17 - 02 - 2026

أساطير ميتشل بارد

أساطير ميتشل بارد

هو ميتشل بارد من عتاة الصهاينة المعاصرين وله موقع يبث منه سمومه الصهيونية، ولذلك تعقبت هذا الموقع الذى بسط فيه الأمور فيقدم ما يسميه الأسطورة Myth ثم يقدم الحقيقة مقابل هذه الأسطورة كما يراها، والحقيقة أن ما يسميه الاساطير هى الحقائق وما يسميه الحقائق هى الاساطير، ولذلك رأيت أن أنبه الرأى العام العربى إلى هذه الألاعيب الصهيونية التى أحدثت بلا شك لغطا شديدا بين العرب من ضعاف العقول والإيمان، لأن إسرائيل مشروع استعمارى إحلالى استيطانى، وأن هذا المشروع كما بدأ سوف يزول ولكنه يتطلب أوراق القوة فى المشروع العربى المقابلة لأوراق القوة الصهيونية، وهذا موضوع مقال آخر فى هذه السلسلة.

ونعرض للأساطير والحقائق كما سجلها ميتشل بارد فى موقعه الذى تنشره المواقع وأجهزة الأعلام والصهيونية، وأخشى أن تنشر أجهزة الإعلام العربية فى بعض الدول هذه الخرافات الصهيونية وقد أخترت عشرين من أساطيره وحقائقه لكى نعرضها على القارئ العربى بوضوح .

- أولاً: الاسطورة الأولى أن إسرائيل هى المسؤولة عن حصار غزة وهى الحقيقة وغير ذلك هى الاساطير، يقول ميتشل بارد أن إسرائيل ومصر تجاوران غزة، ويتهم مصر بأنها هى التى تفرض الحصار على غزة ويلحق بهذه الاسطورة أن إسرائيل لا تقدم لغزة الرعاية الصحية، يريد أن يقول أن إسرائيل تغرق غزة بالمظلة السحرية، وواضح ما فى هذا الاقتراح من جرأة على الحق، فسبب تعاسة غزة وفقا للتقاير الدولية هى سلطة الاحتلال التى انسحبت من غزة، ولكنها تحاصرها من جميع الجهات وتوالى الاعتداء عليها، كما أنها تضيق على كافة سكانها وهدفها الاساسى أن يتوصل سكان غزة إلى قناعة لأن احتضانهم للمقاومة هو السبب فى محنتهم، فإذا ارادوا العيش بأمان والازدهار الاقتصادى عليهم أن يتخلصوا من المقاومة وأن إسرائيل ستساعدهم فى ذلك.

الأسطورة الثالثة ينفى أن إسرائيل متهمة دوليا بقتل الصحفين ويتهم الفلسطينيين بقتلها بإحراج إسرائيل، وقد أكدت التقارير الدولية أن الصحفية الإسرائيلية المقدوسية شيرين أبو عاقله قد قتلها الجيش الإسرائيلى بالرصاص الحى .

الأسطورة الرابعة هى أن الفلسطينيين يدعون أنهم لا ينتهكون حقوق الإنسان بينهم، وأن السلطة الفلسطينية تدين الإرهاب والحقيقة هى ان السلطة الفلسطينية كسائر النظم العربية لا تحترم حقوق الإنسان ولكنها تدين الإرهاب مع أن الإرهاب فى بعض أسبابه ناجم عن تجاوز حقوق الإنسان، ولكن هذه رابطة بين المواطن وحكومته فما دخل إسرائيل فى هذا الموضوع، صحيح المقارنة واردة بين إسرائيل والحكومات العربية من حيث أن إسرائيل تحترم حقوق الإنسان وتعتبر أن المقاومة بالاحتلال إرهاب، بينما الحكومات العربية لا تحترم القانون والدستور.

الأسطورة الخامسة ينفى أن يكون اليهود مسؤولين عن النكبة عام 1948، وأن يوم النكبة لا علاقة له بالسلام، والحقيقة هى أن العصابات الصهيونية هى التى مارست الإرهاب على أهل فلسطين، وهى التى أضرتهم إلى اللجوء وأن قيام إسرائيل على بيوتهم هو النكبة بالنسبة للفلسطينيين، ولكن هذا اليوم تزعم إسرائيل أنه يوم الاستقلال، وللأسف فإن السفراء العرب فى إسرائيل يحضرون الاحتفال فى هذا اليوم ويقدسون العلم والنشيد الإسرائيلى الذى يتحدث عن إبادة العرب كالفئران، كما أن المسؤولين فى الدول العربية التى اعترفت بإسرائيل يدعون إلى احتفالات السفارات الإسرائيلية فى هذه الدول، ويفعلون ما يفعل زملاؤهم فى إسرائيل . 

الأسطورة السادسة هو نفي أن أهل الكتاب كان لهم حماية تحت الحكم الإسلامى، ونفى أن إسرائيل تضطهد المسيحيين، والتاريخ يكذب ما يقول كما أن الحوادث الأخيرة ضد المسيحيين فى فلسطين تقطع بأنه لا يقف على الحقيقة.

الأسطورة السابعة هو نفى أن إسرائيل تدنس المسجد الأقصى وتمنع الفلسطينيين من الصلاة فى رمضان، أما التدنيس فيقوم به المستوطنون، وكذلك منع المصلين عن طريق الشرطة الإسرائيلية فى تقارير المنظمات الدولية.

الأسطورة الثامنة نفى أن واشنطن دائما تدعم إسرائيل فى الأمم المتحدة، وهذا يسهل تكذيبه من خلال عدد مرات استخدام الفيتو الأمريكى وكلها لحماية إسرائيل من النقد.

الأسطورة التاسعة أن إسرائيل طردت مليونا من الفلسطينيين، والحق أن إسرائيل طردت أكثر من ذلك خارج بيوتهم وخارج أرضهم، كما أن إسرائيل اعتقلت نصف الشعب الفلسطينى على الأقل وأساءت معاملتهم فى السجون تنفيذا لبرنامج الابادة الذى تبنته إسرائيل تجاه الفلسطينيين .

الاسطورة العاشرة هى أن إسرائيل لا يجب أن تعاقب مثل روسيا، والواقع أن إسرائيل يجب أن تعاقب أكثر من روسيا وأن الفيتو الأمريكى والأوروبى هو الذى يحمى إسرائيل، وإسرائيل ترتكب الجرائم فى فلسطين وتخالف قرارات الأمم المتحدة، أما روسيا فى أوكرانيا فتسد الثغرة الأمنية النتى يستخدمها الغرب ضد روسيا فى إطار الصراع بين الطرفين لأكثر من قرنين من الزمان .

الاسطورة الحادية عشرة هى نفى أن إسرائيل أنشأت حماس، ومصدر هذا الخبر هو إسرائيل نفسها.
-------------------
بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل

     

مقالات اخرى للكاتب

أساطير ميتشل بارد