انقضى الاجتماع الذي عقده وزراء الخارجية العرب عبر"الفيديو" لبحث وتدارس مجريات الحرب الدائرة بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وانتهى إلى قرارات مريبة تثير الشك في نوايا أنظمة الحكم العربية، وما إذا كانت تعمل لصالح شعوبها أم لصالح أمريكا وإسرائيل.. قرارات تؤكد الإنبطاح التام للنظام العربي أمام ترامب ونتينياهو.. قرارات الوزراء المثيرة للخجل تستوجب التعليق على أهم بنودها:
1ـ أعلن البيان الختامي الوزاري الرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية المستهدفة، وتضامن كافة الدول العربية الكامل معها، ودعم كافة الإجراءات التي تتخذها لردع ورد هذه الاعتداءات، مذكرا بمقتضيات ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي في مثل هذه الحالة.
تعليق:
أين كان الميثاق العربي في الدفاع المشترك عندما كانت إسرائيل (وما تزال) تذبح أهل غزة (السنة) وتشرد سكان الضفة الغربية وتعتقلهم وتهدم منازلهم وتصادر ممتلكاتهم وأراضيهم وترتكب الجرائم الإنسانية في حقوقهم ووجودهم.. وأين كان العرب (السنة) عندما استباحت إسرائيل (وما تزال) سكان الجنوب اللبناني (شيعة)، الذين حاولوا الدفاع عن أهل السنة وتقديم الإسناد العسكري لهم في غزة.. ولماذا لم ينتفض غضبا أصحاب المعالي الوزراء عندما اعتدت إسرائيل على قطر واغتالت قيادات حمساوية في الدوحة؟
2 ـ تضمن البيان الختامي دعوة إيران إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات العسكرية العدوانية، ومطالبتها بالكف الفوري عن جميع الأعمال الاستفزازية أو التهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام أذرعها وميليشياتها المسلحة في المنطقة.
تعليق:
لماذا لم يشر البيان الوزاري العربي إلى أن أمريكا وإسرائيل سبب إشتعال الحرب الدائرة حاليا، والتي دفعت إيران لقصف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة؟.. هل المطلوب من إيران أن تكتفي بالصمت والمشاهدة للعدوان الإجرامي الذي لا يستند إلى أية شرعية دولية.
حتى واقعة مقتل أكثر من 150 طفله في مدرسة ابتدائية للبنات في طهران خلال اليوم الأول للاعتداء لم يثر شفقة أصحاب المعالي ولم يتضمن بيانهم أية إشارة لهذا الجرم.. ولماذا لم يتضمن بيانهم إدانة أمريكا وإسرائيل باعتبارهما الذين بدءا الحرب وقاما بالضربة الأولى الاستباقية على حد زعم ترامب المتغطرس.. لا أجد إجابة سوى حالة الجبن والرعب من السيد الأمريكي الذي يسوق العرب إلى حظائر التدجين والابتزاز تحت وهم حماية أثبتت الصواريخ الإيرانية زيفها ووهمها.
3ـ دعا الوزراء العرب في بيانهم الهش مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي وإصدار قرار ملزم يدين الهجمات الإيرانية على الدول العربية، ويجبر إيران على وقف اعتداءاتها فورا دون شروط،وتحميلها مسؤولية هذه الاعتداءات غير القانونية، وفقا لمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
تعليق:
هل يقصد الوزراء العرب المجلس الذي تسيطر عليه أمريكا وتعطل قراراته لإفساح المجال أمام إسرائيل لمحو غزة وأهلها من الوجود.. أفيقوا من وهم القانون الدولي وكذبة "الإنسانية" التي يتاجر بها ترامب والصهاينة بدعم ورضاء أوروبي خفي.. إلا أنه قرار يؤكد بديباجته على إصرار أصحاب الجلالة والسمو والفخامة على المضي قدما في مسار خداع وتضليل الشعوب العربية لاعتقاد منهم أنه طريق الحفاظ على عروشهم وقصورهم.
4ـ طالب المجلس الوزاري العربي المنعقد عبر الفيديو إيران الالتزام الكامل بحماية المدنيين و....... إلى آخر الإدانات التي اعتاد عليها الخطاب العربي الراكع أمام أمريكا وإسرائيل
تعليق:
ههههههههههههههههه
5ـ أكد البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب على دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على جميع أراضيها، والترحيب بقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 2 مارس 2026، بشأن الحظر الفوري لكافة النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون.
تعليق:
لم يشر البيان إلى الخروقات اليومية المؤلمة والقاتلة، للطائرات والقوات الصهيونية التي تحلق وتقصف العاصمة والضاحية بلا هوادة وعلى غير ما تعهد به الأمريكان في اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.. بل لم تنسحب إسرائيل من جنوب الليطاني وفقا للاتفاق المبرم والذي بموجبه وافق حزب الله على حصر السلاح بيد الدولة، وتمادت في الغطرسة بقوة السلاح.. لم ينتبه السادة أصحاب المعالي إلى الضربات الموجعة التي يتلقاها الشمال الإسرائيلي بمستوطناته ومرتكزاته العسكرية والأمنية، إنما انتبهوا إلى أمن إسرائيل أولا.
6ـ دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الاطراف الفاعلة في المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل، لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة 1967، في أسرع وقت وتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف،
تعليق:
برضه هههههههههههه..نفس البضاعة التي يبيعها النظام العربي بالغش والخداع للشعوب العربية.. فلسطين باتت دجاجة تبيض خطبا داخل الجامعة العربية.
كلمة أخيرة:
كان الله في عون المقاومة في إيران و فلسطين ولبنان.. وكأن الإجرام والقتل والتشريد والتدمير الصهيوني للأهالي في غزة والضفة وجنوب لبنان، لا يكفي، ولا يشفي غليل أعداء المقاومة في الإنتقام منها، والتنكيل بها، فإذا بالوزراء العرب يدينون إيران المعتدى عليها، والتي تعتبر الوجود الصهيوني في فلسطين المحتلة خطرا وجوديا على الإقليم كله.. إيران المحاصرة من أمريكا منذ أكثر من 40 عاما، وممنوع علي شعبها ممارسة حقه في العيش والنهضة والنمو، ممنوع ليس من حقها الدفاع عن شعبها وأرضها في نظر العرب السنة.. إيران التي ساندت المقاومة السنية والشيعية في مواجهة الصهاينة، لا تجد من العرب السنة إلا العداوة.. صحيح أننا متألمون من الهجمات الإيرانية على الدول العربية، إلا أنها هجمات ضد القواعد الأمريكية التي تنطلق منها الاعتداءات الأمريكية، كما إنها هجمات لم تتسبب في مقتل الأطفال وتشريد السكان مثلما تفعل أمريكا وإسرائيل، هي تسبب خسائر مادية فقط ، لن تكون أكثر من ما قدمه العرب لترامب وتجاوز التريليون دولار.. هي خسائر يمكن تعويضها.
الموت بكرامة أفضل..هكذا ترد إيران على أمريكا وإسرائيل أعداء الإنسانية.
-------------------------------------
بقلم: أحمد عادل هاشم






