قبل ساعة و23 دقيقة من انتهاء المهلة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبول وقف إطلاق النار متبادل لمدة أسبوعين مع ايران مقابل فتح كامل وفوري وآمن لمضيق هرمز أمام الملاحة، بعد وساطة باكستانية لحين الانتهاء من التفاوض على عشر نقاط قدمتها ايران لإنهاء الحرب.
وقال ترمب على تروث سوشال: استنادًا إلى المحادثات مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف والمشير عاصم منير، اللذين طلبا مني التوقف عن استخدام القوة التدميرية التي كان من المقرر إرسالها الليلة إلى إيران، وبشرط موافقة جمهورية إيران الإسلامية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين. وسيكون هذا وقف إطلاق نار من الطرفين!
أضاف ترامب : السبب في ذلك هو أننا قد حققنا وتجاوزنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية، ونقترب بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط. وقد تلقينا مقترحًا من عشر نقاط من إيران، ونعتقد أنه يشكّل أساسًا قابلًا للتفاوض.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة الأسبوعين ستسمح باستكمال الاتفاق وإنجازه.
وفي وقت لاحق أعلنت وكالة "تسنيم" الإيرانية وقف إطلاق نار شامل مع "العدو الأمريكي" وفق ترتيبات خاصة. وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني عقد محادثات في باكستان لوضع اللمسات الأخيرة عى اتفاق لإنهاء الحرب
وقال مجلس الأمن القومي الإيراني في بيان: أجبرنا أمريكا على قبول خطة من عشر نقاط، تتضمن التزامًا مبدئيًا بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، وقبول التخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء جميع قرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين، وتعويض إيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية البطلة في لبنان.
وقال نص البيان الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي
بسم الله الرحمن الرحيم
يُبلغ إلى الشعب الإيراني الشريف والعظيم والبطل أن العدو في حربه غير المشروعة وغير القانونية والجنائية ضد شعب إيران قد مُني بهزيمة لا يمكن إنكارها، تاريخية وساحقة. وببركة الدم الطاهر والطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله العظمى الإمام علي خامنئي (سلام الله عليه)، وبفضل تدابير القيادة العليا للثورة الإسلامية والقائد الأعلى للقوات المسلحة آية الله مجتبى خامنئي (حفظه الله)، وبفضل جهاد وبطولة مقاتلي الإسلام في الجبهات، ولا سيما الحضور التاريخي والبطولي للشعب العزيز في الميدان منذ الأيام الأولى لبدء الحرب، حققت إيران نصراً عظيماً، وأجبرت أمريكا على قبول خطة من عشر نقاط، تتضمن التزامًا مبدئيًا بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، وقبول التخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء جميع قرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين، وتعويض إيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية البطلة في لبنان.
نهنئ هذا الانتصار للشعب الإيراني كافة، ونؤكد أن تثبيت تفاصيل هذا النصر لا يزال يتطلب الصبر والحكمة من المسؤولين، والحفاظ على وحدة الشعب وتماسكه. لقد وجهت إيران الإسلامية، مع مجاهدي المقاومة الشجعان في لبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، خلال الأربعين يومًا الماضية ضربات للعدو لن ينساها العالم في ذاكرته التاريخية. وقد لقّنت إيران ومحور المقاومة، بوصفهما ممثلين للشرف والإنسانية في مواجهة أشرس أعداء البشر، درسًا لا يُنسى بعد معركة تاريخية، حيث دمّرا قوات العدو وقدراته وبنيته التحتية وكل ما يملكه من موارد سياسية واقتصادية وتكنولوجية وعسكرية، حتى أصبح العدو في حالة انهيار وعجز، ولا يرى أمامه إلا الاستسلام لإرادة الشعب الإيراني ومحور المقاومة.
في اليوم الأول، ظن أعداء إيران أن هذه الحرب الظالمة ستنتهي سريعًا، وأنهم سيتمكنون من السيطرة العسكرية الكاملة، وإحداث فوضى سياسية واجتماعية لإجبار إيران على الاستسلام. كما اعتقدوا أن نيران الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ستخبو سريعًا، ولم يتوقعوا أن تتمكن إيران من الرد بقوة تتجاوز حدودها إلى كامل المنطقة. وكانت الصهيونية العالمية قد أقنعت الرئيس الأمريكي ــ الذي وصفته هذه الرواية بـ«الجاهل» ــ بأن هذه الحرب ستنهي إيران، وأنه يمكنهم بعد القضاء على هذه القلعة الأخيرة للإنسانية أن يرتكبوا ما يشاؤون من جرائم.
وتخيلوا أنهم سيقومون بتقسيم إيران ونهب نفطها وثرواتها، وترك الشعب الإيراني في فوضى واضطراب لسنوات طويلة. لقد قرر مقاتلو الإسلام وحلفاؤهم الشجعان في محور المقاومة، رغم ألم فقدان قادتهم، وبالاستناد إلى الله تعالى، أن يوجهوا ضربة تاريخية للعدو، وأن يثأروا لجرائمه، وأن يضعوا حدًا نهائيًا لاعتداءاته، بحيث يذوق العدو طعم الهزيمة أمام الشعب الإيراني.
وبفضل هذه الاستراتيجية، وبدعم وحدة سياسية واجتماعية غير مسبوقة داخل البلاد، شنّت إيران ومحور المقاومة واحدة من أعنف الحروب المركبة في التاريخ ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وحققتا جميع أهدافهما. فقد تم تدمير الآلة العسكرية الأمريكية في المنطقة تقريبًا بالكامل، وتوجيه ضربات عميقة للبنية التحتية التي أنشأها العدو خلال سنوات، وإلحاق خسائر واسعة بجيشه، وتوجيه ضربات قاسية داخل الأراضي المحتلة، مما ضيّق الخناق على العدو في جميع الجبهات، حتى أدرك بعد نحو عشرة أيام من بدء الحرب أنه غير قادر على تحقيق النصر، وبدأ يسعى عبر قنوات متعددة للتواصل وطلب وقف إطلاق النار.





