03 - 05 - 2026

متى يرد وزير التعليم العالى؟

متى يرد وزير التعليم العالى؟

لم تمر أشهر على تولى وزير التعليم العالى منصبه، والذى لاقى تعيينه ترحابا شديد فى الأوساط الجامعية والمتابعين للعمل الجامعى.

لكن سرعان ما هبط معدل التوقعات فى وزارة التعليم العالى وله أسبابه المنطقية للغاية، بينها تمهل الوزير بشدة فى فتح ملفات ساخنة تتحدث عنها مصر كلها، وأبرزها ملف الجامعات الأهلية التى تحولت بقدرة قادر إلى "مغارات على بابا" وصلت لبذخ لم تشهده أكبر جامعات اوروبا "سكوترات – سيارات جولف – شاشات عرض عملاقة – مكاتب افخم من مكتب الوزير ذاته، ازدواجيه الصرف والتوريد بين الجامعات الحكومية والأهلية التى يقودها نفس القيادة – نهاية بسيارات بالملايين لمكافحة الناموس"

أما الأهم فهو صمت الوزير على الهجوم الشرس على إحدى الجامعات الكبرى فى الصعيد والجامعة الأهلية المشتقة منها، والتى منذ شهر ويزيد تعج جميع صفحات التواصل بنشر أرقام وميزانيات ومكأفات، إن صحت وكانت حقيقة فهى تحتاج تدخلا عاجلا من أجهزة الدولة المعنية والرقابية والنيابة العامة بالأساس، وإن كانت غير حقيقية فتستحق خروج الوزير ونفيها ومحاسبة من ينشرها بتهمة الإساءة لقطاع مهم للغاية من قطاعات الدولة، أما الصمت على أرقام قاربت المليار ومكافأت رهيبة وكأن شيئا لم يكن، هو أمر مرفوض تماما لأسباب كثيرة أبسطها التشكيك فى مؤسسات الدولة واستغلال جهات معادية للهجوم على هذه المؤسسات.

أعلم تماما أن الغرور أصاب البعض بشدة، لكن لا يترك الرئيس السيسى فرصة إلا ويناشد الحكومة بأن تخرج وترد على كل ما يقال وبالمستندات، ومع ذلك مازال بعض الوزراء يستغلون حالة الترهل غير المسبوقة والرقابة الغائبة فى الصعيد ويديرون ظهرهم لكل ما يقال وينشر.

نحن يا معالى الوزير نطالبك أن تخرج وإما أن تنفى وتحاسب من يشيع أو أن تؤكد وتعقد لجنة ثلاثية عاجلة وتوجه ضربات قاتلة للوبيات باتت تسيطر على جامعات الصعيد وتعتقد أنها ملكية خاصة.

ماذا يا معالى الوزير لو عقدت مؤتمرا صحفيا ونشرت ميزانيات الجامعات الاهلية بالتفصيل، ومكأفات الجميع بها وترد على الجميع وتخرس ألسنة تنهش فى سمعة قيادات محترمة وعلماء أجلاء، وما الذى يمنعك من ذلك.

ماذا لو خرجت ووضحت شارحا طرق اختيار قيادات جامعية فى آخر ثلاث سنوات مع وجود أيدولوجيات تتقاطع مع مصلحة الوطن وأهدافه.

ماذا لو قررت زيارة هذه الجامعات والنظر فى أوراقها بعيدا عن لجان "الشاى بالياسمين" وتعلن براءة هذه الجامعات من أحاديث جانبية تسئ للجميع، ومرة ثانية محاسبة من يشيعها وبالقانون، أو تؤكدها ولا تغادر هذه الجامعات إلا بقرارات صارمة وحاسمة.

إن لمنتظرون سواء من وزير التعليم العالى أو ممن يهمه مصلحة هذا الوطن.
----------------------------------------
بقلم: عادل عبدالحفيظ                                                                                                              

مقالات اخرى للكاتب

متى يرد وزير التعليم العالى؟