23 - 02 - 2026

عجاجيات رمضانية (٦) | الاستقامة

عجاجيات رمضانية (٦) | الاستقامة

شهر رمضان المبارك هو شهر الإستقامة وضبط أجسامنا وأرواحنا لما خلقنا له حيث يقول الحق تبارك وتعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات ٥٦

والاستقامة تعنى طاعة الله وأداء فرائضه واتباع سنة نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، والتمسك بالدين كله ظاهرا وباطناً باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه

والاستقامة تخلصنا من الخوف والحزن وتقربنا من الجنة (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون نحن أولياؤكم فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم) فصلت ٣٠ـ٣٢

وعن سفيان بن عبدالله الثقفى رضى الله عنه قال: يارسول الله قل لى فى الإسلام قولا  لا أسأل عنه أحدا بعدك، فقال صلى الله عليه وسلم: قل آمنت بالله ثم استقم

وعرف الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الاستقامة بأنها أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعالب

ورأى سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه أن الاستقامة تعنى إخلاص العمل لله

أما سيدنا على بن أبى طالب فيرى أن الاستقامة تعنى أداء الفرائض والإخلاص التام لله واتباع هدى النبى صلى الله عليه وسلم والعمل به ومجانبة الهوى والبدع

ويرى الإمام الشافعى رضى الله عنه أن الاستقامة تعنى استقامة القلب على التوحيد والخشية ومحبة الله، مما يؤدى إلى استقامة الجوارح فى الأفعال والأقوال مع الإيمان بالبعث والحساب

كما يري الشافعى أن الاستقامة هى السير على الصراط المستقيم فى الدنيا بطاعة الله لينجو العبد على الصراط فى الآخرة

اللهم اهدنا الصراط المستقيم ووفقنا لطاعتك وعبادتك واجعلنا ممن تحبهم ويحبونك يا أرحم الراحمين.
-------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات رمضانية (٦) | الاستقامة