08 - 05 - 2026

مستقبل "إل جي" على المحك.. القضاء يفصل في أكبر نزاع عائلي بآسيا

مستقبل

تحولت أروقة شركة "إل جي" الكورية إلى ساحة معركة قانونية مع تفجر نزاع قضائي حول الميراث بين أرملة رئيس الشركة الراحل، كيم يونج-شيك، وابنتيها من جهة، وبين رئيس الشركة الحالي كو كوانج-مو من جهة أخرى؛ حيث استندت العائلة إلى تسجيلات سرية لاجتماعات جرت عام 2020، تكشف عن مخاوف من إقصاء النساء من توزيع الثروة وسيطرة ذكور العائلة على المقدرات المالية للمجموعة.

وتفجرت مفاجأة كبرى بكشف التسجيلات عن وجود "أسهم مخفية" تقدر قيمتها بنحو 1.6 مليار دولار مسجلة بأسماء أقارب ومساهمين صوريين، مما يرفع حصة رئيس الشركة الفعلي إلى 26%؛ بحسب شبكة رؤية، وهي ممارسات أثارت شبهات قوية حول التهرب من ضريبة الإرث الكورية الباهظة التي تصل إلى 50%، وسط اتهامات من الابنة الكبرى، كو يون-كيونج، بأن النظام المؤسسي صُمم لحرمان النساء من حقوقهن المالية.

من جانبها، نفت الدائرة القانونية الممثلة لـ "إل جي" هذه الاتهامات، واصفة إياها بادعاءات أحادية تفتقر للأدلة الموضوعية، إلا أن الخبراء يرون في هذه الواقعة تجسيداً لأزمة هيكلية في نموذج "التشيبول" الكوري، حيث تتداخل المصالح العائلية مع إدارة الشركات العملاقة، مما يؤدي إلى غياب الشفافية وتغليب الولاءات العائلية على الأطر القانونية والمؤسسية.

وتهدد هذه الفضيحة المتصاعدة بتقويض ثقة المستثمرين الدوليين في واحدة من أكبر التكتلات الصناعية بآسيا، حيث قد تفتح التحقيقات الجنائية الباب أمام ملاحقات ضريبية واسعة، مما يضع مستقبل "إل جي" وصورتها العالمية على المحك، في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية لسلطة العائلات التي تهيمن على مفاصل الاقتصاد في كوريا الجنوبية.