26 - 02 - 2026

اللى حضر "العفريت"يصرفه

اللى حضر

أثار قانون الإيجار القديم - الجديد جدلا واسعا فى الشارع المصرى، مابين مؤيد وهم الملاك، ومعارض وهم المستأجرون، خاصة بعد التدخل السافر من السلطة التنفيذية، وإرغامها للسلطة التشريعية التى يمثلها البرلمان على تغيير موقفها فى الساعات الٱخيرة، وسط ذهول الجميع.

فى الحقيقة مجلس النواب عارض التعديلات التى وضعتها الحكومة على مشروع القانون بشدة، وشهدت القبة مشادات وتجاذبات كثيرة لصالح المستأجرين، وكانت إدانة واضحة للحكومة، لكن للأسف أجبر البرلمان على تغيير رأيه فى الساعات الٱخيرة، وكانت سابقة خطيرة لم تحدث من قبل.

المستأجرون الٱن يستغيثون بالسيد الرئيس لإعادة النظر فى القانون لأنه بصراحة تسبب فى حالة احتقان شديدة بين المصريين، خاصة المستأجرين، وتصدع واضح فى الجبهة الداخلية، وضرب فكرة الاصطفاف فى مقتل، لأن التعديلات التى أدخلتها الحكومة غير مدروسة بالمرة، ولم تراع البعد الاجتماعى بين المواطنين.

والدليل كم الطعون التى تقدم بها المستأجرون أمام المحاكم اليوم، بهدف إلغاء القانون، وصدور قانون ٱخر أكثر عدلا ورحمة، يراعى مصالح الجميع، ولا يؤدى بهم إلى هذا التناحر والاحتقان، فمصر الٱن فى حاجة ماسة إلى الاصطفاف والتلاحم لمواجهة الأخطار الخارجية مع جيشها وشرطتها طبعا،

لذلك أتمنى أن يتدخل الرئيس السيسى، وهذا ماعهدناه من سيادته فى وقت الأزمات لإنصاف المواطنين المستأجرين، ومراجعة القانون من جديد، خاصة ما يتعلق بالتقديرات الجزافية التى فرضتها بعض المحافظات على الناس الغلابة،  والتى فيها غبن وظلم واضح على المستأجرين طبعا.

أثق أن السيد الرئيس لن يترك هذا الموضوع الشائك، وسيتدخل فى الوقت المناسب لتهدئة الجميع، وإلغاء بند تحديد مدة الايجار 7 سنوات، وليبق القانون ساريا حتى الجيل الأول، على أن يتم تحريك الإيجار كما قالت المحكمة الدستورية العليا، ونفضها سيرة، حتى ننزع فتيل الأزمة المتصاعدة، وننهى حالة الاحتقان والغضب المكتوم، والذى أخشى ما أخشاه أن ينفجر فى وجه الجميع.

حفظ الله مصر، ووقاها شر هذا القانون المعيب.
-----------------------------
بقلم: جمال قرين


مقالات اخرى للكاتب

اللى حضر