09 - 04 - 2026

لبنان يشهد أكثر أيامه دموية وهمجية رغم وعود تل أبيب بضبط تحركاتهم لإنجاح المحادثات

لبنان يشهد أكثر أيامه دموية وهمجية رغم وعود تل أبيب بضبط تحركاتهم لإنجاح المحادثات

أعلن نائب الرئيس جي دي فانس أنه كان هناك سوء فهم، إذ ظنّ الإيرانيون أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكننا لم نعدهم بذلك مطلقًا.. على حدّ علمي، عرض الإسرائيليون من تلقاء أنفسهم أن يضبطوا تحركاتهم قليلًا في لبنان للمساعدة في إنجاح المحادثات، وليس لأن ذلك جزء من اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي خضمّ حالة من الابتهاج بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه نفّذ ضربات على أكثر من 100 هدف في لبنان خلال 10 دقائق، في أحد أكثر أيام الحرب دموية في ذلك البلد، مما يشكّل تحديًا خطيرًا للهدنة.

وكتب الفريق أول إيال زامير، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، على وسائل التواصل الاجتماعي: "سنواصل ضرب منظمة حزب الله الإرهابية وسنستغل كل فرصة عملياتية". 

وعند أحد أكثر تقاطعات بيروت ازدحامًا، أفاد كريم شحادة وآبي سيويل من وكالة أسوشيتد برس بوجود "جثث متفحمة داخل المركبات وعلى الأرض"، ووصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجمات بأنها "همجية". 

وفي حين ركّز اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بشكل أساسي على مضيق هرمز، يبدو أن لبنان قد يكون السبب في انهياره.

وأفاد باسم مروة وزملاؤه في وكالة أسوشيتد برس أن إيران أعادت إغلاق مضيق هرمز اليوم ردًا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وتعهدت طهران "بالخروج من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت إسرائيل"، وفقًا لوكالة تسنيم شبه الرسمية.

وإذا حافظت الولايات المتحدة على موقفها الحالي بأن إسرائيل ليست ملزمة بوقف هجماتها على لبنان، فإن ذلك سيضعها في خلاف مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا، الذين رحّبوا جميعًا بالهدنة ودعوا إلى تنفيذها "بما في ذلك في لبنان". 

وقال الرئيس دونالد ترامب اليوم لليز لاندرز من شبكة «بي بي إس» إن الضربات الإسرائيلية على لبنان "مواجهة منفصلة". 

وقد ظهرت الخلافات بشأن لبنان خلال ساعات من إعلان الاتفاق، عندما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار يشمل وقف القتال في لبنان، قبل أن ينقض ذلك سريعًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأحالت وزارة الخارجية الأسئلة إلى البيت الأبيض، الذي أشار إلى تصريح المتحدثة كارولاين ليفيت اليوم بأن "لبنان ليست جزءًا من وقف إطلاق النار"، كما نفت إغلاق مضيق هرمز، بحسب ما أفاد به غريغوري سفيرنوفسكي.

وقال ديفيد شينكر، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى خلال الولاية الأولى لترامب، إن الولايات المتحدة أجرت حسابات مفادها أن لبنان لم يلتزم بوعوده بنزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، رغم الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية، ولهذا السبب، رجّح أن تواصل الولايات المتحدة دعم الحملة الإسرائيلية.

وأضاف شينكر: "إنها دولة يهيمن عليها، بل يحتلها فعليًا، الحرس الثوري الإيراني. لقد أُعلن السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه ورفض المغادرة. ولا تستطيع الحكومة اللبنانية إخراجه. هذه ليست دولة ذات سيادة، بل دولة فاشلة". 

كما عبّر ديمقراطيون في الكونغرس عن مواقفهم بشأن لبنان، فقد دعت عضوة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين إلى توسيع "هذا الزخم الدبلوماسي ليشمل النزاع في لبنان"، وكتب النائب دون باير أن على الولايات المتحدة "أن توضح لإسرائيل" أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لا يمكن أن ينجح دون وقف إطلاق النار في لبنان.

وقال مساعد ديمقراطي في مجلس الشيوخ، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتصريح علنًا، إن المخاطر على الولايات المتحدة تشمل احتمال اندلاع أزمة إقليمية بسبب النزوح القسري لأكثر من مليون لبناني، إلى جانب إضعاف الحكومة في بيروت.

وأضاف: "إذا كان هذا توجهًا نحو احتلال دائم وتدمير في جنوب لبنان، فيمكنك أن تتخيل معارضة داخلية لأفضل حكومة لبنانية شهدناها منذ سنوات". 

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتصريح علنًا، إن الإدارة تبدو وكأنها تتخذ قراراتها بشأن لبنان دون التشاور مع خبرائها الداخليين، وهو ما خلق "غياب سياسة واضحة".