15 - 02 - 2026

فوضى الفراغ: مصر في مرمى التهديدات (3-1)

فوضى الفراغ: مصر في مرمى التهديدات (3-1)

على مدى سبعة عقود، تعلم الشرق الأوسط أن يقرأ خرائط حروبه بلغة واضحة: هذا معسكرنا، ذاك معسكرهم، هذا محور الحق، ذاك محور الباطل، وكانت الثنائية وحدها كفيلة بمنح المنطقة حداً أدنى من الاستقرار (استقرار توازني بارد)، لا يرتقي إلى السلام، لكنه يمنع السقوط في الهاوية، وكان العدو المشترك، مهما بلغت ضراوته، يؤدي وظيفة غير معلنة؛ حيث يجمع الأصدقاء المتنافرين تحت مظلة واحدة، ويؤجل صراعاتهم الجانبية إلى أجل غير مسمى، وكان كل جانب يعرف من يواجه، ومن يحتمي به، وأين تقف الخطوط الحمراء.

واليوم، للمرة الأولى يختفي العدو دون أن ينهزم، يتراجع دون أن يستسلم، يغادر المشهد دون أن يخلّف وصية، وما يبدو للوهلة الأولى انتصاراً تاريخياً للحلفاء التقليديين - تراجع النفوذ الإيراني، انشغال طهران بجروحها الداخلية، تراجع أحلامها في الهيمنة - يتحول ببطء إلى كابوس من نوع آخر، لأن السؤال الذي لا يجرؤ أحد على صياغته بوضوح بدأ يفرض نفسه بقسوة: ماذا نفعل نحن - الحلفاء - وجهاً لوجه، بعد أن رحل العدو؟

وفي عام 2026، لم يعد الخطر الأكبر يكمن في القنبلة التي قد تمتلكها إيران، ولا في الصاروخ الذي قد يطلقه حزب الله، فالخطر الأكبر هو فراغ غامض، غير مرئي، يتسع بصمت بين أيدي الحلفاء أنفسهم، فراغ لا يعترف به أحد، ولا توجد خريطة لاجتيازه، ولا قواعد اشتباك للتعامل مع من كانوا حتى أمس القريب في الخندق نفسه، إنه عصر "ما بعد العدو": لحظة استراتيجية فريدة، لم تختبرها المنطقة بهذا الشكل من قبل، حيث يجد الحليف نفسه فجأة في مرمى حليفه، وحيث تُرفع الأسلحة في وجه من كان بالأمس شريك السلاح.

هذا المقال ليس محاولة لتأريخ الأحداث، ولا رصداً يومياً لما تنقله وكالات الأنباء، بل هو تشريح معمق لهذه اللحظة الغامضة التي تعيشها المنطقة، واعتماداً على أحدث تقديرات مراكز الدراسات الدولية والاستخباراتية الصادرة في يناير 2026، يسعى المقال إلى تفكيك أربعة تهديدات كبرى، لاتزال تعمل تحت سطح التحليلات اليومية، بعيداً عن أضواء الكاميرات وعناوين النشرات الرئيسية، تهديدات لا تعترف بالحدود، ولا تنتظر دورها في قائمة الأولويات الرسمية، لكنها تعيد تشكيل المنطقة من الداخل، بهدوء يصيب بالهلع.

ونظراً لطول هذا التشريح وتشعب تفاصيله، فقد تم تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء متتابعة، يأخذ كل جزء منها القارئ في رحلة إلى عمق أحد هذه التهديدات: الجزء الأول يتضمن المقدمة العامة للمقال، ويتناول بالتحليل أول هذه التهديدات وأكثرها وضوحاً: انهيار التماسك الخليجي وتحول الحلفاء إلى خصوم، وتداعيات ذلك المباشرة على مصر التي وجدت نفسها فجأة في مرمى صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.

الجزء الثاني ينتقل بالتحليل إلى تهديدين أكثر غموضاً لكنهما لا يقلان خطورة: الأول هو "الانتشار النووي العابر" أو ما يمكن تسميته بالتسرب النووي تحت أنقاض المنشآت الإيرانية المدمرة، والثاني هو أزمة المياه التي تتحول ببطء من ملف بيئي إلى محرك رئيسي للصراعات والانهيارات الوطنية.

الجزء الثالث يكتمل به التشريع بتناول التهديد الرابع والأقل ظهوراً لكنه الأكثر ترجيحاً للانفجار: انهيار منطقة الساحل الإفريقي وتحولها إلى حاضنة إرهابية جديدة تهدد مصر من الجنوب والغرب معاً، ليختتم بعدها بالتوصيات الاستراتيجية لمصر، والخاتمة التي ترسم ملامح الطريق في عام الفهم الجديد.

وإذا كانت مصر - بثقلها التاريخي وجغرافيتها المتشعبة - تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن بؤر الصدام المباشر، فإن الحقيقة الأكثر إزعاجاً هي أن العاصفة قادمة من كل الاتجاهات، وأن التهديدات الأربعة جميعها، من الخليج إلى الساحل الإفريقي، ومن الفرات إلى النيل، قد اختارت مساراً واحداً: "قلب القاهرة".

أولاً: انهيار التماسك الخليجي

منذ تأسيس مجلس التعاون عام 1981، قامت العقيدة الأمنية الأمريكية - بل والنظام الإقليمي برمته - على افتراض بدا وكأنه من بديهيات الجيوبوليتيك: أن السعودية والإمارات، هذان الثقلان المتجاوران، يشكلان معاً الركيزة التي يستند إليها استقرار المنطقة، وكان يُفترض بهما، بحكم المصير المشترك والتحالف التاريخي، أن يحافظا على حد أدنى من التنسيق، وأن تظل خلافاتهما - مهما بلغت - محصورة في الغرف المغلقة، بعيداً عن أعين الكاميرات وعناوين النشرات الرئيسية.

وهذا الافتراض سقط، ليس بهدوء، بل بانفجار عنيف في صبيحة الثلاثين من ديسمبر 2025، ففي ذلك اليوم، لم تكن طائرات التحالف العربي تستهدف الحوثيين في صعدة، ولم تكن الغارات موجهة إلى معاقل إيران في صنعاء، كانت القنابل التي ألقيت على ميناء المكلا - ذلك الشريان اليمني المطل على بحر العرب - تستهدف شحنة أسلحة قادمة من الإمارات، موجهة إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الحليف الأقرب لأبوظبي في اليمن، وكانت الطائرات سعودية، والقذائف سعودية، والأهداف هي ذاتها التي دربت الإمارات عناصرها لحراستها، وللمرة الأولى في تاريخ التدخل الخليجي، اصطدم حليفان رئيسيان وجهاً لوجه فوق أرض يمنية.

ولم يكن ما حدث خلافاً عابراً يمكن احتواؤه باتصال هاتفي أو زيارة خاطفة، كان زلزالاً أعلن - دون مواربة - أن مرحلة "التحالف الموحد" قد انتهت، فالرياض، التي رأت في تمدد المجلس الانتقالي نحو حضرموت والمهرة تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، أصدرت بيانات لم تعهد لها بهذه الحدة: اتهمت أبوظبي صراحة بالضغط على الجماعات الانفصالية لشن هجمات تهدد الأمن الوطني السعودي، وطالبتها بسحب قواتها خلال 24 ساعة، والمقابل الإماراتي لم يكن أقل صدمة، فعبرت الخارجية عن "أسفها العميق" و"دهشتها" من ضربة استهدفت قواتها، ونفت أن تكون الشحنة تحمل أسلحة، مؤكدة أنها كانت إمدادات لوجستية لجنودها، واتهمت الرياض باتخاذ قرار أحادي دون تنسيق.

لكن اليمن، كما يدرك الجميع، لم يكن سوى المسرح، فالجذور تمتد أعمق بكثير من صراع على وكيل محلي في عدن أو سيئون، فما حدث في المكلا لم يكن بداية القطيعة، بل كان لحظة انفجار حقيقي لصهارة تراكمت على مدى سنوات تحت قشرة التحالف الهشة، فمنذ عام 2019 على الأقل، والرؤيتان تتباعدان بصمت: السعودية، المنشغلة برؤية 2030، تريد استقراراً يمكنها من جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد وإقناع العالم بأنها وجهة آمنة، والإمارات التي سبقت الرياض إلى هذا السباق بعقود، تمارس نموذجاً مختلفاً من النفوذ: استثمار في الموانئ، تحالفات مع قوى محلية غير حكومية، ذراع عسكرية طويلة تمتد من سقطرى (أرخبيل يمني) إلى بربرة (عاصمة منطقة الساحل في صوماليلاند)، ومن إقليم تيجراي (في شمال أثيوبيا) إلى ضفاف النيل، والرياض ترى في هذا النموذج ليس فقط منافسة مشروعة، بل تهديداً وجودياً متكاملاً

لقد وصل الأمر إلى درجة باتت معها الرياض تصف سياسة أبوظبي الخارجية - علناً - بأنها "استثمار في الفوضى"، واتهمتها وسائل إعلام سعودية بأنها تحولت إلى "أداة إسرائيلية" في المنطقة، وفي المقابل، يرد الإماراتيون بهدوء ظاهري، لكن مراكز أبحاثهم وتصريحات مسؤوليهم الكبار تشي بمرارة عميقة: "الخلافات في الرأي أمر طبيعي، لكن غير الطبيعي هو الخبث في الخلاف" هكذا قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، واصفاً الحملة الإعلامية التي تتعرض لها بلاده بأنها "غير مسبوقة"، فالإمارات التي ساعدت محمد بن سلمان في صعوده وقدمت له الغطاء الدولي في لحظاته الأصعب، تجد نفسها اليوم متهمة بالتآمر على مشروع ولي العهد السعودي الأكبر.

لكن المأساة الحقيقية لا تكمن في تبادل الاتهامات، بل فيما تخلفه هذه الفجوة من فراغ استراتيجي هائل، فاليمن الذي كان يفترض أن يكون ساحة انتصار موحد على الحوثي، تحول إلى مقبرة للتحالف، والمفارقة المروعة، التي لا يتوقف محللون كبار عن ترديدها، أن الحوثيين اليوم أقوى مما كانوا عليه قبل سنوات، ليس لأن إيران ضخت استثمارات إضافية فيهم، بل لأن أعداءهم - وهم يفترض أنهم حلفاء - انشغلوا بتفكيك بعضهم البعض، وكل خلاف سعودي إماراتي على ميناء أو وكيل أو منطقة نفوذ يخلق مساحة عملياتية إضافية لطهران، تملؤها فوراً بصواريخها وطائراتها المسيرة

والأكثر إزعاجاً أن هذه الفجوة لم تعد محصورة في اليمن، فهي تمتد اليوم مثل شقوق زلزال صامت إلى كل نقطة ساخنة في المنطقة والعالم: في السودان، تدعم الرياض الجيش، وأبوظبي تسلح الدعم السريع وتوفر سبل تدريبه، وفي الصومال، تمسك الإمارات بخيوطها مع أرض الصومال الانفصالية، بينما تدعم الرياض الحكومة المركزية، وفي سوريا، تتخوف الإمارات من الرئيس الجديد ذي الخلفية الإسلامية، فتضغط وتتلكأ في التمويل، بينما تراهن السعودية على استقراره وتضخ ملياراتها في إعادة الإعمار، وحتى في شرق المتوسط، الإمارات طبَّعت مع إسرائيل منذ سنوات، بينما تصر الرياض على أن قيام دولة فلسطينية هو شرط لا يمكن تجاوزه

والرياض، التي باتت ترى في أبوظبي "تهديداً للأمن القومي" لا مجرد منافس، تحاول اليوم بناء تحالف موازٍ مع أنقرة وإسلام آباد لموازنة النفوذ الإماراتي المتضخم، وأبوظبي التي شعرت بأنها مستهدفة، ترد بسرعة البرق: محمد بن زايد يزور نيودلهي، ويبحث عن تحالف دفاعي مع الهند - العدو اللدود لباكستان - فيما يشبه لعبة الشطرنج الجيوبوليتيكية الأكثر خطورة في تاريخ الخليج.

وفي قلب هذه العاصفة تقف مصر، فالقاهرة التي بنت على مدى عقد كامل تحالفاً استراتيجياً مع محور سعودي إماراتي موحد، تجد نفسها فجأة في موقع المستهدف غير المباشر، ليس لأنها طرف في الصراع، بل لأنها حجر الرحى الذي لا يستطيع أي من القطبين الاستغناء عنه، ولا يقدر أي منهما على هضمه كلياً، فأبوظبي تملك ذراعاً مالياً طويلاً في القاهرة، استثمارات بالمليارات ودعم لا ينقطع، والرياض تملك الثقل السياسي والروحي، وتشارك مصر ذات الرؤية في رفض التجزئة والحفاظ على الدولة الوطنية، فأن تختار القاهرة بينهما يعني أن تخسر نصف تحالفاتها، وأن تظل على الحياد يعني أن تفقد النفوذ في ساحات تتحول يوماً بعد يوم إلى ميادين اختبار للصراع الخليجي-الخليجي: ليبيا، والسودان، والصومال، وشرق المتوسط.

إنها معضلة وجودية بامتياز، تضع مصر أمام سؤال لا تملك رفاهية تأجيل الإجابة عليه: كيف تحافظ على حلفاء يتقاتلون على ميراث العدو المشترك، قبل أن يُهزم هذا العدو أصلاً؟ وكيف تواجه تهديدات إيران وتركيا والإرهاب العابر، وجبهتها الداخلية الخليجية ذاتها منشقة على نفسها؟

فالخليج، الذي ظل لعقود عنوان الاستقرار المالي والسياسي، يتحول اليوم إلى بؤرة اهتزاز جديدة، والأسوأ أن لا أحد يعرف كيف ستكون قواعد الاشتباك في المرحلة القادمة، لأن الخريطة التي اعتاد الجميع قراءتها - محور ضد محور، عدو ضد آخر - لم تعد صالحة، فالعدو يتراجع، لكن الحلفاء يقتتلون، والفراغ يتسع، وليس على الطاولة أي خريطة بديلة

مصر بين مطرقة الفراغ وسندان الخيار

هكذا، إذن، يقف المشهد الخليجي اليوم: تحالف كان يفترض أن يكون صخرة صلبة في وجه العواصف، يتحول إلى رمال متحركة تبتلع كل من يقترب منها، وما كان بالأمس عنواناً للاستقرار الإقليمي صار اليوم بؤرة اهتزاز جديدة، تهدد بإعادة تشكيل المنطقة وفق منطق لا يشبه أي شيء عرفناه من قبل، ففي غياب العدو المشترك، يتحول الصديق إلى خصم، وتتحول أدوات الحرب إلى تركة يتقاتل عليها الورثة قبل أن يبرد جسد الميت.

ومصر، التي راهنت طويلاً على وحدة هذا المحور، وبنَت على مدى عقد كامل تحالفاً استراتيجياً مع قطبي الخليج معاً، تجد نفسها اليوم في موقع لا تحسد عليه، ليست طرفاً في الصراع، لكنها في مرماه، وليست خصماً لأحد، لكنها هدف غير مباشر لكل تحولاته، فالقاهرة التي اعتادت أن تكون صمام أمان المنطقة، تجد أن صمام الأمان نفسه أصبح مهدداً بالانفجار. وأمام هذه المعضلة الوجودية، لا تملك مصر رفاهية الانتظار، ولا ترف الحياد السلبي، ولا خيار الانحياز الكامل، والمطلوب منها اليوم هو ابتكار معادلة جديدة للوجود في خليج لم يعد كما كان: خليج يتحول تدريجياً من ساحة تحالف إلى ساحة تنافس، ومن فضاء تنسيق إلى مسرح صراع بالوكالة.

لذلك، تقف مصر اليوم أمام ضرورة تبني استراتيجية واضحة تقوم على ثلاثة أسس:

أولاً: سياسة "التوازن الإيجابي" لا "الحياد السلبي"، وعلى القاهرة أن تتعامل مع كل دولة خليجية على حدة، بوصفها طرفاً مستقلاً له مصالحه وحساباته، لا بوصفها جزءاً من كتلة موحدة، وهذا يعني تطوير علاقات ثنائية مع الرياض وأبوظبي - والدوحة أيضاً - تقوم على مصالح محددة بوضوح، وشروط معلنة، وآليات تنفيذ لا تترك مجالاً للمناورات الضيقة، وعلاقات لا تلغي التحالف القائم، لكنها تحصن مصر من تقلباته.

ثانياً: تحصين الجبهة الداخلية من تداعيات الصراع الخليجي، فعلى الدولة المصرية أن تعلن - بصوت مسموع لا لبس فيه - أن أراضيها ومياهها وخطوطها الجوية خط أحمر، لا يمكن أن تتحول منصة لتصفية حسابات إقليمية، وأي محاولة لاستخدام النفوذ المصري كورقة في الصراعات الخليجية - الخليجية، أو لجر القاهرة إلى مستنقع التنافس المحموم، ستقابل برفض حازم لا يعرف المزايدة، وهذه ليست دعوة للانعزال، بل لترسيخ قاعدة أن مصر شريك لا تابع، وحليف لا أداة.

ثالثاً: استباق الأزمات عبر بناء آليات إقليمية بديلة، فبدلاً من انتظار ما تسفر عنه صراعات الآخرين، على مصر أن تتحرك نحو إنشاء أطر تنسيقية جديدة تضمن مصالحها وتحمي استقرار المنطقة، فمبادرة مصرية - أردنية - خليجية لإدارة الأزمات في سوريا واليمن والسودان، ليست رفاهية دبلوماسية، بل ضرورة استراتيجية، وهذه الآلية، إن نجحت في خلق قواعد اشتباك جديدة، قد تكون البديل العملي عن منطق التنافس الأحادي الذي أكلت المنطقة ثماره المرة لعقود.

وهذا هو التحدي الأول، وهذه هي معالم الطريق في مواجهته، ولكن التهديدات لا تتوقف عند حدود الخليج، بل تمتد إلى ما هو أخطر وأكثر غموضاً: فوضى نووية تحت أنقاض إيران، وأزمة مياه تعيد تعريف الوجود، وانهيار الساحل الإفريقي الذي يقترب من الحدود المصرية ببطء منهجي، وكل هذه الملفات ستكون موضوع الأجزاء التالية من هذا المقال، لأن الفهم الحقيقي لعام 2026 لا يكتمل إلا برؤية شاملة، تدرك أن التهديدات الأربعة ليست منفصلة، بل حلقات في سلسلة واحدة، وكلها تستهدف قلباً واحداً: مصر.
--------------------------
بقلم: أحمد حمدي درويش

مقالات اخرى للكاتب

فوضى الفراغ: مصر في مرمى التهديدات (3-1)