31 - 03 - 2026

حرب إيران تعيد أموال الخليج إلى البنوك السويسرية

حرب إيران تعيد أموال الخليج إلى البنوك السويسرية


رغم ابتعاد بعض البنوك السويسرية الكشف عن حجم التحويلات للأموال الخليجية إلى مصارفها، إلا أن هناك مؤشرات باتت واضحة لهذا الاتجاه ويقول باتريك أكيكي، مسؤول سوق الخدمات المالية في شركة “برايس ووتر هاوس كوبرز” (PwC )، سويسرا: “عمليات تحويل الأموال جارية بالفعل”. ولكنه يستدرك قائلًا إنَّها تستغرق وقتًا، “فقد تغيّرت القيود التنظيمية، وأصبحنا أكثر صرامة. كما ينبغي على البنوك السويسرية التحقّق من امتثال كل عملية قبل تحويل الأموال”.

وتعيد الحرب في إيران رسم خريطة الثقة المالية في المنطقة، مجدِّدة الاهتمام بالمركز المالي السويسري، ودافعةً بعض الأموال الخليجية إلى سويسرا. وقد بدأ بعض العملاء بالفعل في تحويل أموالهم، بل يفكر بعضهم حتى في نقل إقامتهم، في وقت يؤثر فيه النزاع على منطقة كانت تروّج لاستقرار اقتصادي ومالي.

وتؤكد مصادر مالية أنه في الوقت الذي تدخل فيه الحرب بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أسبوعها الخامس، وفي هذه المرحلة، لا يمكن الحديث عن موجة نزوح واسعة لرؤوس الأموال، غير أنّ المؤشرات باتت أكثر وضوحًا.

ويستند أكيكي في تقييمه إلى نقاشات أجراها مع عدد من البنوك، ويوافقه الرأي غيره من المستشارين في الأمور المالية، أمَّا رسميًا، فتلتزم معظم البنوك الصمت، مفضّلةً التحفّظ، ربما تفاديًا للظهور بمظهر المستفيد من وضع حساس.

كما تتجنب البنوك التعليق على اتجاهٍ آخر آخذ بالظهور. فقد بدأ بعض الأثرياء، الذين استقروا في دبي وفي سائر الإمارات خلال السنوات الماضية، إعادة النظر في خياراتهم. فهم لا يسعون فقط إلى حماية أموالهم، بل حماية أرواحهم أيضًا.

وتُعدّ سويسرا بالفعل وجهة محورية لعملاء الخليج، ووفق تقديرات شركة “ديلويت” (Deloitte)، فإن نحو ربع الثروات المُدارة في سويسرا يأتي من الخليج، وفي ظلّ الأوضاع الراهنة، يبدو أن جاذبية بلد الألب آخذة في الازدياد.