أعلن التليفزيون الإيراني"استشهاد" المرشد الأعلى على خامنئي في هجوم مشترك شنته أمريكا وإسرائيل على مقره في منطقة باستور وهو على مكتبه يمارس عمله كذلك صهره وابنته وحفيدته صباح السبت.
وهذا أول إعلان رسمي من التليفزيون الإيراني.
وانتخب خامنئي بعد رحيل الإمام الخميني عام 1989 . وعاصر ستة رؤساء لإيران
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن قبل ساعات عن مقتل خامنئي ، وقالت مصادر أمريكية أن السفير الاسرائيلي في واشنطن ابلغ الادارة الاميركية ان المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي قُتل في ضربة جوية اسرائيلية استهدفت مقره في العاصمة الايرانية طهران، كما أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان هناك "ادلة متزايدة" على مقتل المرشد الايراني الأعلى.
وأعلنت إيران الحداد العام لمدة 40 يوما وتعطيل الدوائر كافة لمدة سبعة أيام. وتعهد الحرس الثوري الإيراني بالانتقام الساحق من قتلة المرشد . ويخلف المرشد بشكل مؤقت - طبقا للدستور الإيراني - مجلس يشكل من رئيس الجمهورية وكبير القضاة وفقيه يختاره مجلس صيانة الدستور لحين اختيار مرشد جديد من مجلس خبراء القيادة الذي يضم 83 شخصا.
وقالت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال إن ضباط المخابرات حددوا ثلاثة اجتماعات متزامنة، وكان لديهم تحديد دقيق لموقع المرشد الأعلى علي خامنئي، صانع القرار الأبرز في إيران وقائدها الروحي، وكانت اللحظة فريدة من نوعها لدرجة أن الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية شنت الهجوم في وضح النهار، وأسقطت الطائرات الإسرائيلية 30 قنبلة على مجمع خامنئي، مما تركه محترقًا ومُدمرًا.
وأضافت الصحيفة إن المخابرات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية راقبت طويلاً وانتظرت فرصة نادرة تتمثل في اجتماع كبار القادة السياسيين والعسكريين في إيران حيث يمكن قتلهم جميعًا مرة واحدة، وجاء اليوم المنتظر صباح السبت.
وقال نص بيان مجلس وزراء الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿سَيعلَمُ الذينَ ظلموا أيّ مُنقَلَبٍ ينقلبون﴾
أيها الشعب الإيراني الشريف والمشرّف! نُعلن بكلّ أسى وحزن أنه عقب الهجوم الوحشي الذي شنّته الحكومة الإجرامية لأمريكا والنظام الصهيوني المنحوس، نال قدوة الإيمان والجهاد والمقاومة، القائد الأعلى للثورة الإسلامية، حضرة آية الله العظمى الإمام خامنئي، فيض الشهادة الكبرى.
لقد كان خليفةً صالحًا لروح الله، الذي حمل قيادة الجبهة الإسلامية بكل حكمة وذكاء على مدى أكثر من 37 عامًا، وقادها بشجاعة وإيمان راسخ، وفتح فصلًا جديدًا في تاريخ الحكم الإسلامي، وظل حتى آخر لحظة من حياته المباركة والتاريخية، يقود الأمة الإسلامية في مواجهة الكفر والطغيان والاستكبار.
كان الشهيد الشريف حضرة آية الله العظمى الإمام خامنئي نموذجًا للإيثار والمقاومة في العصر الحاضر، «إمام الوعود الصادقة، وإمام الأمل والقوة» في أذهان الأحرار والمستضعفين والمجاهدين في العالم، وسيظل إلى الأبد إلى جانب اسم «خميني الكبير» خالدًا في قلوب شعوب العالم. وقد امتاز بشمولية العلم الحديث، والحكمة، والبصيرة، والإيمان الصافي، والإخلاص في العمل، والإرادة الصلبة، والإيمان العميق بكلامه وعمله وهدفه، والشجاعة الفائقة، والمعرفة الدينية الواسعة، والروح الطيبة النقية، والاعتماد على الله تعالى، وهي خصائص قلّما تُجمع في قائد سياسي. ويتقدم مجلس وزراء الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعازيه الحارة إلى حضرة بقيّة الله الأعظم أرواحنا فداه، وإلى الشعب الإيراني الشريف، والأمة الإسلامية العظيمة، وكل الأحرار في العالم، ويعلن 40 يومًا من العزاء العام وسبعة أيام عطلة رسمية. هذا الجرم الكبير لن يمرّ دون رد، وسيكتب فصلًا جديدًا في تاريخ العالم الإسلامي والتشيع. وسينبثق دم هذا السيد الجليل كعين نافذة، ليقضي على الظلم والجرائم الأمريكية-الصهيونية. ومرة أخرى، بكل قوة وثبات، وبدعم الأمة الإسلامية والأحرار في العالم، سنجعل مرتكبي وملِّي أوامر هذا الجرم الكبير يندمون.
ستتجاوز إيران العزيزة هذا المحنة الصعبة، موحدةً ومنسجمةً، بثقة بالنصر الإلهي، فالله رقيب على أعدائنا الظالمين ومعين المؤمنين والمظلومين.
وقال نص بيان حرس الثورة الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون﴾
نتقدّم بالتعزية والتهنئة إلى مقام الإمام المهدي أرواحنا فداه، وإلى الأمة الإسلامية، والمراجع والعلماء العظام، والشعب الإيراني الكبير، باستشهاد العالم الرباني الشامخ، قائد شهداء الثورة الإسلامية وسيد شهداء المنتظرين، والنائب الحق لحضرة وليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف، الإمام خامنئي رضوان الله عليه، في شهر رمضان المبارك. تقبّل الله تعالى هذه الروح المجاهدة العظيمة، وهذا الابن الطاهر للسيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها، كما تقبّل قدوته أمير المؤمنين علي عليه السلام في شهر رمضان المبارك، ومنحه فيض الشهادة. فقدنا قائدًا عظيم الشأن وجلسنا في سوغه، قائدًا كان فريد عصره في طهارة الروح، وقوة الإيمان، وحسن التدبير، والشجاعة في مواجهة المستكبرين، والجهاد في سبيل الله. إن استشهاده على أيدي أعتى الإرهابيين وجلادي البشرية والإنسانية دليل على حقانية هذا القائد الجليل وقبول خدماته الخالصة.
إن الشهادة في سبيل الإسلام وإيران الكبرى علامة نصر واقتراب من الهدف؛ غير أن طريق الإمام خامنئي رضوان الله تعالى عليه وسيرته لن يتوقفا باستشهاده وهجرته إلى الله، بل سيستمران بقوة وشموخ. وستجعل هذه الشهادة شعبنا أكثر تصميمًا على مواصلة الطريق النيّر للإمام خامنئي العزيز. إن الفعل الإجرامي والإرهابي الذي ارتكبته الحكومات الخبيثة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني يُعد انتهاكًا صارخًا للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية والأعراف الدولية؛ وعليه فإن يد انتقام الشعب الإيراني لن تترك الجناة دون عقاب صارم وحاسم وموجع. وسيواصل الحرس الثوري الإسلامي والقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية وقوات التعبئة الشعبية (البسيج) الدفاع بقوة عن الإرث الثمين لهذا القائد العظيم، وسيستمرون في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية، وفي معاقبة المعتدين على الوطن الإسلامي بعقاب رادع. وفي الختام، ندعو جميع فئات المجتمع إلى الحضور الحماسي والفاعل في ساحات الدفاع الوطني، لإبراز مظاهر التلاحم والوحدة الوطنية أمام العالم وأمام أعداء هذا الشعب الأشرار والإرهابيين.






