يواجه الاقتصاد للاحتلال الإسرائيلي واحدة من أعقد أزماته الهيكلية منذ عقود، حيث كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن أرقام "صادمة" تعكس حجم الاستنزاف الذي خلفته الحروب المستعرة على جبهات متعددة.
بلغت الخسائر الإجمالية المباشرة وغير المباشرة التي تكبدها الاقتصاد للاحتلال الإسرائيلي نحو 57 مليار دولار خلال العامين الماضيين، فهذه الفاتورة الباهظة، التي تعادل 8.6% من إجمالي الناتج المحلي، وضعت المالية العامة تحت ضغوط غير مسبوقة، وسط تحذيرات من دخول الاقتصاد في حلقة مفرغة من العجز والدين.
أكدت البيانات أن العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة والتصعيد الواسع على الجبهة اللبنانية كانا المحركين الأساسيين لهذا التدهور، فوفقًا لرؤية الإخبارية، هذه الأرقام "المرعبة" لم تشمل بعد التكلفة الكاملة للمواجهات المباشرة الأخيرة مع إيران، مما يرشح الرقم للارتفاع بشكل حاد في التقارير القادمة.
وفي محاولة لمواجهة هذا التآكل، اضطرت الحكومة الإسرائيلية إلى إجراء تعديلات جذرية على ميزانية عام 2026، حيث رفعت سقف الإنفاق العسكري لتغطية الاحتياجات الميدانية المتزايدة.
هذا التوجه ينذر بارتفاع قياسي في العجز المالي، وهو ما قد يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني للدولة العبرية مجدداً، وزيادة أعباء الدين العام على الأجيال القادمة.
ولم تتوقف الأضرار عند الحدود الداخلية، بل امتدت لتضرب قطاع التجارة الخارجية، لا سيما مع الشركاء الأوروبيين، حيث بدأ التأثير السياسي للصراعات يلقي بظلاله على سلاسل التوريد والتبادل التجاري، مما يعكس تراجع الثقة الدولية في استقرار السوق الإسرائيلي وقدرته على الصمود في وجه التوترات الجيوسياسية المتلاحقة.






