22 - 03 - 2026

هل استفادت الكرة السعودية من ضم النجوم العالميين للدوري المحلي؟

هل استفادت الكرة السعودية من ضم النجوم العالميين للدوري المحلي؟

شهدت كرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة تحولًا لافتًا بعد توجه الأندية لجلب عدد من نجوم الكرة العالمية، في خطوة اعتبرها كثيرون بداية مرحلة جديدة للدوري السعودي على المستويين الفني والتسويقي. 

وجاءت الصفقة الأبرز مع انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى النصر، قبل أن يلحق به عدد من اللاعبين البارزين، من بينهم الإنجليزي إيفان توني ثم السنغالي ساديو ماني ما فتح الباب أمام موجة كبيرة من الاهتمام العالمي بالدوري.

ومنذ وصول هذه الأسماء البارزة ، ارتفعت معدلات متابعة الدوري السعودي بشكل ملحوظ، سواء عبر البث التلفزيوني أو عبر المنصات الرقمية، كما أصبح الدوري حاضرًا بقوة في وسائل الإعلام العالمية. وأسهم ذلك في ارتفاع القيمة التسويقية للمسابقة وجلب رعاة جدد، إلى جانب زيادة الحضور الجماهيري في الملاعب.

ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع لتطوير القطاع الرياضي في المملكة، في إطار رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030, التي تسعى إلى تعزيز مكانة السعودية كوجهة رياضية عالمية. 

كما ساهم التحول الرياضي الكبير في دعم ملف استضافة كأس العالم 2034, وهو ما يعكس حجم الاستثمار الذي تضخه المملكة في تطوير بنيتها الرياضية.

وعلى الصعيد الفني، يرى العديد من الخبراء أن وجود لاعبين أصحاب خبرات كبيرة مثل رونالدو وماني أسهم في رفع مستوى المنافسة داخل الدوري، كما أتاح فرصة للاعبين المحليين للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة واكتساب خبرات جديدة.

ورغم هذه المكاسب، يرى البعض أن كثرة التعاقد مع اللاعبين الأجانب قد تؤثر بالسلب على فرص مشاركة المواهب المحلية، خاصة مع ارتفاع عدد المحترفين في الأندية. 

ويخشى هؤلاء أن ينعكس ذلك على مستقبل المنتخب السعودي إذا لم يتم إيجاد توازن بين الاستفادة من النجوم العالميين وتطوير قاعدة اللاعبين المحليين.

وفي ظل هذا الجدل، تبقى تجربة استقطاب النجوم العالميين واحدة من أبرز التغييرات في تاريخ الكرة السعودية، إذ نجحت في جذب أنظار العالم إلى الدوري، بينما يبقى التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة هو تحقيق التوازن بين النجاح التسويقي وبناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل الكرة السعودية في المحافل الدولية.

يذكر أن تجربة شراء لاعبين عالميين كان قد بدأها مبكرا الدوري الأمريكي الذي انضم اليه لاعب برشلونة السابق الاسطورة ميسي. وما زال التجربة محل جدل شديد خاصة أن بعض الرافضين لها يؤكدون ان الاستفادة من النجوم العالميين كانت محدودة ولم تضف الي الدوري الأمريكي بشكل ملحوظ بدليل أن كرة القدم الأمريكية لم تتقدم كثيرا كما كان مأمولا من احتراف هؤلاء الدوليين.