اعترف بأننى لست متعمقا فى الدراسات الدينية وكثيرا ما اتتعتع وأنا اقرأ القرآن الكريم، كما اعترف بأننى لست متعمقا فى دراسة اسباب ومناسبة نزول الكثير من آيات القرآن الكريم واننى اكتفى بما يصلنى من فهم لظاهر الآيات كمسلم عادى لم تتح له الظروف للتشرف بحفظ القرآن الكريم فى الكتاب ولم يتشرف بالدراسة فى الأزهر الشريف وان كنت اتشرف بالاستماع والاستمتاع لكبار علماء الأزهر من أمثال الدكتور عبدالحليم محمود والغزالى والباقورى وجاد الحق و الشعراوي وإسماعيل صادق العدوي وأحمد الطيب والذين اتاحت التكنولوجيا الحديثة أحاديثهم بالصوت والصورة بلمسة اصبع.
ولذلك أرجو أن تسامحوني وتعذرونى أن ربطت بين الأحداث التي نشهدها على مدار الساعة والتى تشعرنا بالمرارة وربما بالعجز وربما بالتقصير وبين بعض الآيات القرآنية التي قفزت إلى ذهنى وانا اري المعايير المزدوجة والضمير الغائب والذى جعل العالم الذى يتشدق بحقوق الإنسان يتجاهل المجزرة البشعة التى ارتكبت ضد اطفال مدرسة إيرانية ، وانا أرى من يقتل ويدمر ويغتال بإسم الأخلاق!! وتألمت كثيراً وانا أرى التكاتف والتعاون والتفاخر بمساعدة المعتدي بلا أدنى خجل أو شعور بالذنب
وانا اتابع ذلك تذكرت قول الحق سبحانه وتعالى( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) آل عمران ١٧٣
كما تذكرت قول الله( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون) المجادلة١٩
وقوله سبحانه وتعالى( ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير) فاطر٧،٦
وقد شعرت ببعض الارتياح والطمأنينة عندما تذكرت قول الله( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) المائدة ٥٦
وقوله سبحانه وتعالى(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) المجادلة ٢٢
وشعرت بالارتياح عندما تذكرت وعد الله سبحانه وتعالى فى سورة الشرح (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) ٦،٥ ، وما جاء على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام( يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون) يوسف٨٧
اللهم مددك لعبادك الذين ظلموا وتكالب عليهم من تكبروا وتجبروا فى الارض وظنوا أنهم قادرين عليها، حالنا لا يخفى عليك يا من تقول للشيئ كن فيكون؛ نسألك عونك ومعونتك.
----------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج






