13 - 02 - 2026

سفير اليابان: دعم مستمر لمصر في التعليم والتراث والسلام بالشرق الأوسط

سفير اليابان: دعم مستمر لمصر في التعليم والتراث والسلام بالشرق الأوسط

وصف سفير اليابان لدى القاهرة، فوميو إيواي، افتتاح المتحف المصري الكبير بأنه محطة فارقة في مسار الحفاظ على التراث الإنساني، مؤكدًا وقوف بلاده إلى جانب مصر في جهودها الرامية إلى إبراز كنوز الحضارة الإنسانية أمام العالم. 

جاء ذلك خلال كلمته في حفل الاستقبال الذي أُقيم بمناسبة عيد ميلاد إمبراطور اليابان في مقر إقامته، حيث أشار إلى أن المتحف يستقبل ما يقرب من نصف مليون زائر شهريًا، لافتًا إلى اعتزاز اليابان، باعتبارها صاحبة أقدم سلالة حاكمة في العالم، بمساهمتها في صون التراث الإنساني المصري.

وأكد السفير أن بلاده ستواصل دعم هذا المشروع الحضاري خلال السنوات المقبلة عبر التعاون الفني ونقل الخبرات، داعيًا المتشككين إلى زيارة معرض ترميم مركب خوفو الشمسية داخل المتحف، باعتباره نموذجًا حيًا لهذا التعاون.

 وعلى الصعيد الثقافي الداخلي، أوضح أن معرض أوساكا–كانساي نجح في جذب نحو 25 مليون زائر خلال ستة أشهر، معربًا عن تطلع اليابان لاستضافة معرض “جرين إكسبو” العام المقبل والعمل المشترك لإنجاحه.

وفيما يخص تطورات الأوضاع في غزة، أشاد إيواي بالدور المحوري الذي تقوم به مصر، مؤكدًا التزام اليابان بدعمها، خاصة في ظل استضافتها لأعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، ومثمنًا جهودها في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما نوّه سفير اليابان بمتانة العلاقات المصرية–اليابانية التي تشهد تطورًا ملحوظًا، وذلك خلال كلمته في احتفالية اليوم الوطني بمناسبة الذكرى السادسة والستين لميلاد إمبراطور اليابان، مشددًا على أن هذه العلاقات تقوم على شراكة استراتيجية متنامية.

وفي حديثه عن الشباب، أشار إيواي إلى أن التجربة اليابانية تؤكد أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة، لافتًا إلى الدعم الواسع الذي تحظى به حكومة تاكايتشي بين الشباب، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى وعيهم السياسي واستعدادهم للمشاركة في بناء المستقبل. 

وأضاف أن تاريخ اليابان الحديث، منذ إصلاحات ميجي، يبرهن على أن قوة الشباب كانت حجر الأساس في مسيرة التحديث، وهي الروح ذاتها التي تحفّز التعاون مع مصر انطلاقًا من الإيمان بدور الإنسان في صناعة التغيير.

وأوضح السفير أن التعليم يمثل محورًا رئيسيًا في هذا التعاون، مشيرًا إلى الزخم المتزايد في التبادل الوزاري بين البلدين، والاحتفال هذا العام بمرور عشر سنوات على الشراكة التعليمية المصرية اليابانية. 

ولفت إلى أن التعاون يشمل مختلف المراحل التعليمية، من التعليم قبل المدرسي وحتى الجامعي، حيث حققت المدارس المصرية اليابانية نقلة نوعية من خلال الجمع بين الأنشطة اليابانية “توكاتسو” ومناهج متقدمة في مجالات متعددة بدعم من الشركات اليابانية.

وأضاف أن التعاون يمتد إلى التعليم العالي والتقني، من خلال الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، التي تأسست عام 2010، إلى جانب إطلاق المدرسة التقنية اليابانية “إي جيه كوسين” العام الماضي، والتي تقدم برنامجًا دراسيًا يمتد لخمس سنوات يركز على المهارات العملية المطلوبة في سوق العمل.

وفيما يتعلق بالمتحف المصري الكبير، أكد إيواي أن اليابان أسهمت في دعمه عبر قروض ميسّرة وتدريب أكثر من ألفي متخصص مصري في مجال الترميم، معتبرًا المتحف نموذجًا للتعاون الثقافي الناجح بين البلدين، ومشددًا على استمرار هذا الدعم مستقبلًا.

وعن غزة، أشار السفير إلى التطورات الإيجابية التي أفضت إلى وقف إطلاق النار، مثنيًا على التزام مصر بتعزيز السلام بالتعاون مع شركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. 

وأوضح أن اليابان قدمت نحو 240 مليون دولار كمساعدات إنسانية، وتواصل دعمها عبر ثلاثة مسارات رئيسية تشمل المساهمة في آليات الحكم، ودعم بناء الدولة الفلسطينية، وتوسيع برامج المساعدات من خلال مبادرات يابانية خاصة، فضلًا عن تعيين مبعوث خاص للإشراف على جهود إعادة الإعمار والتنسيق المدني العسكري.

واختتم السفير بالتأكيد على التزام بلاده بمساندة مصر في دورها الإقليمي، خاصة في ظل ما تتحمله من أعباء إنسانية باستضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين، ودورها المحوري في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.