30 - 04 - 2026

سفيرة الاتحاد الأوروبي : مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة منصة للإبداع وتمكين المرأة وجسر ثقافي بين الشعوب

سفيرة الاتحاد الأوروبي : مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة منصة للإبداع وتمكين المرأة وجسر ثقافي بين الشعوب

أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا أيخهورست، أن مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة أصبح واحدًا من أبرز الفعاليات الثقافية والفنية المنتظرة سنويًا، مشيدة بما حققه المهرجان على مدار عشر دورات من نجاحات كبيرة في دعم قضايا المرأة وإبراز دور السينما كقوة ناعمة قادرة على إحداث التغيير المجتمعي.

جاء ذلك خلال كلمتها في حفل افتتاح الدورة العاشرة للمهرجان، الذي أقيم مساء 20 أبريل 2026 بمدينة أسوان، حيث أعربت عن سعادتها بالمشاركة مجددًا في هذا الحدث الفني المميز المقام على أرض أسوان الساحرة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يفخر بشراكته الاستراتيجية مع المهرجان ودعمه المستمر له على مدار السنوات الماضية.

وأعربت عن تقديرها للفنانين المصريين، إلى جانب الفنانين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي ومختلف دول العالم، المشاركين في هذه الدورة، مشيرة إلى أن المهرجان نجح في تسليط الضوء على السينما المعنية بقضايا المرأة، كما وفر مساحة ملهمة لمجتمع أسوان وللشباب الشغوفين بصناعة السينما والفنون.

وأضافت أن السينما، وعلى مدار أكثر من مئة عام، لعبت دورًا فريدًا باعتبارها مرآة تعكس الثقافة ومصدرًا لتشكيلها في الوقت نفسه، كما كانت نافذة مهمة لطرح العديد من القضايا التي تمس حياة المجتمعات.

وأكدت أن التراث السينمائي المصري يمثل كنزًا وطنيًا حقيقيًا، إذ يجسد ذاكرة الأمة المصرية، ويحمل قصصها وتقاليدها ومشاعرها عبر الأجيال، مشيرة إلى أن تأثير السينما المصرية تجاوز حدود الدولة ليصبح جسرًا ثقافيًا ممتدًا في العالم العربي ومنطقة البحر المتوسط، باعتبارها من أقدم الصناعات السينمائية في العالم.

وأوضحت أن الثقافة، بما في ذلك السينما، إلى جانب دعم أصوات النساء ومشاركتهن الفاعلة، تمثل ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي دعم في مصر خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات في مجالات التراث الثقافي والسينما والموسيقى، فضلًا عن تعزيز التواصل والتبادل بين الشعوب.

وأشارت إلى أن عام 2026 يمثل العام السابع للشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة، لافتة إلى أن هذه الشراكة أسهمت في دعم أكثر من 600 شابة وشاب لتعلم صناعة الأفلام، بما يمنحهم فرصة لتحقيق أحلامهم والتعبير عن أنفسهم والتأثير في مجتمعاتهم.

كما كشفت أن الاتحاد الأوروبي دعم لأول مرة فعاليات عامة مفتوحة في الأماكن العامة، تهدف إلى إشراك المجتمع المحلي في أسوان في السينما والفنون، وهو ما أسهم في منح المهرجان طابعًا خاصًا وجذب مشاركة الشباب ورفع الوعي بالقضايا المهمة.

وتناولت في كلمتها احتفاء الدورة العاشرة برائدة السينما المصرية الفنانة عزيزة أمير، مؤكدة أن شجاعتها وإصرارها على إنتاج أول فيلم مصري “ليلى” عام 1927، رغم حياتها القصيرة، فتحا الطريق أمام أجيال من المخرجات وصانعات السينما والنجمات اللاتي تركن بصمات خالدة في تاريخ الفن.

ووجهت الشكر إلى الحكومة المصرية على دعمها لهذا الحدث الثقافي المهم، ولا سيما وزارة الثقافة، والمجلس القومي، ووزارة السياحة، كما ثمنت مساهمة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في هذه الشراكة.

كما خصت بالشكر مجلس أمناء المهرجان وإدارته على التعاون المثمر مع الاتحاد الأوروبي، مشيدة بالسفيرة ميرفت التلاوي، واصفة إياها بأنها رمز بارز في الدفاع عن حقوق المرأة ودعم مساهماتها المجتمعية.

ووجهت كذلك الشكر لمحافظ أسوان الدكتور عمرو لاشين على استضافة المهرجان ودعمه، كما أعربت عن امتنانها لأهالي أسوان على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.

واختتمت كلمتها بتمنياتها بنجاح فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة، مؤكدة أن الفن سيظل لغة عالمية تجمع الشعوب وتعزز قيم السلام والمساواة والاندماج.