11 - 03 - 2026

أسامة عبد اللطيف.. ومشروعه مسرح من أجل فلسطين (2 من 2)

أسامة عبد اللطيف.. ومشروعه مسرح من أجل فلسطين (2 من 2)

من السياسة إلى الملاعب | "وان تو" مسرحية تنقل القضية الفلسطينية لملاعب الكرة

"وان تو "عنوان المسرحية الأولى للكاتب أسامة عبد اللطيف ضمن مشروعه مسرح من أجل فلسطين، المسرحية تنقل القضية من ملعب السياسة إلى ملعب الكرة حيث الجماهيرالمهوسة بالساحرة المستديرة.

حسن بطل المسرحية لاعب كرة قدم موهوب يلعب فى نادى السويس، ينتظرعرض إحتراف فى الأهلى فجأة يجد نفسه أمام إختبار صعب.

عرض إحتراف فى نادى "مكابى حيفا" الإسرائبلى يرفض العرض دون لحظة تفكير أو تردد.. لكن يرد النادى بأن أمامه أسبوع للرد، خلاله يلتقى محمود صديقه ووكيل أعماله بمندوب النادى ويقتنع بالعرض الذى ينقل حسن لنادى يلعب فى الدورى الأوربى، ويحاول محمود إقناع حسن بالعرض وتغليب لغة الإحتراف التى لاتعرف العواطف. رد حسن على محمود بأن كرة القدم تقوم على "وان  تو" أى لغة تفاهم بين أعضاء الفريق، وهذا صعب أن يتحقق مع الإسرائيليين الذين يرون العرب حشرات قتلها واجب، وإنه لايقبل اللعب لفريق إسرائيلى وهو يشاهد المذابح والقتل بحق الفلسطينيين.

ليس محمود فقط المقتنع بالعرض ولكن "فريدة " خطيبة حسن ترى إنها فرصة لحل المشاكل المادية وإتمام الزواج، بعد أن نفد صبرها بتحقيق حلم الإنتقال إلى "الأهلى"أو "الزمالك"

تبدأ متاعب حسن بعد خبر نشره موقع إلكتروتى بأن حسن يدرس ويفكر فى عرض للاحتراف بنادى إسرائيلى ويدير محمود وكيل أعماله الموضوع مع وسائل الإعلام والفضائيات التى تنافست على نشر التفاصيل والجديد، وكانت ردود محمود توحى بأن حسن يدرس العرض.

ردود محمود على وسائل الإعلام أثارت غضب الجماهير ونظمت رابطة مشجعى نادى السويس مايشبه المظاهرة متجهين للنادى مطالبين مجلس إدارة النادى بالتحقيق مع اللاعب ومحاسبته.

وعلى أنغام السمسمية خرجت هتافات الجماهيرالغاضبة متهمة حسن ببيع دم أهله، يخرج عضو مجلس إدارة للجماهير ويعدهم بفتح تحقيق مع اللاعب.

أوقفت لجنة التحقيق اللاعب وبدأت مساءلته وكان لازال أمام حسن يومان للرد، ويذهب حسن بخياله بأنه يلعب مع نادى"مكابى حيفا"ضد نادى "سخنين الفلسطينى"من عرب الداخل ويضيع هدفا، وتخرج الهتافات المعادية للعرب وتوجه الجماهير الاسرائيلية والمعلق الاتهامات لحسن بالخيانة ويخرج من الملعب وسط حراسة مشددة. 

حسن الرافض للعرض يجد نفسه متهما بقبوله ويعاقب بالوقف، وتتعقد مشكلته مع خطيبته التى تخيره بين قبول العرض أو إنهاء العلاقة.

وتخرج تصريحات من عضو مجلس إدارة بالنادى الأهلى ينفى أن "الأهلى"كان ينوى ضم حسن لصفوفه .

تضيق الدنيا بحسن ويقرر الإجتماع مع وكيل أعماله ومندوب النادى الإسرائيلى وفى الاجتماع يقول لمندوب النادى انه قبل العرض ويريد تفاصيل العقد للاعلان عنه فى مؤتمر صحفى، وكان فى نفس الوقت متفقا مع صحفية أن تنظم له مؤتمرا تدعو له ممثلى الصحف والفضائيات ليعلن رفضه اللعب مع فريق إسرائيلى رغم إغراء العقد ويعلن إعتزاله وبالفعل يخرج حسن لممثلى وسائل الاعلام حاملا علم مصر ويعلن تفاصيل العقد

ويقول إن أكثر حاجة بيحبها الكورة لكن لما أصبحت أمام إختيارين مصر ولا الكورة لفريق إسرائيلى إخترت مصر.

أثناء المؤتمر تتلقى الصحفية إتصالا من عضو مجلس إدارة بأن عقد إنتقال حسن للأهلى جاهز، فتقول لحسن هانرجع "وان تو" وهاتلعب مع الأهلى ويرد عليها حسن أنا مش هالعب "وان تو" من غيرك وتتلقى إتصالا آخر من نادى الزمالك وتسأله هاتلعب لمين ياحسن.

المسرحية تنقل إهتمامات مشجعى الكرة للسياسة.

تقدم المؤلف بالنص المسرحى  للإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية وحصل على موافقة بالعرض المسرحى للنص والنص فى إنتظار منتج يملك حسا قوميا مؤمنا بدور المسرح .

وعن القادم فى مشروع أسامة عبد اللطيف "مسرح من أجل فلسطين

يقول المؤلف لدى مشروعان الأول عودة كل الفلسطينيين عبر كافة الحدود، والثانى حول وصف حاخام متطرف للعرب بأنهم مجرد صراصير حيث يظهر مجموعة شباب فلسطينى ليعلموا الحاخام ما الذى يمكن أن تفعله الصراصير الحقيقية بهم، لكن لم أستقر على الشكل الأدبى رواية أم نص مسرحى.
---------------------
بقلم: نجوى طنطاوى

مقالات اخرى للكاتب

أسامة عبد اللطيف.. ومشروعه مسرح من أجل فلسطين (2 من 2)