29 - 03 - 2026

مدير برنامج الإرهاب والتطرف: التضليل الرقمي يعيد تشكيل إدراك العلاقات «المصرية – السودانية»

مدير برنامج الإرهاب والتطرف: التضليل الرقمي يعيد تشكيل إدراك العلاقات «المصرية – السودانية»

أكد الباحث محمد حسام ثابت، «مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف» بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، أن حملات التضليل الرقمي المرتبطة بالعلاقات «المصرية – السودانية» تتسم بطابع منهجي يستهدف إعادة تشكيل إدراك الرأي العام عبر سرديات مجتزأة ومُعادة التوظيف خارج سياقها، بما يخلق حالة من الالتباس حول طبيعة الواقع الفعلي.

وأوضح فى حديثة لـ «المشهد» أن هذه الحملات تعتمد على تضخيم وقائع محدودة وإعادة تقديمها كقضايا عامة، إلى جانب استخدام عناوين مضللة واجتزاء التصريحات وتوظيف الخطاب الحقوقي كغطاء لإضفاء قدر من المصداقية على محتوى غير دقيق، مشيرًا إلى أن من أبرز الأمثلة المتداولة في هذا السياق ما يتعلق بملف الوجود السوداني داخل مصر، حيث يتم الترويج لمزاعم لا تعكس حقيقة برامج «العودة الطوعية» التي تتم في إطار رسمي وتنسيق مؤسسي بين الجانبين.

وأضاف أن البيئة الرقمية، بما تتضمنه من خوارزميات تعزز الانتشار القائم على التفاعل، تسهم في توسيع نطاق تداول هذه السرديات وإعادة إنتاجها بشكل متكرر، إلى جانب دور الحسابات المنسقة في رفع معدلات التفاعل بصورة مصطنعة، بما يمنح هذه المحتويات حضورًا أكبر من حجم تأثيرها الحقيقي.

واختتم بالتأكيد على أن مواجهة هذا النمط من التضليل تتطلب تعزيز أدوات الرصد والتحقق، وتكثيف الجهود التوعوية، إلى جانب دعم التنسيق الإعلامي والمؤسسي للحد من تأثير الشائعات وحماية مسارات العلاقات الثنائية من محاولات الاستهداف المعلوماتي.