17 - 02 - 2026

كفافيس يعود إلى الواجهة الثقافية.. شاعر من الإسكندرية يجسد ذاكرة مصر واليونان المشترك

كفافيس يعود إلى الواجهة الثقافية..  شاعر من الإسكندرية يجسد ذاكرة مصر واليونان المشترك

أكدت وزيرة الثقافة اليونانية الدكتورة لينا ميندوني على أن الشاعر قسطنطين كفافيس، المولود في الإسكندرية، يجسد عمق الروابط الحضارية بين مصر واليونان، بوصفه رمزًا ثقافيًا عابرًا للحدود، يعكس امتداد العلاقات بين البلدين عبر العصور.

جاء ذلك خلال كلمتها، اليوم الاثنين، في الاحتفال الذي أقامه سفير اليونان بالقاهرة نيكولاوس باباجورجيو بمقر إقامته، بمناسبة إزاحة الستار عن تمثال للشاعر كفافيس، نفذه نحات مصري بدعم من منحة قدمها أنطوني كازامياس، رئيس النادي اليوناني في مصر.

وأوضحت الوزيرة أن كفافيس، الذي ينتمي في جذوره إلى الثقافتين اليونانية والمصرية، يُعد من أبرز الأسماء الأدبية اليونانية عالميًا، وقد حظيت أعماله بدراسات وأبحاث واسعة، فيما تنبع قصائده من عمق التراث الثقافي اليوناني، مؤكدة أهمية التعمق في إرثه الإبداعي وفهم أبعاده الإنسانية والفكرية.

وكشفت ميندوني أن الأرشيف الكامل لأعمال كفافيس محفوظ في أثينا، بعد تحويله إلى صيغة رقمية داخل مؤسسة أوناسيس بمنطقة بلاكا، لافتة إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن تمثال الشاعر يوجد في القاهرة، وليس في الإسكندرية التي عاش وكتب فيها.

ووجهت وزيرة الثقافة اليونانية الشكر إلى أنطوني كازامياس، معتبرة إياه نموذجًا معبرًا عن الجيل الجديد من اليونانيين المصريين الذين يعتزون بجذورهم ويحافظون على الذاكرة المشتركة، ويسهمون في تنشيط الحراك الثقافي وتعزيز الروابط بين الشعبين.

وفي سياق متصل، أكدت أن العلاقات الثقافية بين مصر واليونان تشهد مستوى رفيعًا من التعاون، بالتوازي مع زخم واضح في العلاقات السياسية والاقتصادية، التي تمر – بحسب وصفها – بأفضل فتراتها التاريخية.

وشهد الحفل حضور عدد من السفراء المعتمدين لدى القاهرة، من بينهم سفراء البرتغال وقبرص وأرمينيا والسويد وجمهورية الدومينيكان، إلى جانب مشاركة فنية لافتة لكل من الفنانة إلهام شاهين والفنانة لبلبة.