30 - 04 - 2026

أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: آن أوان التغيير وإنهاء إرث الهيمنة السياسية

أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: آن أوان التغيير وإنهاء إرث الهيمنة السياسية

في خطاب اتسم بالنبرة الحازمة والرؤية الناقدة أكد أمير الجماعة الإسلامية في باكستان حافظ نعيم الرحمن أن باكستان تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تستدعي تغييرا شاملا يطوي صفحات الفشل، وينهي هيمنة الأسر السياسية التقليدية على مقدرات البلاد.

جاء ذلك خلال مخاطبته حشدا جماهيريا كبيرا في مدينة بتغرام بحضور أمير الجماعة الإسلامية في منطقة هزاره عبد الرزاق عباسي وعدد من قيادات الجماعة ومسؤوليها.

وقال حافظ نعيم الرحمن إن إقليم خيبر بختونخوا ما يزال يعاني حرمانا شديدا من أبسط مقومات الحياة الكريمة حيث تتراجع خدمات التعليم والصحة، وتئن الطرق تحت وطأة الإهمال والتردي. وأضاف أن خلو بتغرام من كلية جامعية واحدة، وافتقار القضاء بأكمله إلى طبيبة واحدة، أمر يبعث على الخجل، ويضع حكومة الإقليم أمام مسؤولية لا يمكن التنصل منها.

وفي معرض حديثه عن أزمة الطاقة، أشار إلى مفارقة صارخة تتمثل في امتلاك البلاد قدرة إنتاجية تبلغ تسعة وأربعين ألف ميغاواط من الكهرباء في حين يرزح المواطن تحت وطأة انقطاع التيار لساعات طويلة تصل إلى ست عشرة ساعة يوميا. وانتقد في الوقت ذاته استمرار دفع مليارات الروبيات لشركات الطاقة المستقلة تحت بند رسوم السعة الإنتاجية، بينما تستنزف جيوب الفقراء بضرائب باهظة على الوقود.

وعلى الصعيد الاقتصادي شدد على أن النظام الربوي يمثل أحد أخطر أسباب الانهيار المالي موضحا أن ما يقارب خمسة وأربعين في المائة من الموازنة العامة يذهب لسداد الفوائد، الأمر الذي يدفع الحكومات إلى الارتهان للقروض الخارجية، والتسول المالي من أجل سد العجز المتفاقم.

ودعا أمير الجماعة الإسلامية أبناء حركته وأنصارها إلى الاستعداد لتحرك شعبي واسع بعد عيد الفطر، مؤكدا أن التغيير لم يعد ترفا سياسيا، بل ضرورة وطنية تفرضها معاناة الناس وتحديات المرحلة.

وفي الشأن الدولي، أدان بشدة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وظلم على يد إسرائيل معتبرا أن الولايات المتحدة الأمريكية قوة آخذة في الأفول. كما رحب بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها باكستان من أجل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة محذرا في الوقت ذاته من تعليق الآمال على المساندة الأمريكية واصفا ذلك بأنه خطأ في الحسابات السياسية.