افتتحت مؤسسة اليابان بالقاهرة، الأربعاء، معرضها الجائل «نينغيو: فن وجمال الدمى اليابانية» بمقر مركز الجزيرة للفنون، وذلك بحضور السيدة أيومي هاشيموتو، مديرة المؤسسة، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، إلى جانب الدكتور علي سعيد، مدير مراكز الفنون بقطاع الفنون التشكيلية، وأمير الليثي، مدير مركز الجزيرة للفنون، حيث أعقبت الكلمات الافتتاحية جولة حرة للضيوف داخل أروقة المعرض للاطلاع على محتوياته.
ويأتي هذا المعرض كامتداد للمعرض المتنقل السابق «دمى اليابان: أشكال الصلاة وتجسيدات الحب»، إذ يقدم تجربة بصرية وثقافية ثرية تحت عنوان «نينغيو» الذي يعني «شكل الإنسان» باللغة اليابانية.
ويضم المعرض 67 دمية جرى اختيارها بعناية، موزعة على أربعة محاور رئيسية تشمل: دمى الصلاة من أجل نمو الأطفال، والدمى كفن جميل، والدمى كفن شعبي، إلى جانب انتشار ثقافة «النينغيو».
ويعكس المعرض مكانة الدمى في الحياة اليومية اليابانية، حيث لا تقتصر أهميتها على كونها أدوات للزينة أو اللعب، بل تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي، يتميز بتنوع أشكاله ودقة صناعته، المدعومة بحب عميق لهذا الفن. ويأخذ المعرض زواره في رحلة شاملة تبدأ من النماذج التقليدية المبكرة مثل «كاتاشيرو» و«أماغاتسو»، مرورًا بالدمى المحلية التي تجسد ملامح البيئات المختلفة والحكايات الشعبية، وصولًا إلى الدمى الحديثة القابلة لتغيير الملابس، وكذلك التماثيل المصغرة التي تحظى بإعجاب عالمي واسع.
ومن المقرر أن يستمر المعرض في القاهرة خلال الفترة من 9 إلى 29 أبريل 2026 بمركز الجزيرة للفنون، يوميًا من التاسعة صباحًا حتى السادسة مساءً، باستثناء أيام الجمعة والأحد والعطلات الرسمية، قبل أن ينتقل إلى مدينة الإسكندرية، حيث يُفتتح في السادس من مايو بمتحف الفنون الجميلة، ويستمر حتى 24 مايو.
ويصاحب المعرض عدد من الفعاليات الثقافية والفنية، بمشاركة الفنان الياباني هيرومينيه ناكامورا، أحد أبرز صناع الدمى التقليدية ووريث الجيل الرابع لعائلة «ناكامو
را نينغيو». ويطرح ناكامورا من خلال أعماله رؤية مبتكرة تمزج بين التراث والحداثة، مستلهمًا تساؤلًا فنيًا حول طبيعة الدمى التي كان يمكن أن يصنعها حرفي من عصر إيدو لو انتقل إلى العصر الحديث، وهو ما انعكس في أعماله التي تجمع بين التقنيات التقليدية وروح الفن المعاصر.
وتتضمن الفعاليات محاضرة بعنوان «الدمى اليابانية – تجسيد لصلوات البشر» يوم 15 أبريل، وورشة عمل لتلوين دمى الكابوكي يوم 16 أبريل، إلى جانب جولات تعريفية داخل المعرض في نفس التواريخ، ما يتيح للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع هذا الفن العريق.
وتُعد مؤسسة اليابان من أبرز الجهات المعنية بتعزيز التبادل الثقافي الدولي، حيث تعمل من خلال مكتبها بالقاهرة، الذي تأسس عام 1995، على تنظيم فعاليات فنية وثقافية متنوعة، إلى جانب دعم تعليم اللغة اليابانية، وتعزيز الدراسات الأكاديمية المتعلقة باليابان، فضلًا عن إتاحة مكتبة متخصصة تضم آلاف الكتب باللغات العربية والإنجليزية واليابانية.
ويشكل معرض «نينغيو» نافذة ثقافية جديدة أمام الجمهور المصري لاكتشاف أحد أبرز ملامح التراث الياباني، بما يعزز جسور التواصل الحضاري ويمنح الزائر تجربة فنية وإنسانية فريدة.












