25 - 03 - 2026

اللواء وائل ربيع: استهداف اسرائيل للقادة خسة وليست بطولة و مصر لن تنجر إلى الحرب

اللواء وائل ربيع: استهداف اسرائيل للقادة خسة وليست بطولة و مصر لن تنجر إلى الحرب

أكد اللواء الدكتور وائل ربيع، الخبير العسكري البارز ومستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي في تصريحات للمشهد إن أمريكا وإسرائيل لم تستطيعا تحقيق أهداف الحرب حتى الآن، وأن الوضع مرشح للتصاعد لا انخفاض وتيرة الصراع، كما أكد أن أي محاولات لجر مصر إلى الصراع لن تجدي، واعتبر الإجراءات الاقتصادية المصرية نوعا من الاحتياط تحسبًا لتدهور أكبر بسبب باب المندب وقناة السويس، إلى جانب كشف تفاصيل مثيرة حول إصابة مجتبى خامنئي واختفائه المؤقت.

وأوضح اللواء د. وائل ربيع أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لم تحققا أهداف الحرب حتى الآن، مشيراً إلى أن إيران تعي تماما ما تريده، بينما الآخرون غير مدركين لذلك تماماً. وقال إن غلق إيران لمضيق هرمز وعدم استطاعة الولايات المتحدة بقدراتها العسكرية والتكنولوجية فتحه أدى إلى المساس بهيبتها كدولة عظمى في المنطقة. مؤكدا أن تصريح ترامب أول أمس بإعطاء فرصة 48 ساعة لفتح المضيق ثم الحديث عن هدنة خمسة أيام هو خدعة وقنبلة اختبار لقياس رد فعل إيران، وليس نية صادقة لوقف إطلاق النار.

تحركات القوات الأمريكية

أضاف اللواء ربيع أن أمريكا تحرك حالياً قوات مارينز من اليابان وأمريكا، وتدفع الفرقة 82 محمولة جواً إلى الشرق الأوسط، وهذه القوات لن تصل قبل يوم الجمعة القادم، أي بعد 10 أيام على الأقل، مما يعني أن الوضع الحالي مرحلة "تقاطع أنفاس" لا أكثر.

وأوضح أن الإعلان كان له جانب اقتصادي أساسي ليقلل من الارتفاع المستمر في سعر برميل النفط الذي وصل إلى 120 دولاراً تقريباً، مما أدى إلى ثبات الأسعار مؤقتاً على الأقل.

وأكد أن أمريكا تجهز لعملية برية إذا لم يأتِ رد إيراني مناسب، مشيراً إلى رد الخارجية الإيرانية أمس برفض أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع أمريكا.

محاولات الوساطة

وصرح اللواء أن هناك محادثات من مصر وباكستان وتركيا مع إيران لدفعها نحو الهدنة ووقف إطلاق النار، لكن الرسائل لم تصل بعد، والولايات المتحدة تحاول فرض شروطها.

وأضاف أن شروط أمريكا تشمل صفر نووي وتسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، صفر صواريخ أرض-أرض أو بالستية، وفصل إيران عن أذرعها في المنطقة مثل الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وهذه شروط غير مقبولة لإيران.

وأكد أن شروط إيران لوقف إطلاق النار هي اعتراف أمريكا بالاعتداء عليها، دفع 500 مليار دولار تعويضات عن الخسائر، وإنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ 1979، وهي شروط صعبة وغير مقبولة من الجانب الأمريكي.

موقف إسرائيل والتصعيد

أكد اللواء ربيع أن إسرائيل لا تريد الهدنة، بل القضاء على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني وإنهاء النظام بالقوة، ولذا تستمر في ضرب الأهداف الإيرانية من أول أمس رغم تصريح ترامب، وقالت صراحة إنها مع أمريكا لكنها لن تتوقف.

وصرح بأن هناك مناوشات شديدة جداً بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، مع استهداف حزب الله لشمال إسرائيل بما في ذلك كريات شمونة ونهاريا وحيفا بالصواريخ، وإسرائيل غير قادرة على التقدم أكثر من 3 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بسبب مقاومة شديدة على كل المحاور الشرقية والوسطى والغربية من حزب الله وقوة الرضوان. وأضاف أن المنطقة ذاهبة للتصعيد لا لخفض التصعيد.

نفي توريط مصر

ونفى اللواء ربيع إمكانية نجاح أي محاولات لجر مصر إلى الحرب، مؤكداً أن مصر واعية تماماً بمعنى كلمة "حرب" ولن تدخل حربا بهذا المنظر، ولكنها تبذل جهوداً دبلوماسية لإنهاء الحرب، ولا مصلحة لها في ذلك، فالحرب ليست تخص مصر ولا شأن لها بها.

وقال إنه حتى الآن لا توجد توجهات حقيقية للنيل من مصر أو جرها للحرب، ولو أرادوا ذلك لما نجحوا لأن مصر واعية.

مجتبى خامنئي والقيادات

وقال اللواء د. وائل ربيع أن إسرائيل إنها استهدفت المرشد الإيراني الحالي مجتبى خامنئي ابن المرشد السابق على خامنئي، الذي كان مقررا له إلقاء خطاب، لكنه لم يظهر حتى الآن، وهو معروف أنه مصاب في الضربة التي أودت بحياة والده ومختفٍ، ووجوده أو خروجه سيُرصد، لكنه لم يمت. وأضاف أن هذا طبيعي كما فعل نتنياهو الذي اختفى من 4 - 5 أيام الأسبوع الماضي بسبب اعتقال 4 خلايا إسرائيلية داخلية تحاول اغتياله، ثم ظهر على الـAI ينفي. معلقا بالقول "دخلنا مرحلة سفالة وقلة أدب حيث أن إسرائيل تستهدف القيادات الإيرانية والفلسطينية وحزب الله وتعتبرها بطولة، لكنها في الحقيقة خسة لا بطولة، والمرشد الجديد موجود وببعث بتصريحات من مخبئه.

الإجراءات الاقتصادية في مصر

وأوضح اللواء ربيع أن الإجراءات في مصر مثل ارتفاع أسعار البنزين وإطفاء الأنوار من الساعة 9 مساءً هي إجراءات احترازية وتحسبية من تصاعد الموقف إلى مراحل أسوأ. وأضاف أن زيادة البنزين كانت مقررة أصلاً في أكتوبر القادم كآخر زيادة، لكنها جاءت الآن بسبب الوضع، وكذلك الكهرباء احتياطياً تحسباً لخلل اقتصادي قادم.

وأكد أن إيران قد تستغل الضغط بإغلاق مضيق باب المندب عبر الحوثيين، مما يؤثر على قناة السويس واقتصاد مصر، لذا الحكومة تتخذ إجراءات احترازية من تدهور أكبر، وإن شاء الله ستكون فترة مؤقتة وتعود الحياة لطبيعتها