29 - 03 - 2026

شفيق الرحمن يدعو إلى وقف الحرب فورا والاحتكام إلى الحلول السلمية في ظل التصعيد حول إيران

شفيق الرحمن يدعو إلى وقف الحرب فورا والاحتكام إلى الحلول السلمية في ظل التصعيد حول إيران

دعا زعيم المعارضة في البرلمان وأمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش الدكتور شفيق الرحمن إلى وقف فوري للحرب الدائرة في محيط إيران، والاحتكام إلى الحوار والوسائل السلمية لمعالجة الخلافات محذرا من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الخطيرة التي باتت تهدد المنطقة والعالم بأسره.

وقال الدكتور شفيق الرحمن إن الهجمات الأخيرة وما أعقبها من ردود متبادلة قد أوجدت وضعا بالغ الخطورة، أودى بحياة عدد كبير من الأبرياء، وتسبب في خسائر واسعة، وأدخل المنطقة في دوامة من القلق وعدم الاستقرار. وأكد أن نيران الحرب حين تشتعل، لا تقف عند حدود الجغرافيا، بل تمتد آثارها لتطال حياة الملايين، وتلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأشار إلى أن استمرار التصعيد يهدد بتعطيل تدفقات الطاقة العالمية، ويدفع بأسواق النفط إلى حالة من الاضطراب، الأمر الذي ينعكس سلبا على الدول النامية بصورة خاصة، ومنها بنغلاديش التي بدأت بالفعل تشعر بتداعيات الأزمة في مختلف مناحي الحياة اليومية.

وأوضح أن بوادر أزمة الطاقة أخذت تتجلى في معاناة المواطنين حيث يضطر الكثيرون إلى الوقوف لساعات طويلة في طوابير الوقود في مشهد يعكس حجم القلق من تفاقم الأزمة. وتزداد هذه المخاوف مع عودة المؤسسات الحكومية والمصانع والأنشطة الاقتصادية إلى العمل الكامل عقب عطلة عيد الفطر وشهر رمضان، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة، واحتمال تعمق الأزمة بشكل أكبر.

وأضاف أن أزمة الطاقة إذا تفاقمت لن تقتصر آثارها على وسائل النقل أو إمدادات الكهرباء، بل ستمتد لتطال الصناعة والزراعة وسلاسل الإنتاج كافة مما قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي واسع، ويزيد من معاناة المواطنين. كما حذر من أن أي اضطراب في إمدادات الكهرباء قد ينعكس بدوره على خدمات الإنترنت والاتصالات بما يضيف أعباء جديدة على الاقتصاد الوطني.

وفي ختام تصريحه، وجه الدكتور شفيق الرحمن نداء عاجلا إلى جميع الأطراف المنخرطة في النزاع لوقف العمليات العسكرية فورا، والعودة إلى طاولة الحوار، مؤكدا أن استمرار الحرب لن يجلب سوى مزيد من الألم والمعاناة لمئات الملايين من البشر حول العالم.

وشدد على أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى صوت الحكمة والعقل، داعيا إلى تغليب منطق السلام على لغة القوة، والعمل الجاد من أجل احتواء الأزمة حفاظا على الأمن والاستقرار الدوليين، وصونا لكرامة الإنسان ومستقبل البشرية.