جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية التأكيد على موقفه الثابت الداعم لمغربية الصحراء، والتشبث بأمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المملكة المغربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي انعقد اليوم الخميس عبر تقنية التناظر المرئي، بمشاركة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، إلى جانب وزراء وممثلي دول المجلس.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، في كلمته خلال الاجتماع، أن دول المجلس تجدد دعمها الكامل لمغربية الصحراء، مرحباً بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.
كما شدد على دعم دول المجلس لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى تيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن المذكور، بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع في إطار السيادة المغربية.
ولقي هذا الموقف الخليجي الموحد، الذي عبر عنه الأمين العام باسم جميع دول المجلس، تأكيداً من قبل الوفود المشاركة في الاجتماع، حيث أعربت عن دعمها الكامل والثابت لمغربية الصحراء، وتمسكها بوحدة الأراضي المغربية، مجددة رفضها لأي مساس بالسيادة الوطنية للمملكة.
ويعكس هذا الموقف الخليجي الموحد، الذي جاء خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المملكة المغربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، متانة العلاقات الأخوية والتضامن الراسخ بين المغرب وأشقائه الخليجيين.
كما يجسد وحدة المواقف تجاه القضايا المصيرية التي تهم الأمة العربية، وفي مقدمتها الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول.
وفي سياق متصل، عبر ممثلو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن خالص الشكر والتقدير لـ الملك محمد السادس، على الدعم القوي والتضامن الواضح الذي أبدته المملكة المغربية تجاه أشقائها الخليجيين في مواجهة العدوان الإيراني.
وأشاد الوزراء الخليجيون بالدعم الأخوي الصادق والتضامن الفاعل الذي أبانت عنه المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة جراء التصعيد العسكري الإيراني غير المبرر والاعتداءات المتكررة على السيادة الخليجية.
وأكدوا أن هذه المواقف تعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المغرب بدول الخليج، كما تجسد خصوصية الروابط الشخصية والوشائج الصادقة التي تجمع العاهل المغربي بإخوانه قادة دول المجلس.
كما أشاد الوزراء الخليجيون بالمبادرة التي قام بها الملك محمد السادس منذ اللحظات الأولى للعدوان الإيراني، حيث أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، شملت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، و الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، و الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، و الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.
وخلال هذه الاتصالات جدد العاهل المغربي إدانة المملكة المغربية الشديدة للاعتداءات التي استهدفت سيادة هذه الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، مؤكداً دعم بلاده الكامل ومساندتها التامة لها في جميع الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة للحفاظ على أمنها وطمأنينة مواطنيها.
ومن جانب آخر، ثمن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الجهود المتواصلة والملموسة التي يبذلها الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف وحماية هويتها الحضارية والقانونية.
وأشاد بالدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية، إلى جانب الحضور الميداني الفاعل لوكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، والتي تواصل تحت قيادة العاهل المغربي تنفيذ مشاريع إنسانية واجتماعية كبرى دعماً لصمود المقدسيين وتمكينهم من الثبات على أرضهم في مواجهة التحديات الراهنة.
كما نوه الأمين العام بجهود دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المغربية في إنهاء الحرب على قطاع غزة، مؤكداً دعمهم لكافة الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع في القطاع، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وفي ختام الاجتماع، أعلن عن استضافة المملكة المغربية للدورة المقبلة من الاجتماع الوزاري المشترك التاسع بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمبادرة كريمة من الدول الخليجية الشقيقة.
وجاء الإعلان عن استضافة المغرب للدورة المقبلة خلال أشغال الاجتماع الوزاري الثامن الذي عقد عبر تقنية التناظر المرئي، بحضور ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والسيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، و وزراء وممثلي دول المجلس.
ونوه وزراء خارجية دول المجلس بهذه المناسبة بعمق العلاقات التي تجمع المغرب بدول الخليج، وبالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس لتعزيز التضامن العربي والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج إلى أسمى المستويات.
كما تعكس استضافة المغرب لهذا الحدث الوزاري الهام الثقة الكبيرة التي يوليها الأشقاء الخليجيون للمملكة بقيادة الملك محمد السادس، وتجسد في الوقت ذاته متانة أواصر الأخوة والتعاون التي تميز العلاقات المغربية الخليجية، والحرص المشترك على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.








