي ورفاقه سيأتي لهم الأكل يوما بعد يوم طازجا من مطعم مكسيم الباريسي الشهير، المحفوف بعبق الأجواء الساحرة، والتي تجعله مطعما خالدا، فهو "بلا منازع أقوى علامة تجارية للمطاعم في العالم".

العزاء لمن؟ والنفوق لمن؟ والأكل النافق لمن، والرقابة لمن؟ كل هذا لنا.. لكن لا عزاء للحكومة، ولا لوزرائها، ولهؤلاء الذين انتهزوا فرصة غياب سلطة الدولة عن أي مكان، ويوجهون جهودهم وقواتهم لضبط "الاخوان" .. عفوا ايها السادة:  أكل الفراخ النافقة.. الميتة..  اخطر من العيش مع الاخوان!
-----------------------------------
بقلم: محمود الشربيني

مقالات اخرى للكاتب

رشقة أفكار | هذه بعض مميزات تقاعد مدبولي ورفاقه!