قال حافظ نعيم الرحمن بأن حزب الشعب الباكستاني في كراتشي يلوح بإغلاق المحال التي تتولى طباعة لافتات حملة أعطوا كراتشي حقها متسائلا في لهجة تنطوي على قلق بالغ: أإلى هذا الحد تضيق مساحات التعبير حتى يعتقل المواطنون لمجرد ترديدهم شعارا يطالب بحقوقهم؟ ورأى أن مثل هذه الممارسات لا يمكن وصفها إلا بأنها انزلاق نحو الاستبداد ومظاهر الفاشية.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أن السلطات القائمة في إقليم السند، وعلى مدى ما يقارب ثمانية عشر عاما لم تفلح في تلبية أبسط احتياجات سكان المدينة، إذ ظلت أزمة المياه قائمة، وتراجعت أوضاع الطرق ووسائل النقل في وقت أخذت فيه البنية التحتية تتآكل تحت وطأة الإهمال وسوء الإدارة.
وأضاف أن الأصوات التي ترتفع مطالبة بالحقوق المشروعة، تحت راية أعطوا كراتشي حقها لا تواجه بالحوار أو الاستجابة، بل تقابل بالتهديد والتضييق، بل وتساق ضد بعض النشطاء تهم جسيمة كالإرهاب لمجرد مشاركتهم في وقفات احتجاجية أمام برلمان إقليم السند في مشهد يثير تساؤلات عميقة حول واقع الحريات العامة.
وأكد أن كراتشي ليست مجرد مدينة عادية، بل هي قلب اقتصادي نابض، وركيزة أساسية تقوم عليها بنية الاقتصاد حيث يعتمد عليها إقليم السند بدرجة كبيرة كما تسهم بنحو نصف الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يجعلها بحق باكستان المصغرة. ومن هذا المنطلق، فإن الإضرار بها لا ينفصل عن الإضرار بمصالح البلاد بأسرها.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن شعار أعطوا كراتشي حقها لا يعبر عن فئة بعينها، ولا ينحصر في إطار ضيق، بل هو صوت جامع لملايين السكان الذين يتطلعون إلى حياة كريمة، وحقوق عادلة. وسيظل هذا الصوت حاضرا، نابضا، ومتجددا حتى تتحقق تلك الحقوق، وتستعيد المدينة مكانتها التي تليق بها.






