26 - 03 - 2026

حافظ نعيم الرحمن: وحدة العالم الإسلامي ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية

حافظ نعيم الرحمن: وحدة العالم الإسلامي ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية

دعا أمير الجماعة الإسلامية في باكستان حافظ نعيم الرحمن إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الإسلامية، والبدء الفوري في تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز بين باكستان وإيران مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الإسلامي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في المقر المركزي للجماعة الإسلامية بمدينة منصورة في لاهور بحضور أمير الجماعة الإسلامية في وسط البنجاب جاويد قصوري، وأمير الجماعة الإسلامية في لاهور ضياء الدين أنصاري حيث تناول في كلمته أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على العالم الإسلامي.

وأكد حافظ نعيم الرحمن أن توسيع الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان ليشمل إيران وتركيا إلى جانب دول الخليج الأخرى من شأنه أن يشكل مظلة أمنية إسلامية قادرة على ردع أي عدوان خارجي مشددا على أن وحدة الموقف الإسلامي أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

وفي معرض حديثه عن التطورات الإقليمية اعتبر أمير الجماعة الإسلامية أن صمود إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية يمثل محطة مهمة في مسار التوازنات الإقليمية مشيرا إلى أن دعوة دونالد ترامب إلى التفاوض قد تعكس تغيرا في المعادلات السياسية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذه الدعوة قد تنطوي على مناورات سياسية، داعيا القيادة الإيرانية إلى التعامل معها بقدر عال من الحكمة والوعي.

وأشار إلى أن شعبي قطاع غزة وإيران سطرا نماذج ملهمة في الصمود والمقاومة، مؤكدا أن هذه التجارب تقدم دروسا عميقة لشعوب العالم، وأن إرادة الشعوب الحرة تبقى العامل الحاسم في صناعة الانتصارات التاريخية.

وفي الشأن الداخلي دعا حافظ نعيم الرحمن الحكومة الباكستانية إلى تبني إصلاحات اقتصادية جذرية تبدأ بفرض الضرائب على كبار ملاك الأراضي، وإلغاء اتفاقيات منتجي الطاقة المستقلين، وخفض أسعار الكهرباء، وإلغاء الرسوم المفروضة على المشتقات النفطية، والتي قال إن المواطن البسيط يتحمل عبئها بصورة مباشرة.

كما طالب بوقف المدفوعات لشركات الطاقة التي لا تنتج الكهرباء، وإغلاق محطات الطاقة الحرارية ذات الكلفة المرتفعة، وتقليص نفقات المسؤولين الحكوميين، وإعادة رواتب أعضاء البرلمان إلى مستوياتها السابقة قبل الزيادات الكبيرة التي طرأت عليها.

ودعا أيضا إلى بيع الطائرة التي تبلغ قيمتها 11 مليار روبية التابعة لرئيسة حكومة إقليم البنجاب مريم نواز، وكذلك السيارة التي تبلغ قيمتها 90 مليون روبية الخاصة برئيس مجلس الشيوخ، وتوجيه عائداتها إلى الخزينة العامة في إطار سياسة تقشفية تعكس حساسية المرحلة الاقتصادية.

وفي سياق متصل شدد أمير الجماعة الإسلامية على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، وعدم الانجرار إلى الخلافات الطائفية، مؤكدا أن أي حملة ضد إيران في الظروف الراهنة تخدم مصالح القوى المعادية للعالم الإسلامي.

كما أشاد بمواقف عدد من العلماء الذين دعوا إلى وحدة الأمة، من بينهم مولانا فضل الرحمن، ومفتي تقي عثماني، ومفتي منيب الرحمن، مثمنا جهودهم في تعزيز خطاب التآخي الإسلامي.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد حافظ نعيم الرحمن أن النظام الغربي يواجه أزمة متصاعدة، وأن العالم الإسلامي بحاجة إلى استعادة نموذج حضاري قائم على العدالة والقيم الإسلامية، داعيا إلى إنهاء التوتر بين باكستان وأفغانستان عبر الحوار، وبمشاركة العلماء، مؤكدا استعداد الجماعة الإسلامية للإسهام في جهود الوساطة، ومشددا على ضرورة عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الأمن داخل باكستان.