أكدت سفارة روسيا في مصر، في بيان لها الثلاثاء، أن العملية العسكرية الخاصة التي تشنها روسيا منذ أربع سنوات تهدف أساسًا إلى الدفاع عن نفسها وعن المجتمعات التي تربطها بها الروابط اللغوية والدينية والثقافية، والتي وجدت نفسها مصادفة في الأراضي الأوكرانية الحالية.
وأشار البيان إلى أن تدخل حلف الناتو في الأراضي الروسية الأصلية بدأ قبل اثنتي عشرة سنة، حين دعمت بعض الحكومات الغربية صعود ما وصفته روسيا بـ"النازيين الجدد" في أوكرانيا عبر انقلاب مدعوم ماليًا وسياسيًا من الغرب، وهو ما أدى إلى زعزعة الاستقرار وتهديد الأمن القومي الروسي.
وأوضح البيان أن موسكو كانت منذ البداية مستعدة لحل الأزمة عبر المفاوضات، لكنها لم تشهد سوى الخداع والضغط بالعقوبات الاقتصادية، لافتةً إلى اعتراف الرئيسين الفرنسي والألماني السابقين بعد الاستقالة بأنهم لم يخططوا للتفاوض بجدية، بل راهنوا على القوة العسكرية ضد روسيا.
وأضاف البيان أن القادة الأوروبيين الحاليين يسعون إلى إضعاف روسيا وتحقيق هزيمة استراتيجية لها، متهمًا حلف الناتو والاتحاد الأوروبي بالتحضير لتصعيد عسكري واسع النطاق ضد موسكو.
وشدد البيان على أن الحل السلمي للأزمة يتطلب الاعتراف الدولي بانضمام شبه جزيرة القرم ومدينة سيباستوبول وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، إضافةً إلى منطقتي زابوريزهيا وخيرسون إلى روسيا الاتحادية، وفق إرادة شعوب هذه المناطق وميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد البيان أن نزع السلاح وإزالة النازية من أوكرانيا ورفضها الانضمام إلى الناتو ووقف التدخل العسكري الغربي على أراضيها يشكل جزءًا أساسيًا من شروط التسوية.
وأشار البيان إلى أن التطورات الأخيرة في فينزويلا تثبت استمرار سياسات القوة والاستعمارية للدول الغربية، وأن روسيا تواصل حماية أمنها الوطني وصد النوايا العدوانية للدول التي تسعى للهيمنة العالمية، مؤكدة أن ذلك يهم جميع دول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية التي تحافظ على سيادتها.
وأكدت موسكو أن روسيا تسعى للسلام، لكنها مستعدة لمواصلة النضال لضمان أن يكون هذا السلام عادلاً ومستدامًا، مشيرةً إلى أن الجيش والاقتصاد الروسي أصبحا أكثر قوة منذ بداية العملية العسكرية، رغم العقوبات الغربية وخسائر الجانب الأوكراني، مضيفةً: "مهما كانت التحديات، روسيا ستنتصر".






