08 - 05 - 2026

كوبا تدين تشديد الحصار الأمريكي وتصفه بالعدوان الاقتصادي وانتهاك السيادة الدولية

كوبا تدين تشديد الحصار الأمريكي وتصفه بالعدوان الاقتصادي وانتهاك السيادة الدولية

أصدرت وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كوبا بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن رفضها القاطع للأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض في الأول من مايو 2026، والذي يقضي بتشديد الحصار الاقتصادي والمالي والتجاري المفروض على البلاد إلى مستويات غير مسبوقة.

كما أدانت الوزارة قرار وزارة الخزانة الأمريكية الصادر في 7 مايو 2026، والقاضي بإدراج كيانين كوبيين هما «غايسا» و«موا نيكل ش.م.» ضمن قائمة الرعايا المصنفين بشكل خاص، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل أول تطبيق مباشر للأمر التنفيذي الجديد.

وأكد البيان أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً لسياسة الحصار، لما تحمله من آثار عابرة للحدود، وإمكانية فرض عقوبات ثانوية على شركات وبنوك وكيانات أجنبية لا ترتبط أنشطتها بالولايات المتحدة ولكنها تتعامل مع كوبا.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تعمّق الأزمة الاقتصادية في البلاد، التي تعاني بالفعل من تداعيات الحصار النفطي المفروض منذ 29 يناير 2026، والذي تسبب في شلل جزئي لإمدادات الوقود والصادرات الحيوية.

واتهمت كوبا الإدارة الأمريكية بالتعامل كـ«شرطي عالمي»، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقواعد التجارة الحرة، مؤكدة أن هذه السياسات تستهدف بشكل مباشر الدول التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية أو تجارية مع كوبا.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تستخدم أساليب الضغط والابتزاز لفرض عزلة دولية على كوبا، في محاولة لتوسيع نطاق ما وصفته بـ«الإبادة الجماعية الاقتصادية» ضد الشعب الكوبي، عبر عزله عن النظام المالي والتجاري العالمي.

وحذرت هافانا من أن هذا النهج العدواني لن ينجح إلا إذا خضعت الدول ذات السيادة للترهيب الأمريكي، مؤكدة في الوقت ذاته أن المجتمع الدولي لن يقبل بفرض قواعد غير قانونية تمس مبدأ المساواة في السيادة بين الدول.

كما شددت كوبا على أن العالم لطالما أدان السياسات المفروضة عليها على مدار عقود، والتي وصفتها بأنها تحمل طابعاً تدميرياً يستهدف معيشة الشعب الكوبي عبر الحصار والتجويع.

ورفض البيان كذلك أي محاولات لخلق أزمة إنسانية مفتعلة قد تُستخدم ذريعة لتصعيد أكبر، بما في ذلك احتمالات العدوان العسكري، مؤكداً أن كوبا ستواصل التنديد بهذه السياسات في جميع المحافل الدولية.

واختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي إلى مواجهة هذا التصعيد، والتصدي لمحاولات فرض الهيمنة على كوبا، مؤكداً تمسكها بسيادتها واستقلالها الكامل.