أكد أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش وزعيم المعارضة في البرلمان البنغلاديشي الدكتور شفيق الرحمن أن حركتهم لم تأت لصناعة أزمة جديدة، بل سعت إلى معالجة القائم منها غير أن التفويض الذي منحه الشعب جرى تجاهله وإهدار دلالاته. وأوضح أن قرار الانسحاب من البرلمان جاء احتجاجا على إغفال نتائج الاستفتاء وتجاهل الإرادة الشعبية.
واتهم شفيق الرحمن جهات معنية بمحاولة الالتفاف على تطلعات الشعب عبر طرح إشعار وصف بأنه معد سلفا لاحتواء المطلب الشعبي مشيرا إلى أن هذا الإجراء دفعهم إلى اتخاذ موقف احتجاجي والانسحاب من الجلسة. وأضاف أن تاريخ بنغلاديش شهد ثلاثة استفتاءات سابقة جرى في كل منها احترام إرادة الشعب واتخاذ الخطوات اللازمة وفقا لنتائجها، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تجاهل مطلب الاستفتاء رغم توافق الحكومة والمعارضة عليه، وهو ما اعتبره انتهاكا واضحا لأساس السيادة الشعبية التي يقوم عليها النظام الدستوري.
وأشار إلى أن معالجة القضية داخل البرلمان كانت ستبعث برسالة اطمئنان للشعب وتعزز الثقة بالمؤسسات غير أن تعثر ذلك جعل العودة إلى الشعب الخيار الوحيد المتاح. وأكد أنهم سيعملون على إطلاق برامج وتحركات جماهيرية تهدف إلى تحقيق مطلب الاستفتاء وترسيخ الإرادة الشعبية.
وفي ختام تصريحه، أوضح الدكتور شفيق الرحمن أن الجماعة الإسلامية ستجري مشاورات مع حلفائها لاتخاذ القرار النهائي بشأن المرحلة المقبلة داعيا إلى توحيد الصف الوطني والتكاتف من أجل صون مصالح البلاد وحماية حقوق الشعب.






