29 - 03 - 2026

دخلت بإجراء بسيط وخرجت جثة: 47 يوما في العناية المركزة تنتهي بوفاة بسبب عدوى داخل مستشفى

دخلت بإجراء بسيط وخرجت جثة: 47 يوما في العناية المركزة تنتهي بوفاة بسبب عدوى داخل مستشفى

- أسرة تتهم مستشفى بالتسبب في عدوى بكتيرية قاتلة واجبارها على توقيع إيصال أمانة مقابل استلام الجثمان

لم تكن تتخيل ان رحلة علاج والدتها ستتحول إلى مأساة.. دخلت الأم إلى المستشفى لاجراء بسيط.. حالتها مستقرة وكل المؤشرات الطبية كانت مطمئنة.. لم يكن هناك ما يدعو للقلق سوى انتظار الخروج والعودة إلى المنزل..

لكن ما حدث داخل جدران المستشفى غير كل شيء.

تقول ابنتها.. في شهادة مؤلمة: ماما دخلت وهي كويسة… مكناش متوقعين غير إنها تخرج على رجليها.. لكن فجأة حالتها بدأت تتدهور بشكل غريب.. وبدأنا نسمع عن وجود عدوى بكتيرية خطيرة.

خلال فترة تواجدها أصيبت المريضة بعدوى بكتيرية شديدة شملت أنواعا معروفة بخطورتها ومقاومتها للمضادات الحيوية من بينها بكتيريا Acinetobacter baumannii وKlebsiella وE. coli..

هذه العدوى تسببت في تدهور حاد ومفاجئ في حالتها الصحية.. حيث بدأت رحلة طويلة من الصراع مع المرض...

47 يوما من المعاناة دون تحسن

داخل العناية المركزة.. استمرت الحالة لمدة 47 يوما خضعت خلالها المريضة لمحاولات علاج مكثفة شملت تغيير أنواع متعددة من المضادات الحيوية ومتابعة دقيقة على مدار الساعة.

لكن بحسب رواية الأسرة لم يحدث أي تحسن حقيقي...

تقول الابنة: كل يوم كنا بنتمسك بأمل صغير… لكن مفيش استجابة.. البكتيريا كانت أقوى من أي علاج بيتاخد...

التحاليل الطبية.. وفقا للأسرة، أثبتت أن البكتيريا المسببة للعدوى كانت من الأنواع المقاومة لعدد كبير من المضادات الحيوية ما اضطر الأطباء لاستخدام أدوية قوية للغاية... إلا أن هذه الادوية رغم ضرورتها تسببت في مضاعفات خطيرة أثرت على أجهزة الجسم المختلفة وزادت من تعقيد الحالة الصحية...

العلاج نفسه بقى بيأذيها… بس مكنش فيه بديل.. تقول الابنة..

مع استمرار التدهور وفشل السيطرة على العدوى أو تحقيق أي استجابة ملموسة للعلاج توفيت المريضة داخل العناية المركزة بعد 47 يوما من المعاناة..

رحلت.. بعد أن دخلت المستشفى بإجراء بسيط لتخرج منها جثمانا.

الأسرة تؤكد امتلاكها كافة التقارير الطبية والتحاليل التي توثق مسار الحالة منذ دخولها المستشفى وحتى الوفاة وتطالب بفتح تحقيق في الواقعة..

اللي حصل مش لازم يتكرر مع حد تاني.. احنا مش بندور على حاجة غير الحقيقة وحقها.. تقول الابنة..

وتضيف الأسرة أن الصدمة لم تتوقف عند الوفاة بل امتدت إلى ما بعدها حيث تم بحسب روايتهم اجبارهم على توقيع إيصال أمانة بقيمة 320 ألف جنيه كشرط لاستلام جثمان المتوفاة...

واقعة تطرح تساؤلات خطيرة حول الإجراءات داخل بعض المؤسسات الطبية..ومدى قانونيتها...

القصة تفتح الباب أمام تساؤلات عدة..

هل كانت العدوى نتيجة إهمال داخل المستشفى؟

هل تم التعامل مع الحالة وفقا للبروتوكولات الطبية السليمة؟

وما مدى قانونية اجبار أسرة مكلومة على توقيع التزامات مالية تحت هذا الظرف؟

أسئلة تنتظر تحقيقا شفافا… حتى لا تتحول المأساة إلى واقع متكرر.