21 - 03 - 2026

السفير الإيراني : القضية الفلسطينية في صدارة أولويات طهران.. ويوم القدس رمز لوحدة الشعوب

السفير الإيراني : القضية الفلسطينية في صدارة أولويات طهران.. ويوم القدس رمز لوحدة الشعوب

أكد رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مصر السفير مجتبى فردوسي بور أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية لبلاده، مشددًا على أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني يمثل شرطًا أساسيًا لإرساء سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير الإيراني بمناسبة الاحتفال بـ يوم القدس العالمي، الذي أُقيم بمقر إقامته في القاهرة، بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والإعلامية.

وأوضح السفير أن يوم القدس العالمي يُعد مناسبة رمزية تعبر عن تضامن الشعوب الحرة في مختلف أنحاء العالم مع الشعب الفلسطيني، والدفاع عن العدالة والكرامة الإنسانية وحماية المقدسات في الأراضي الفلسطينية. 

وأشار إلى أن هذا اليوم أطلقه مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الراحل روح الله الخميني ليكون صرخة عالمية في مواجهة الظلم والاحتلال، ورمزًا لوحدة الأمة في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وشدد فردوسي بور على أن الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأرض المقدسة يمثلان ركيزة أساسية في سياسة إيران الخارجية، مؤكدًا استمرار دعم بلاده لفلسطين حتى استعادة حقوقها كاملة.

كما أعرب السفير الإيراني عن إدانة بلاده الشديدة لما وصفه بالجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق القيادات الفلسطينية والشعب الأعزل، مشيرًا إلى أن استهداف المساجد والمدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين يعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية المشتركة.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها وفقًا للمبادئ المنصوص عليها في الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يكفل للدول حق الدفاع المشروع في مواجهة أي اعتداء أو تهديد لأمنها وسيادتها.

ولفت السفير إلى أن التاريخ المعاصر لإيران يبرهن على أن بلاده لم تبادر بأي حرب عدوانية على مدى أكثر من ثلاثة قرون، مؤكدًا أن نهجها يقوم على الدفاع في مواجهة الاعتداءات، وهو ما يعكس رؤية سياسية متجذرة في الحضارة الإيرانية التي أسهمت عبر التاريخ في مجالات العلم والثقافة والإسهام الحضاري.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أشار فردوسي بور إلى أن بلاده انتهجت دائمًا مسار الحوار والدبلوماسية لحل الأزمات، موضحًا أن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أفضت إلى التوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، في إطار الجهود الدولية لمعالجة الملف النووي الإيراني.

وأضاف أن إيران واصلت التزامها بالمسار الدبلوماسي حتى بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي، رغم ما اعتبرته طهران انتهاكًا للالتزامات الدولية، مشيرًا إلى أن بلاده أجرت جولتين جادتين من المفاوضات للحفاظ على المسار الدبلوماسي.

وشدد السفير الإيراني  في الوقت ذاته على أن التجارب السابقة أظهرت، بحسب قوله، أن إدارة ترامب لم تعد محل ثقة بالنسبة لإيران في أي عملية تفاوضية مستقبلية، مؤكدًا أن الثقة في العلاقات الدولية تقوم على الالتزام بالعهود واحترام الاتفاقات.

وفي سياق متصل، أعرب فردوسي بور عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية من أجل وقف الاعتداءات على قطاع غزة، مشيدًا بالدور المصري في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، وكذلك مساعي القاهرة لمنع تصاعد التوترات في المنطقة.

كما ثمّن السفير الإيراني الدور الذي تضطلع به مصر في الدفع نحو الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للقضية النووية الإيرانية.

وفي ختام كلمته، أكد السفير الإيراني تمسك بلاده بمبادئ العدالة والدفاع عن المظلومين واحترام القانون الدولي، مشددًا على أن يوم القدس العالمي يظل تذكيرًا بضرورة إنهاء الظلم والاحتلال، معربًا عن أمله في أن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والكرامة على أرضه، وأن يسود السلام العادل والاستقرار في المنطقة.