25 - 03 - 2026

مضيق هرمز .. هو "رأس الحكمة"!

مضيق هرمز .. هو

صارت كلمة السر عند مضيق هرمز، ليكون شفرة الحل ومفتاح الحياة في الشرق الأوسط.. وهذا ما دفع البحرين إلى الإسراع في التقدم بمشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للموافقة على استخدام جميع الوسائل اللازمة لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.

ويخول نص مشروع القرار الدول - سواء بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية طوعية متعددة الجنسيات - اللجوء إلى القوة ووحدة الصف في مضيق هرمز، وهو ما يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق، ولضمان المرور الآمن به ومنع أي تحركات تعرقل الملاحة الدولية أو تتدخل فيها.. ويطالب مشروع القرار إيران بوقف فوري لجميع الهجمات على السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره ممرا استراتيجيا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية ويشكل دعامة لاقتصادات دول الخليج.

وقد يصطدم مشروع القرار بحق الفيتو من جانب كل من روسيا والصين كحليفتي لإيران، انطلاقا من ان الحرب المشتعلة تخدم مصالحهما وحساباتهما السياسية خارج معادلة الشرق الأوسط سواء في أوروبا أو الشرق الآسيوي .. ولذلك يحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضوا.

ورغم العقبات أمام تمريرها، فقد حظيت مسودة مشروع القرار بدعم دول خليجية أخرى والولايات المتحدة .. وتزامن الاقتراح البحريني مع مشروع قرار بديل تعمل فرنسا على صياغته ويسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع .. وتتقاطع موجات القرارات الدولية مع طوفان الضربات العسكرية المتبادلة بين أطراف الصراع، لتظل الكلمة الأخيرة والعليا لمن يملك أكثر الأدوات والوسائل ضغطا وتأثيرا لوقف صوت المعركة، وإعلاء لغة العقل وراية الحكمة.
-------------------------------
بقلم: شريف سمير

مقالات اخرى للكاتب

مضيق هرمز .. هو