احتفلت سفارة تركيا في القاهرة بعيد السيادة الوطنية والطفولة 23 أبريل، في أجواء إنسانية وثقافية جمعت أطفالاً من مصر وتركيا وفلسطين تحت شعار السلام والمحبة، في رسالة حملت من العاصمة المصرية نداءً إلى العالم من أجل مستقبل أكثر أمناً للأطفال.
وشارك في الفعالية 35 طفلاً تركياً، و40 طفلاً مصرياً، و40 طفلاً فلسطينياً برفقة عائلاتهم، إلى جانب حضور واسع من الصحفيين المصريين، فيما شكّل ظهور الفنانة المصرية القديرة يسرا مفاجأة سارة أضفت على الاحتفال مزيداً من البهجة والاهتمام.
واستُهل الحفل بعزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري، قبل أن يقدم الأطفال سلسلة من الفقرات الفنية المتنوعة التي عكست روح التعايش والتآخي بين الشعوب. ونال عرض البيانو والأناشيد التي أعدها الأطفال الأتراك إعجاب الحضور، فيما لفتت فرقة من الأطفال الفلسطينيين الأنظار بارتدائهم ملابس تحمل العلم التركي، وتقديمهم أغنيات باللغة التركية ورقصات شعبية.
كما شارك الأطفال المصريون بعروض مبهجة مرتدين أزياء زُينت بالعلمين التركي والمصري، في مشهد جسّد عمق الروابط بين البلدين. وتخللت الفعاليات أجواء ترفيهية للأطفال داخل منطقة ألعاب مخصصة، إلى جانب فقرات موسيقية قدمتها فرقة مصرية.
وشهد الاحتفال كلمات رسمية ألقاها كل من سفير تركيا لدى القاهرة صالح موطلو شن، وعضو البرلمان التركي عن مدينة سيفاس روقية توي، ومستشار سفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي.
وأكد السفير صالح موطلو شن، في كلمته، أن الاحتفال يأتي بالتزامن مع الذكرى الـ106 لتأسيس مجلس الأمة التركي الكبير، مشيراً إلى أن يوم 23 أبريل يمثل محطة تاريخية رسخت الإرادة الوطنية وسيادة الشعب التركي في الذاكرة الوطنية.
وأوضح أن مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك أهدى هذا اليوم للأطفال، ليصبح أول عيد للطفولة في العالم، بما يعكس رؤية تعتبر الأطفال أمانة المستقبل وحملة راية الأمة.
وأشار السفير التركي إلى أن مشاركة الأطفال الفلسطينيين إلى جانب الأطفال الأتراك والمصريين تجسد الموقف الإنساني الذي تتبناه تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان في دعم المظلومين والمنكوبين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني.
وأعرب عن أمله في انتهاء المأساة الإنسانية في غزة قريباً، مؤكداً عمق الألم تجاه الأطفال الذين فقدوا حياتهم، ومستشهداً ببيت شعري للشاعر التركي ناظم حكمت قال فيه: “لا تقتلوا الأطفال، لكي يتمكنوا من أكل الحلوى أيضاً.”
ووجّه شن رسالتين إلى أهالي غزة؛ الأولى ضرورة التمسك بقيم السلام، مؤكداً أن من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش بسلام وكرامة واستقلال على أرضه. أما الرسالة الثانية، فتمثلت في ضرورة عدم التخلي عن الأرض والتمسك بالوطن، مشيراً إلى أن تقدم 25 ألفاً من بين أكثر من 100 ألف غزاوي يعيشون في مصر بطلبات للعودة إلى غزة يعكس قوة ارتباطهم بوطنهم.
كما أشاد السفير التركي بالدور المصري، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها بمحبة للأشقاء الفلسطينيين وتقدم لهم مختلف أشكال الدعم والمساندة، مختتماً كلمته بالقول: “عاشت تركيا، عاشت مصر، وعاشت فلسطين.”
من جانبها، أعربت النائبة التركية روقية توي عن سعادتها الكبيرة بمشاركة الأطفال الغزاويين، مؤكدة أن ما يحدث في غزة يمثل أحد أسوأ مظاهر التناقض في العدالة والإنسانية، مشددة على أن تركيا تقف دائماً إلى جانب المظلومين.
كما وجهت الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطات المصرية على تعاونهم في إيصال المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن تطور العلاقات المصرية التركية يصب في مصلحة البلدين ويسهم في استقرار المنطقة.
بدوره، ثمّن مستشار سفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي الدعم التركي المستمر للشعب الفلسطيني، موجهاً الشكر للشعب التركي والرئيس أردوغان على مساندتهم الإنسانية بالتعاون مع مصر، مؤكداً أن هذا الموقف لن يُنسى.
واختُتمت الفعالية وسط أجواء احتفالية بتقديم الطعام للمشاركين بجهود من جمعية كشكول التركية، وتوزيع الهدايا على الأطفال، وتقديم مساعدات للمحتاجين من أهالي غزة، قبل التقاط صورة جماعية تذكارية جسدت وحدة المشاعر ورسالة السلام التي حملها الحفل.























