وافق مجلس النواب اليوم على التعديل الوزاري الذي قدمته الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، والذي شمل تعيين المستشار محمود حلمي الشريف وزيرًا للعدل، ضمن حزمة من التغييرات الهادفة إلى تعزيز الأداء الحكومي وتطوير منظومة العدالة في مصر.
يُعد المستشار محمود حلمي الشريف من أبرز القامات القضائية في مصر، حيث يحظى بتقدير واسع داخل الأوساط القانونية والقضائية، ويُعرف بلقب «قاضي الرحمة» لما اشتهر به من مواقف إنسانية أثناء عمله على منصة القضاء.
ويمتلك الشريف سجلًا مهنيًا حافلًا جمع بين العمل القضائي والإداري داخل وزارة العدل، كان آخرها توليه منصب مساعد وزير العدل لشؤون مجلس النواب والإعلام.
ولعب المستشار محمود الشريف دورًا محوريًا في إدارة الاستحقاقات الدستورية والانتخابية، إذ شغل منصب نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات عام 2017، وشارك في الإشراف على الانتخابات الرئاسية عام 2018، وكذلك التعديلات الدستورية في عام 2019.
بدأ مسيرته القضائية بعد حصوله على ليسانس الحقوق عام 1987، حيث عُيّن معاونًا بالنيابة العامة، وتدرج في مناصبها المختلفة حتى وصل إلى وكيل نيابة من الفئة الممتازة، ثم وكيلاً بنيابة الأموال العامة عام 1994.
وانتقل بعدها إلى منصة القضاء بالمحاكم الابتدائية، ثم تولى مناصب متعددة بنيابة النقض، من بينها رئيس نيابة بالفئتين «ب» و«أ».
وفي عام 2007 تم تعيينه محاميًا عامًا بنيابة النقض، ثم مستشارًا بمحكمة النقض، قبل أن يُصدر قرار بتعيينه نائبًا لرئيس محكمة النقض عام 2012.
كما تم ندبه عام 2014 للعمل مساعدًا لوزير العدل لشؤون المحاكم.
وشهدت مسيرته النقابية نشاطًا بارزًا، إذ انتُخب عضوًا بمجلس إدارة نادي قضاة مصر، وتولى منصب أمين الصندوق، ثم السكرتير العام والمتحدث الرسمي باسم القضاة خلال الفترة من 2009 حتى 2016، وكان له دور واضح في الدفاع عن استقلال القضاء، لا سيما خلال عام 2012.
كما ترأس غرفتي عمليات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بوزارة العدل، واختير عضوًا بلجنة إنفاذ القانون التابعة لمستشار رئيس الجمهورية للأمن، وعضوًا باللجنة التنسيقية لمتابعة تنفيذ دور وزارة العدل في الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية، إلى جانب عضويته بالمجلس الأعلى لنقابة الأشراف منذ عام 2015 وحتى الآن.
وساهم المستشار محمود الشريف في تطوير عدد من الملفات المهمة، أبرزها تعديل لائحة المأذونين المعمول بها منذ عام 1934، وإعداد مشروع قانون جديد للمأذونين تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء ثم مجلس النواب.
ويمتلك وزير العدل الجديد رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة العدالة في مصر، تستهدف تسريع الفصل في القضايا، والتغلب على بطء إجراءات التقاضي، وتوسيع نطاق التحول الرقمي داخل المحاكم من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات التقنية، فضلًا عن زيادة عدد مقار وموظفي الشهر العقاري للقضاء على التكدس والزحام.
كما اكتسب خبرة واسعة في الشؤون النيابية، بفضل عمله السابق مساعدًا لوزير العدل لشؤون مجلس النواب، ما أسهم في تعزيز علاقاته وتواصله مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.





