بقلم عبدالغني عجاج
مهما حاولت لن أستطيع أن أعبر عن مدى حزنى على ما وصلت إليه الأمة من انقسام وتشرذم وخلاف ومتى فى شهر رمضان المبارك ، وكأن أبناء الأمة العربية والإسلامية نسوا تماما قول الله سبحانه وتعالى( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) الانفال 46
وما يزيد من حزنى والمى نجاح أعدائنا الباهر فى زرع الفتنة والعداوة بين أبناء الأمة وكأنهم لم يسمعوا قول الحق( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) التوبة 47
ولم يسمعوا قول الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء هى الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا الا اخبركم بما يثبت ذاكم لكم أفشوا السلام بينكم
وقوله عليه الصلاة والسلام:
من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذى له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله فى ذمته
وقوله أيضا:
لا فضل لعربى على اعجمى ولا لابيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى
ويتضاعف حزنى مع الغياب شبه التام لجامعة الدول العربية ولمنظمة المؤتمر الاسلامى وكأنهم لم يسمعوا من قبل الآية الكريمة رقم 10 فى سورة الحجرات( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين اخويكم)
وقول الحق فى سورة آل عمران (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واوليك لهم عذاب عظيم)103ـ105
أتمنى أن يتذكر كل علماء الأمة أن ما يجمع السنة والشيعة أكثر واقوي بكثير مما يفرقهم فكلنا نتوجه لقبلة واحدة وكلنا نتعبد بتلاوة القرآن الكريم، وأتمنى ألا ينسى أحد أن خير خلق الله كلهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رحب باقتراح سلمان الفارسى بحفر خندق للدفاع عن المدينة المنورة فى غزوة الأحزاب وعندما قال الأنصار سلمان منا وقال المهاجرون سلمان منا حسم الحبيب الأمر وشرف سلمان الفارسي بقوله: سلمان منا ال البيت
هذا أوان تحرك الحكماء وأصحاب الضمائر الحية لوأد الفتنة بين أبناء الأمة والتى لن يستفيد منها إلا أعدائنا وإلا من يبتزوننا وينهبون ثرواتنا ويسعدون بما يصيبنا، والله ادعو بحق هذه الأيام المباركة أن يوفق قادة وزعماء الأمة للاجتماع على كلمة سواء.






