29 - 03 - 2026

مؤخرة ترامب.. ومؤخرة العرب المكشوفة

مؤخرة ترامب.. ومؤخرة العرب المكشوفة

في وقاحة وتبجح أعلن ترامب أن ولى العهد السعودى لم يك يحلم أن يقبل مؤخرته ولم نر رداً رسمياً أو شعبياً على ما قاله ترامب المعتوه، في حين شمر الخليج العربى كله سواعده في الهجوم على مصر وشعبها بدءاً من المدعو (الهاشمى) وإنتهاء بنعتنا بأهل الفول والطعمية، ولا أدرى ما هذا السخف والإنحطاط الأخلاقى والفكرى، وهل يقاس تحضر الإنسان ورقيه بما يحويه عقله من فكر وإبداع أو بما تحويه معدته؟ 

وكأن قدرنا أن ننتمى لأناس يتغوطون من أفواهم ويفكرون بقروشهم وكروشهم، أنا لا أريد أن أنجرف في ها المستنقع الرخيص، لكن خلاصة القول لأخوتى اللئام، كاتب هذه السطور مصري بسيط يأكل الفول والطعمية وتربى في حوارى القاهرة وأزقتها لكنى أكتب وأبدع وأفكر وأمارس حريتى رغم أنف أي سلطة بل وأختلف أكثر مما أتفق مع رأس الحكم نفسه، وأعشق بلادى بأفراحها وأحزانها في الشدة والوجع وأحيا وأموت لأجل ترابها فهل تقدرون على هذا؟ أشك!! 

أما ما أحزننى أكثر فهو حجم التآمر والحقد على مصر وشعبها ونسيتم كل معارككم وتفرغتم لحصارنا إقتصادياً وعملتم مع الأعداء في ذات الخندق فتوجهتم نحو أمريكا وإسرائيل ودعمتم أثيوبيا بالمال لحصار مصر مائياً، وفقدتم البوصلة التي تهدينا جميعاً وهى وحدة العقيدة واللغة والدم، وهمتم في صحراء غيكم وطلبتم العون من أعدائكم وواليتموهم وأسلمتوهم مفاتيح خيامكم وغرف نومكم فكان ما أنتم فيه، وضننتم على غزة وإعمارها حين دعتكم مصر، واذا بكم تغدقون المال على البلطجى الأمريكي في تسابق وسفه لم يعرف العالم مثله من قبل، ودعتكم مصر لتفعيل الدفاع العربى المشترك وإنشاء جيش عربى قادر على حماية المنطقة وأمنها فأبيتم، وفضلتم التبعية لأمريكا وإسرائيل، ورضيت الإمارات أن تكون مخلب الأعداء في المنطقة على حساب أمن مصر القومى ومصالحها، لماذا تكرهوننا؟ تستكثرون على مصر القيادة والريادة وتقبلون بالذل والهوان من غيرها، أليس من حق مصر أن تقود؟ وهذا قدرها من دون تعال ولا منة منها، لقد خلقها الله قوية لأنها المنارة والمرشدة والمعلمة منذ قدم التاريخ رغم أنف كل ناكر وحاقد، لقد خلقنا الله بنائين واتسمت حضارتنا بالبناء فنحن شعب عاشق محب للخير والسلام، لكن إذا حان الردى فنحن أكثر شعوب الأرض ضراوة وبأساً وصبراً على المكاره، نحن شيعة الحق وسنة الإتباع فلا أنتم ولا غيركم من يقرر أو يتحدث عن مصر ونسبها وإيمانها، وأخيرا أقول لكم: خيراً من أن تقبلوا مؤخرة ترامب داروا سوءاتكم، أما من يقول أن مصر شيعية المذهب فأقول لهم: نحن جميعاً شيعة وسنة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ونؤمن بإله واحد ودين واحد .

وإلى الشعر :

شيعى أنا سنى وسجدتى لله

متهمنيش الأسامى أنا جندي حزب الله

وحياة نبينا محمد وسجدته وصلاة

نقف في خندق سوا نرمى عدو الله
-----------------------
بقلم: سعيد صابر

مقالات اخرى للكاتب

مؤخرة ترامب.. ومؤخرة العرب المكشوفة