01 - 05 - 2026

شاندونغ.. أرض الضيافة الصينية تدعو المصريين لاكتشاف سحرها وثقافتها العريقة

شاندونغ.. أرض الضيافة الصينية تدعو المصريين لاكتشاف سحرها وثقافتها العريقة

استهل ليو مدير إدارة السياحة والثقافة في مقاطعة شاندونغ كلمته خلال فعالية الترويج الثقافي والسياحي لمقاطعة شاندونغ،  بتوجيه أسمى عبارات الشكر والتقدير إلى جميع الضيوف الكرام، مثمنًا مشاركتهم الفعالة في الجولة الأولى، ومؤكدًا ترحيبه الكبير بحضورهم ودعمهم المتواصل لهذه المبادرات.

وأوضح أن مقاطعة شاندونغ تُعد واحدة من أبرز المقاطعات الاقتصادية في شرق الصين، حيث تمثل قوة محورية على المستويين الاقتصادي والديموغرافي، إذ يتجاوز إجمالي ناتجها المحلي 1.25 تريليون يوان، لتحتل المرتبة الثالثة على مستوى البلاد، فيما يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة، ما يضعها في المرتبة الثانية من حيث عدد السكان.

وأشار إلى أن القطاع السياحي في شاندونغ يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل بنية تحتية متقدمة، حيث تضم المقاطعة 48 فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى جانب 1271 موقعًا سياحيًا مصنفًا ضمن الفئة (A)، وقد استقبلت خلال عام 2025 نحو 3.7 مليون سائح دولي، في مؤشر واضح على تزايد جاذبيتها السياحية عالميًا.

وأكد أن شاندونغ تمتلك رصيدًا ثقافيًا وحضاريًا عميقًا، إذ تُعد من أهم مراكز نشأة الحضارة الصينية، كما تُعرف بأنها مهد الثقافة الكونفوشيوسية، حيث وُلد الفيلسوف الصيني الشهير كونفوشيوس، وتحتضن المقاطعة العديد من المواقع التاريخية والتراثية التي تعكس هذا الإرث العريق.


وأضاف أن من بين أبرز معالمها التاريخية أجزاء من سور الصين القديم، وتحديدًا “تشي تشانغتشنغ”، إلى جانب مرور القناة الكبرى، أقدم وأطول قناة صناعية في العالم، عبر أراضيها، وهو ما يعكس مكانتها التاريخية والاستراتيجية الممتدة عبر العصور.

وفيما يتعلق بالمقومات الطبيعية، أوضح أن شاندونغ تتميز بتنوع بيئي ساحر يجمع بين البحر والجبال، حيث تحتضن جبل “تايشان” الشهير، الذي يُعد رمزًا حضاريًا بارزًا، وأول موقع صيني يُدرج ضمن قائمة التراث العالمي المزدوج (الثقافي والطبيعي).

كما تمر عبر المقاطعة مياه النهر الأصفر، المعروف بـ”النهر الأم” للصين، قبل أن يلتقي بمياه البحر، في مشهد طبيعي فريد يُعرف بظاهرة “التقاء الأزرق والأصفر”، التي تُعد من أبرز المعالم الجاذبة للزوار.

ولفت إلى أن شاندونغ تمتلك شريطًا ساحليًا مميزًا يمثل نحو سدس السواحل الصينية عالية الجودة، ما يجعلها وجهة مثالية لعشاق السياحة الساحلية والاستجمام، ومقصدًا بارزًا للراغبين في الاستمتاع بجمال الطبيعة الشرقية.

وفي سياق العلاقات الدولية، أكد أن أوجه التشابه والتكامل بين المقومات السياحية والثقافية لكل من شاندونغ ومصر تمهد الطريق أمام تعزيز التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات السياحة والثقافة.

وأشار إلى أن شاندونغ تُعرف بثقافة الضيافة والأصالة، حيث تُلقب بـ"أرض اللياقة والآداب" مستشهدًا بمقولة الفيلسوف كونفوشيوس التي انطلقت من هذه الأرض قبل أكثر من 2500 عام: “أليس من دواعي السرور أن يأتيك الأصدقاء من أماكن بعيدة؟”، في تعبير يعكس روح الترحيب والانفتاح.

ودعا في ختام حديثه الأصدقاء في مصر إلى زيارة شاندونغ، والاستمتاع بجمال طبيعتها الخلابة، واكتشاف ثقافتها الغنية، وتذوق مأكولاتها المتنوعة، مؤكدًا أن “شاندونغ المضيافة” ترحب دائمًا بزوارها من مختلف أنحاء العالم.