تقرير- آمال رتيب
تواجه اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لحركة فتح اتهامات حادة من قيادات وكوادر فتحاوية بالتلاعب في قوائم الأعضاء وإقصاء كوادر فاعلة، مما أثار جدلاً واسعاً، تركزت الانتقادات على اتهام اللجنة بتكريس "الوراثة والهيمنة" وتعزيز نهج التعيين بدلاً من الانتخاب، وهي الانتقادات الأعنف للحركة منذ تأسيسها عام 1965، ووسط تحذيرات من تأثير ذلك على شرعية المؤتمر المقرر عقده في 14 مايو 2026، واللجنة التحضيرية كانت قد استأنفت اجتماعاتها أواخر عام 2025 للتحضير للمؤتمر بعد توقفها بسبب العدوان على غزة، لكن أداءها واجه انتقادات واسعة لاحقا.
ويأتي المؤتمر الثامن في ظل ضغوط تنظيمية وسياسية كبيرة، حيث يُنظر إليه كاختبار حقيقي للتجديد داخل الحركة وسط انقسامات وتحديات تتعلق بمستقبل القيادة، وصعد نشطاء وقيادات فتحاوية انتقاداتهم ضد اللجنة التحضيرية، متهمين إياها بالتلاعب في قوائم المشاركين (التي تبلغ 2514 عضواً) لاستبعاد كوادر غير موالية، كما حذرت مصادر فتحاوية من تراجع ثقة القاعدة التنظيمية في قرارات المؤتمر، حيث أدت هذه التجاوزات إلى تهميش دور الكوادر الفاعلة في غزة ولبنان والخارج، ووصف هؤلاء، المؤتمر الذي ينعقد في ظل واقع فلسطيني وفتحاوي صعب، بأنه "منفصل عن الإرث النضالي للحركة"، محذرين من تحوله إلى أداة لتثبيت مراكز القوى وتكريس نهج الإقصاء.
وتأتي التحضيرات لعقد المؤتمر الحركي الثامن لحركة "فتح"، في ظل ظروف سياسية وميدانية بالغة التعقيد، حيث حدد الرئيس محمود عباس واللجنة التحضيرية، شهر مايو الجاري موعداً لانعقاده في مدينة رام الله.
من جهته أكد المستشار زيد الأيوبي أن هناك حالة سخط عارمة في أوساط حركة فتح نتيجة لاستبعاد اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للحركة بعد بروز أخطاء كبيرة في قوائم عضوية المؤتمر التي استبعدت خيرة الفتحاويين من المشاركة في المؤتمر.

وقال الأيوبي: مع الاحترام للأخوة في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لكن حالة الاحباط والسخط التي تسود اوساط الحركة بعد اعلان قائمة اعضاء المؤتمر وعملية اقصاء الاخوات والاخوة الذين يستحقون بجدارة العضوية، ويتحمل مسؤوليتها بعض اعضاء التحضيرية مع الاحترام لهم جميعا حيث أنه من الواضح أن المعايير التي تم تطبيقها هي معايير انتخابية وليس معايير نضالية موضوعية، ولأول مرة في تاريخ حركات التحرر الديمقراطية يتم تكريس لجنة تحضيرية غالبية أعضاءها مرشحين وهنا تضارب المصالح واضح
وأشار الأيوبي إلى أن إعلام الدحلان وحماس وكل القوى المضادة بدأ يستثمر في حالة عدم الرضى عن اداء اللجنة التحضيرية وهي من تتحمل مسؤولية ذلك، وقال: لقد أعلو من مصالحهم الشخصية على مصلحة الحركة بإقصاء المناضلين الفتحاويين لضمان فوزهم فأفشلوا المؤتمر ومخرجاته قبل أن ينعقد.
ونوه بأن كل الساحات تشتكي من الاقصاء والتهميش نتيجة أداء اللجنة التحضيرية مع الاحترام الذي كان واضحا فيه البحث عن المصالح الذاتية بل أنهم جرحوا مناضلي الحركة باستبعادهم واقصاءهم وإضافة أعضاء لا علاقة لهم بالحركة، ومنهم من لا علاقة لهم بحركة فتح فعبروا عن أنهم تفاجؤوا من اعتماد عضويتهم للمؤتمر ومنهم من لم يقدم للحركة شيء.
وهناك كثير من الكلام والالم والوجع يمكن ان يقال في هذا الشأن ولكن لا أدرى كيف سنوصل رسالة لأعدائنا وخصومنا من خلال هذا المؤتمر بأن فتح قوية وواحدة موحدة وهي الحركة الطليعية الأولى في فلسطين إذا كان بعض أعضاء التحضيرية يبحثون عن ذاتهم ومستقبلهم على حساب مستقبل الحركة؟ كيف سنعيد الاعتبار للحركة في وجدان الجماهير والمدخلات التي كرستها اللجنة التحضيرية ستعيد انتاج الواقع المرير؟
وأضاف الأيوبي: وهنا وبكل شجاعة وبصفتي أحد كوادر الحركة ادعوا كافة أخواتي وأخوتي مناضلي الحركي في كل الساحات الذين تم التغول على حقهم بالمشاركة في المؤتمر إلى عدم الرضوخ والاستسلام لأداء بعض اعضاء اللجنة التحضيرية مع الاحترام لهم والتمسك بحقهم بالعضوية وفقا للطريق التي رسمها النظام الداخلي للحركة وكلنا ثقة بان سيادة الرئيس ابو مازن سينصف كل المناضلين الذين تم اقصاءهم لأسباب واهية.
وفي انتقاد حاد لما وصفه، "مفارقات مهرجان الثامن"، استعرض الناطق باسم التيار الإصلاحي عماد محسن، تحولات جوهرية في المؤتمر.
وقال الناشط صالح ساق الله في تغريدة إنه “تم التلاعب بأسماء أعضاء المؤتمر، ومعظم الأسماء أُضيفت حسب علاقاتهم بأعضاء اللجنة المركزية ومتنفذين وإقصاء كوادر وازنة وفاعلة وأعضاء هيئات إدارية منتخبة”. وحمل المسؤولية لكل من محمود العالول وفهمي الزعارير بصفتهما من أبرز القائمين على اللجنة التحضيرية”.
ورأى ساق الله أن ما جرى يمثل “عبثًا وتخبطًا” في إدارة ملف المؤتمر، وذكر أن: “أحد أعضاء اللجنة المركزية واللجنة التحضيرية أرسل للواء صلاح شديد كشفًا بـ 50 اسمًا وطلب إضافتهم على كشف المتقاعدين العسكريين”، مشيرًا إلى” تلاعب كبير” في هذا الملف.






