أصدرت وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيانًا أكدت فيه ضرورة امتناع دول المنطقة عن السماح باستخدام أراضيها أو إمكانياتها في أي أعمال عسكرية تستهدف إيران، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وأوضحت الخارجية الإيرانية في بيانها أن ما وصفته بـ«العدوان العسكري المشترك» الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، والذي بدأ يوم 28 فبراير 2026، يمثل انتهاكًا لسيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأشار البيان إلى أن الهجمات استهدفت، بحسب طهران، بنى تحتية عسكرية ومدنية، من بينها مدارس ومستشفيات ومنشآت رياضية ومنازل سكنية ومراكز خدمية.
وأكدت الوزارة أن إيران تعتبر الرد على هذه الهجمات حقًا مشروعًا في إطار الدفاع عن النفس، مستندة إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل اتخاذ ما تراه إجراءات دفاعية للتصدي للهجمات إلى حين توقفها، أو إلى أن يقوم مجلس الأمن الدولي بدوره في تحديد المسؤوليات المرتبطة بالتصعيد.
كما لفت البيان إلى أن القانون الدولي يلزم الدول بعدم السماح باستخدام أراضيها للإضرار بدول أخرى، مشيرًا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 المتعلق بتعريف العدوان، والذي يدرج ضمن أمثلة العدوان سماح دولة باستخدام أراضيها من قبل دولة أخرى لشن عمل عسكري ضد طرف ثالث.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن الدول التي تسمح بانطلاق عمليات عسكرية من أراضيها قد تتحمل، وفقًا للقانون الدولي، مسؤوليات قانونية بما في ذلك التعويض عن الأضرار الناجمة عن تلك العمليات.
وأشار البيان إلى أن إيران نفذت، في إطار ما وصفته بحقها في الدفاع عن النفس، عمليات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية قالت إنها مرتبطة بالدول المشاركة في الهجمات، مؤكدة أن هذه العمليات «ضرورية ومتناسبة» وفقًا لرؤيتها، وأن التحذير منها سبق أن صدر في مناسبات مختلفة.
وفي الوقت ذاته شددت طهران على حرصها على الحفاظ على علاقات ودية مع دول المنطقة وتطويرها على أساس الاحترام المتبادل ومبدأ حسن الجوار واحترام السيادة وسلامة الأراضي، مؤكدة أن العمليات التي تستهدف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة لا ينبغي تفسيرها على أنها موجهة ضد دول المنطقة نفسها.






