تعد دورات كرة القدم الرمضانية أحد أهم مظاهر شهر رمضان في مصر التي ينتظرها الشباب كل عام لممارسة هوياتهم الرياضية والترويح عن أنفسهم في الشهر الكريم .
وعلي الرغم من أن وزارة الشباب والرياضة أصبحت تقوم بتنظيم بعض تلك الدورات الا أن الكثير من أعضاء مجلس الشعب سابقا أو النواب حاليا بدأ استغلال هذه المناسبة الشبابية الرياضية كي يكتسبوا شعبية في وسط الشباب خاصة المهتمين بالرياضة منهم ولذلك قد أصبحوا يساهمون في تنظيمها كنوع من المساهمة المجتمعية لاجتذاب هذه الفئةمن المجتمع خاصة أن الشباب يعد من الفئات المؤثرة في العملية الانتخابية لما يملكونه من حماس وقدرة على الحشد الجماهيري.
ولا يقتصر اهتمام السياسيين وأعضاء مجالس النواب والأحزاب فقط بهذه الدورات بل يشارك في تنظيمها عدد من رجال العمل العام والنشطاء الاجتماعيين والمؤثرين كنوع من الخدمة العامة لفئة الشباب وتشجيعهم على الانخراط في الأنشطة الرياضية وابعادهم عن الأنشطة الهدامة كالمخدرات والافكار المتطرفة وغيرها من التصرفات المنحرفة التي يشجع عليها الفراغ والانضمام لبعض التنظيمات المنحرفة.
وهذا بجانب ما تقوم به الدولة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة بتنظيم معظم هذه الدورات الرمضانية التي أصبحت تمثل بطولة علي مستوي الجمهورية ويهتم بها آلاف الشباب ولذلك أصبحت من البطولات الشعبية التي تهتم بها أجهزة الدولة الرسمية .
وعلي الرغم من انتشار هذه الدورات الرمضانية على مستوى الجمهورية منذ عقود إلا أن بعض الأحياء والقرى لا تجد من يساعد شبابها في تنظيمها بسبب اما عدم اهتمام مراكز الشباب والساحات الشعبية بتنظيم تلك الدورات أو بسبب عدم وجود شخصيات عامة لديها القدرة والرغبة في تنفيذ وتنظيم تلك الدورات وتشجيع الشباب على الانضمام لها والانفاق عليها ومنح الفائزين فيها جوائز تشجيعية أو منحهم ملابس رياضية.
ولعل قدوم شهر رمضان هذا العام في فصل الشتاء يمكن أن يقلص من نشاط تلك الدورات الرمضانية بسبب برودة الطقس وتكاسل بعض الشباب عن ممارسة الرياضة خاصة أثناء الليل حيث تنخفض درجات الحرارة .
فعلي الرغم من المشاركة الشعبية بجانب المشاركة الرسمية في تنظيم هذه الدورات الا أن أسباب تراجعها تكاد تكون واحدة وهي عدم توافر الملاعب المخصصة لممارسة هذه الرياضة المحببة لمعظم الشباب .

- محمد لمعي مدير أحد مراكز الشباب
وحول أزمة الملاعب وعدم صلاحية بعضها لممارسة الرياضة يقول محمد لمعي لاعب كرة سابق ورئيس مجلس إدارة أحد مراكز الشباب ان ملعب مركز الشباب تم تسليمه منذ نحو خمس سنوات لمشروع "حياة كريمة" كي يتم تجديده واعادة ترميمه، خاصة أنه كان يعاني من الاهمال لسنوات بسبب عدم القيام بصيانته في الاعوام السابقة ولم نتسلم الملعب حتي الآن بسبب بعض الاجراءات الروتينية .
وأضاف لمعي: ان عدم توافر ملعب رسمي اضطرنا لتوقف نشاط كرة القدم بشكل شبه كامل، ومن بين هذه الانشطة نشاط الدورات الرمضانية، وهو ما اضطر بعض الشباب الي تأجير بعض الملاعب الخاصة كي تمارس هوايتها.
واشار الي أن هذه الدورات مهمة للشباب كي يتمكنوا من ممارسة هوايتهم في لعب كرة القدم، وسوف يتم استئناف النشاط الرياضي في ملعب مركز الشباب الخاص بنا فور تسلمه من الجهات المختصة التي تقوم بتجديده علي أحدث مستوي .

- حاتم عبدالله مدير مدرب ومدير احد الاكاديميات
في حين يري حاتم عبدالله مدرب وصاحب أكاديمية لتدريب الشباب علي كرة القدم أن عدم توافر الملاعب سبب رئيسي في تراجع الاهتمام بالدورات الرمضانية إلا أننا نقوم باستئجار بعض الملاعب من مالنا الخاص وعلي نفقة اللاعبين كي نستطيع الاستمرار في اللعب .
وأضاف أن الملاعب تعد أهم المعوقات التي أدت الي تراجع الاهتمام بهذه الدورات خاصة بعد ازدحام الشوارع وقلة عدد الساحات التي كنا نمارس فيها هواياتنا، ولم يعد أمامنا الا استئجار بعض الملاعب الخاصة التي تكلف الشباب الكثير من المال حيث يقوم أصحاب هذه الملاعب بزيادة ومضاعفة رسوم تأجير الملعب في شهر رمضان بسبب الاقبال الكبير علي تلك الدورات .
ويقول مسعود أوزيل: انا أحد الذين لهم خبرة في مجال تدريب الشباب وتنظيم بعض الدورات الكروية، وأري أن الدورات الرمضانية أهم الدورات التي ينتظرها الشباب في شهر رمضان الكريم، وأعتقد أن الدولة يمكنها أن تستغل حماس الشباب الذي يقبل علي هذه الدورات بتسهيل تنظيمها وتوفير الامكانيات المطلوبة لكي تتم في أفضل صورة ممكنة .

- مسعود اوزيل مدرب كرة قدم
دورات مرخصة من الدولة
و تتولى وزارة الشباب والرياضة تنظيم عدة دورات خلال شهررمضان موجهة لفئات مختلفة منها :
الفئة الأولي وهي فئة الشباب من (18-35 سنة) للمشاركة في دورة رمضانية لخماسيات كرة القدم للكيانات الشبابية .
والفئة الثانية هي فئة موظفي الحكومة وأسرهم وهي مخصصة للعاملين بالحكومة
والفئة الثالثة هي فرق للأبناء من 10-16 سنة وهي تختص بهذه الفئة العمرية من الطلائع والشبيبة.
وتحدد وزارة الشباب والرياضة الهدف من وراء هذه الدورات الي استثمار طاقات الشباب واكتشاف المواهب وتنمية الروح الرياضية خلال الشهر الكريم .
وتعتزم وزارة الشباب والرياضة اقامة احدي الدورات الرمضانية في العاصمة الادارية الجديدة لأول مرة هذا العام كنوع من تقديم هذه الخدمة الترفيهية للعاملين في العاصمة الجديدة والاهتمام بالعاملين فيها .
كما ستقوم الوزارة بتنظيم عدد من هذه الدورات علي مستوي الجمهورية في الأحياء والمراكز الشبابية المحلية، بالاضافة الي الدورات التي سيقوم بتنظيمها الشباب أنفسهم والتي غالبا ما يتم الاعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي .
ودائما ما يتم تنظيم الدورة علي مستوي الجمهورية بتصفيات محلية ثم اقليمية ثم تنتهي ببطولة نهائية وتصل جائزتها الي 50 ألف جنيه للمركز الأول.
وتظل العقبة الأولي التي تعطل هذا العرس الرمضاني الرياضي المهم هو نقص عدد الملاعب التي ستقام عليها الدورات الرمضانية .






